هناك أشياء كثيرة حصلنا عليها قبل أن نرى GTA 6 لم يكن أحد يتوقعها أبداً. عرض تشويقي لـ The Witcher 4، عودة جهاز Virtual Boy من غياهب النسيان، جيلان كاملان من أجهزة الكونسول، وحتى Hollow Knight: Silksong. القائمة طويلة بشكل يثير الدهشة حقاً. لكن المفاجأة الأكبر لم تكن أيّاً من هذه، بل كانت الكشف عن موقع أحداث GTA 7 قبل صدور الجزء السادس نفسه. صحيح أن الأمر ليس تأكيداً رسمياً بعد، لكنه يُعدّ تسريباً ضخماً يضيّق الاحتمالات حول الوجهة التالية لسلسلة الجريمة الأشهر. وبما أن الحديث يدور عن لعبة قد لا ترى النور قبل عام 2042، فربما من الأفضل ألّا نفكر كثيراً في ذلك الآن. كما يعرف معظم اللاعبين، عوالم Grand Theft Auto عادةً ما تستند إلى مدن وولايات أمريكية حقيقية، لكن بصياغة خيالية. فـ Vice City وولاية Leonida في الجزء السادس مستوحيتان من ميامي وفلوريدا، بينما Liberty City هي نيويورك، وLos Santos هي لوس أنجلوس. الاستثناء الوحيد كان في عام 1999 مع GTA: London، ومنذ ذلك الحين بقيت السلسلة أمريكية الهوى مثل فطيرة التفاح. لذلك لم يكن مفاجئاً أن نسمع أن GTA 7 ستواصل هذا التقليد وتبقى داخل الولايات المتحدة. هذا ما أكده أوبّي فيرماي، المدير التقني السابق في روكستار، الذي عمل على مشاريع ضخمة مثل Vice City وSan Andreas وGTA 4 خلال 14 عاماً. ورغم أنه غادر الشركة عام 2009، إلا أن توقعاته تحمل وزناً لا يُستهان به. فيرماي أوضح في حديثه لموقع GamesHub سبب استبعاده أي موقع خارج أمريكا قائلاً: “الأمر غير واقعي. كنت سأحب ذلك، ولو كانت الألعاب تُصنع في عام واحد لكان ممكناً، لكن مع لعبة تصدر كل 12 عاماً، لن يغامروا بموقع جديد. التكنولوجيا تتغير كلياً، ولا أحد سيقول إنه لن يلعب GTA 6 لأنه جرّب Vice City من قبل. سيعودون إلى نيويورك، أو لوس أنجلوس، وربما لاس فيغاس. نحن عالقون في حلقة من خمس مدن أمريكية تقريباً، فلنتعوّد على ذلك.” وبينما قد يثير هذا الكلام حماسة أو غضب البعض، علينا أن نتذكر أن أمامنا GTA 6 أولاً قبل التفكير في الجزء السابع. ومع الأخذ بعين الاعتبار كيف استنزفت روكستار عمر GTA 5 وطور GTA Online، فإن أي شخص يتوقع صدور الجزء الجديد قريباً يعيش في ولاية خيالية اسمها: الوهم. كاتب أعشق ألعاب الفيديو منذ أيام جهاز العائلة، و أفضل ألعاب المغامرات أمثال Tomb Raider و Assassins Creed (قبل التحول للـRPG)، ليس لدي تحيز لأي جهاز منزلي بالنسبة لي الأفضل هو الذي يقدم الألعاب الأكثر تميزاً. ما يهمني هو التجارب ذات السرد القصصي المشوق فالقصة هي أساس المتعة أكثر من الجيمبلاي.