حوادث / اليوم السابع

من مسرح الجريمة إلى المعمل.. كيف يقود الحمض النووى الشرطة للجناة؟

كتب محمود عبد الراضى

الأربعاء، 07 يناير 2026 09:58 ص

أصبحت البصمة الوراثية المعروفة باسم الحمض النووي DNA أحد أهم الأدلة العلمية التي تعتمد عليها أجهزة الشرطة الحديثة في كشف غموض الجرائم والوصول إلى الجناة، بعدما أحدثت ثورة حقيقية في عالم التحقيقات الجنائية، وغيرت المفاهيم التقليدية المعتمدة على الاعترافات أو الشهادات فقط.

 

الـ DNA كلمة السر في كشف غموض الجرائم الحديثة

ويُعد الحمض النووي هو الشفرة الوراثية الفريدة لكل إنسان، ولا تتشابه إلا في حالات نادرة للغاية مثل التوائم المتماثلة، ما يجعله دليلًا قاطعًا يمكن الاعتماد عليه في إثبات أو نفي التهمة. وتُستخرج عينات الـ DNA من آثار بسيطة يتركها الجاني في مسرح الجريمة، مثل بقع الدم، أو الشعر، أو اللعاب، أو خلايا الجلد، لتخضع بعد ذلك للفحص داخل المعامل الجنائية المتخصصة.

 

وساهم الاعتماد على البصمة الوراثية في حل العديد من القضايا المعقدة، خاصة الجرائم التي لم تشهد شهود عيان، أو تلك التي مر عليها وقت طويل دون التوصل إلى الجاني.

 

كما ساعدت نتائج تحليل الـ DNA في تبرئة أبرياء كانوا محل اتهام، ما عزز من دور العلم في تحقيق العدالة الجنائية وترسيخ مبدأ سيادة القانون.

 

وتزامن تطور استخدام الحمض النووي مع تطور كبير في آليات التعامل مع مسرح الجريمة، حيث لم يعد مجرد مكان لجمع الأدلة بشكل عشوائي، بل أصبح مسرحًا علميًا متكاملًا يخضع لإجراءات دقيقة تبدأ بتأمين المكان، ومنع العبث بالأدلة، ثم توثيق كل التفاصيل باستخدام التصوير الرقمي والرسم التخطيطي، وصولًا إلى جمع العينات وحفظها وفق معايير تضمن سلامتها وعدم تلوثها.

 

كما أدت التقنيات الحديثة إلى إنشاء قواعد بيانات للبصمة الوراثية، تساعد أجهزة الأمن في مقارنة العينات المرفوعة من مسارح الجرائم ببيانات المسجلين، ما يختصر الوقت والجهد في عمليات البحث والتحري، ويزيد من فرص سرعة ضبط الجناة، خاصة في الجرائم المتكررة أو العابرة للمناطق.

 

ويؤكد خبراء الأمن أن التطور المستمر في علوم الأدلة الجنائية، وعلى رأسها تحليل الحمض النووي، يمثل نقلة نوعية في أداء أجهزة الشرطة، ويعزز من قدرتها على مواجهة الجريمة بأساليب علمية دقيقة، بعيدًا عن الاجتهادات الشخصية.

كما يعكس هذا التطور التزام الدولة بتحديث المنظومة الأمنية، بما يحقق العدالة، ويحفظ حقوق المواطنين، ويبعث برسالة واضحة مفادها أن الجريمة لم تعد قادرة على الإفلات من العقاب في عصر العلم والتكنولوجيا.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا