دبي: «الخليج»مع دخول سوق الإسكان في دبي عام 2026، يبدو جلياً أنه يشهد تحوّلاً جوهرياً. ويتجاوز هذا التحول مجرد التقلبات السعرية والمضاربة على الأسعار، لأنه يرتكز على عدد من العوامل، ومن أبرزها الجودة وأسلوب الحياة واستدامة العيش على المدى الطويل.في ظل التوقعات التي تُرجّح تسليم نحو 120,000 وحدة سكنية، في مختلف مناطق الإمارة، تتوقع شركة «بانكي إنترناشونال بروبرتيز» العاملة في الوساطة العقارية ومقرها دبي، أن 2026 سيكون عاماً فاصلاً، حيث ستتّسع خيارات المشترين بشكل كبير.ويأتي هذا التوسّع في العرض، بعد فترة من النشاط القياسي في المعاملات، ما يعكس عمق الطلب المستمر مع بداية 2026. ومع طرح وحدات جديدة في السوق، يُتوقّع أن تتجه ديناميكيات الأسعار نحو المزيد من التوازن، وتشير التوقعات إلى تسجيل نمو معتدل للأسعار خلال العام، مع ارتفاع قيم الوحدات السكنية الفاخرة بنحو 3%، وأسعار الوحدات السكنية القياسية 1% تقريباً، بحلول نهاية العام. يعتبر ذلك مؤشراً على اكتساب السوق مستوى أعلى من التوازن، لأن تنوع الخيارات وحجم التسليم الكبير، سيؤدّيان إلى التخفيف من معدلات النمو التي كانت تصل إلى خانتين عشريتين في السوق خلال الدورات السابقة. محرك أساسي للطلب العقاري من المتوقع أن تظل المشاريع التي توفر أسلوب حياة متكاملاً والمناطق السكنية المنظمة، محركاً أساسياً للطلب في 2026. وتشير التوقعات إلى أن تفضيلات المشترين ستظل تركز على المشاريع التي توفر مرافق متكاملة، ومساحات خضراء، وبنية تحتية قابلة للمشي، لاسيما ضمن المجمعات التي تتوافق مع استراتيجيات التطوير العمراني طويلة الأمد. ومن المتوقع أن تستفيد مناطق مثل دبي الجنوب وميدان، من الاستثمارات في البنية التحتية، واستكمال مراحل تنفيذ المخططات الرئيسية 2026.وأصبح الاهتمام بالبيئة والرفاهية عنصراً أساسياً في توقعات المشترين، وليس ضمن الخيارات الثانوية، إلى جانب المشاريع الحاصلة على شهادات بيئية، والمصممة بكفاءة لتوفير الطاقة. وقال بوروش جنجهونوالا، الرئيس التنفيذي للشركة: «سيتميّز عام 2026 بالقرارات الواعية والمبنية على الخيارات المتاحة، بدلاً من الشراء المتعجّل. ومع زيادة المعروض واستقرار الأسعار، سيتخذ المشترون قراراتهم بعناية أكبر. ومن المرجح أن تتفوق تلك الفئة من المشاريع التي تقدم أسلوب حياة متكاملاً، وبنية تحتية قوية، وقيمة طويلة المدى في سوق أكثر توازناً».