متابعة بتجــرد: حلّ الفنان الشاب نور النبوي ضيفاً على بودكاست فضفضت أوي، الذي يقدّمه المخرج معتز التوني عبر منصة WATCHIT، حيث كشف عن محطات شديدة الخصوصية في رحلته مع التمثيل، متحدثاً بصراحة عن التحديات التي واجهها بسبب رفض والده الفنان خالد النبوي خوضه هذا الطريق، وإصراره على بناء اسمه بعيداً من أي اعتماد على تاريخه الفني. استعاد نور النبوي بدايات شغفه بالسينما، مؤكداً أن علاقته بالفن بدأت في سن مبكرة، وتحديداً في الرابعة عشرة من عمره، حيث شاهد ما يقارب 2000 فيلم في تلك المرحلة، قبل أن يصل عدد الأفلام التي شاهدها لاحقاً إلى نحو 3000 فيلم. وأوضح أنه كان يمضي فترات طويلة في المنزل يدرس أعمال كبار المخرجين، ويتابع أفلامهم كاملة، مشيراً إلى أن من أقرب الأعمال إلى قلبه فيلم النوم في العسل للمخرج شريف عرفة. وتحدث نور عن مساره الأكاديمي، كاشفاً أن دراسته الجامعية لم تبدأ في مجال التمثيل، إذ التحق بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية في إحدى الجامعات بفرنسا، غير أن التجربة لم تكن موفّقة، بعدما تعثّر دراسياً لمدة عامين، ما دفعه إلى إعادة التفكير في مستقبله. بعدها قرر السفر إلى الولايات المتحدة الأميركية لدراسة التمثيل والإخراج بشكل أكاديمي، مؤكداً أن التمثيل كان ولا يزال حلمه الأبرز. وفي سياق حديثه، أشار نور إلى أن جائحة كورونا شكّلت نقطة تحوّل مفصلية في حياته، إذ توقفت المؤسسات الفنية عن العمل، واقترح على والده العودة إلى القاهرة للبحث عن فرصة في التمثيل، إلا أن الرد جاء صادماً، حيث رفض خالد النبوي الفكرة تماماً، ونصحه بالبقاء في أميركا والتوجّه إلى الإخراج أو المسرح، رغم الإغلاق الكامل للمسارح آنذاك. ورأى نور أن والده لم يكن مستوعباً شغفه الكبير بالتمثيل، رغم حرصه على دراسة الفن أكاديمياً قبل الوقوف أمام الكاميرا، حفاظاً على اسم والده وتاريخه، وحتى لا يواجه اتهامات بالاعتماد على الوساطة أو افتقاد الموهبة. وأكد أن النصيحة المتكررة بالتوجّه إلى الإخراج أو المسرح دفعته في النهاية إلى التعامل مع الأمر كتحدٍّ شخصي لإثبات ذاته. وتطرق نور النبوي إلى مشاركته في مسلسل راجعين يا هوى للمخرج محمد سلامة، موضحاً أنه لم يكن مرشحاً للدور في البداية، بل عُرض عليه بشكل مفاجئ قبل التصوير بثلاثة أيام فقط، بعد اعتذار ممثل آخر، فوافق على الفور. وكشف أنه أبلغ والده بالأمر، إلا أنه فوجئ بقيام خالد النبوي بالاتصال بالمنتج وطلب استبعاده من العمل والتمسك بالممثل الأساسي، وهو ما شكّل صدمة قاسية له. وأضاف أنه لجأ إلى زوجة والده، لكنه فوجئ برد فعل مماثل، ما دفعه إلى الانزواء في غرفته والبدء في التحضير للدور بجدية، معتبراً الأمر اختباراً حقيقياً لموهبته. وأوضح أن والده استمر في الضغط عليه للاعتذار عن الدور، مبرراً ذلك بعدم مشاركته في البروفات والخشية من تعرّضه لضرر مهني في بداية مشواره، إلا أن نور تمسّك بالفرصة، مؤمناً بأنها قد لا تتكرر. واختتم نور النبوي حديثه بالتأكيد أن إصراره لم يكن تمرداً، بل إيماناً بحلمه ورغبة حقيقية في بناء اسمه ومستقبله بنفسه، بعيداً من ظل والده، معتبراً أن أصعب المعارك هي تلك التي يخوضها الإنسان لإثبات ذاته أمام أقرب الناس إليه.