منوعات / صحيفة الخليج

«إكسبوجر» يوثق إنسانية «التصوير الصحفي»

* الأعمال المشاركة سرد بصري يروي التفاصيل المستترة
* توزيع جائزة المصور الصحفي المستقل 31 يناير
يقدّم المهرجان الدولي للتصوير «إكسبوجر» 2026 أعمالاً متخصصة بالتصوير الصحفي توثّق أثر الأزمات الإنسانية كما تُرى من الميدان، من بينها صور تتابع مسار أزمات ممتدة عبر سنوات، وتغطيات حية رافقت المهاجرين في رحلاتهم الخطرة عبر الحدود، وأعمال ترصد ما تتركه الحروب والكوارث من ندوب على الناس والمكان.
ويجمع المهرجان الذي ينظمه المكتب الإعلامي لحكومة الشارقة في منطقة الجادة من 29 يناير/كانون الثاني الجاري حتى 4 فبراير/ شباط المقبل تحت شعار «عقد من السرد القصصي البصري»، نخبة من المبدعين والمتخصصين الدوليين، ويتضمن برنامجه أكثر من 126 جلسة وخطاباً ملهماً، و72 ورشة عمل، و280 جلسة تقييم سير فنية يقدمها خبراء عالميون. ويتيح المهرجان للجمهور استكشاف 95 معرضاً تشمل 3200 عمل فني.
وتشارك في المهرجان في مجموعة من المصورين الصحفيين العالميين الذين عملوا في بيئات عالية الخطورة، لتقديم الصورة وثيقة تساعد الجمهور على فهم ما يحدث في مختلف أنحاء العالم.
ويهدف مجال التصوير الصحفي إلى توضيح أبعاد هذه الوظيفة أداة توثيق، عبر تقسيمه إلى محورين فرعيين: «قضايا اجتماعية» و«نزاعات وأزمات إنسانية»، بما يقدّم سرداً بصرياً منظماً يشرح ما وراء الصورة: الأسباب والنتائج والكلفة الإنسانية التي قد لا تظهر في العناوين.
قراءة طويلة المدى
يضم جزء القضايا الاجتماعية مصورين عملوا على مشاريع امتدت لسنوات، وركّزت على الإنسان داخل سياقه اليومي، من بينهم ريكاردو لوبيز، المصور الوثائقي المقيم في لشبونة، الذي انتقل من التغطية الإخبارية إلى التحقيقات البصرية طويلة الأمد، متتبعاً أثر التحولات الاقتصادية والبيئية على المجتمعات.
وتشارك إيلفي نجيوكيتكيين بخبرة تقارب عقدين في توثيق جيل ما بعد الفصل العنصري في جنوب إفريقيا. وعبر مشروعها «جيل مانديلا للأمل» تتابع إلفي نجيوكيتكيين حياة شباب يواجهون واقعاً اقتصادياً غير متكافئ. أما كارول ألين-ستوري، فتقدّم أعمالاً توثق حياة المجتمعات المتضررة من النزاعات والأمراض، مع تركيز على النساء والأطفال، في محاولة لإعادة الاعتبار للقصص التي غالباً ما تُختصر في أرقام.
وتبرز كيانا هايري، المصورة الإيرانية-الكندية، التي عاشت ثماني سنوات في كابول، تفاصيل الحياة اليومية في أفغانستان، خصوصاً تجارب النساء والمراهقين، وهي أعمال منحتها جوائز دولية بارزة، بينها الميدالية الذهبية لروبرت كابا.
وفي ملف الهجرة، يقدّم أوليفييه جوبار تجربة مختلفة؛ إذ يرافق المهاجرين في رحلاتهم الخطرة، محولاً الهجرة من إحصاءات إلى قصص شخصية. ويعمل بول لوكين على البعد النفسي للتجربة الإنسانية عبر الأبيض والأسود، موثقاً مشاعر العزلة والوحدة بلغة بصرية هادئة. وتستكمل سميتا شارما هذا المسار من خلال تحقيقات بصرية حول الاتجار بالبشر والعنف في جنوب آسيا، جمعتها في كتاب «نحن نبكي في صمت».
شهادة
عن «النزاعات والأزمات إنسانية»، يعرض «إكسبوجر» أعمال مصورين عملوا في ظروف استثنائية، من بينهم مايكل كريستوفر براون، المعروف بتجربته الرائدة في استخدام الهاتف الذكي لتغطية الثورة الليبية، وسلوان جورج، المصور العراقي- الحائز جائزة «بوليتزر»، بأعمال توثق أزمات معاصرة من أوكرانيا إلى الشرق الأوسط، وهي صور أصبحت جزءاً من أرشيف مكتبة «الكونغرس». وتسلط ماريا خيمينا بورازاس الضوء على حرب تيغراي في إثيوبيا، مركزة على أثر العنف والمجاعة، وهي أعمال نالت جوائز دولية.
ومن ، يشارك علي حاج سليمان، الذي بدأ التصوير في سن مبكرة خلال الحرب السورية، ووثّق لسنوات النزوح والانتهاكات في إدلب بالتعاون مع منظمات حقوقية دولية. ويُختتم المسار بأعمال جيلز كلارك، الذي غطى أزمات إنسانية كبرى في اليمن والصومال وهايتي، ورافق بان كي مون، الأمين العام السابق للأمم المتحدة، في جولاته الميدانية.
جلسات
يستكمل «إكسبوجر» 2026 تجربة «التصوير الصحفي» عبر جلسات خاصة يشارك فيها المصورون لعرض تجاربهم المهنية بوصفها مسارات عمل كاملة. تحمل كل جلسة قصة شخصية نابعة من الميدان، تشرح كيف اتخذوا القرارات في ظروف الخطر، وكيف بنوا العلاقة مع الآخرين. وتسهم هذه الجلسات في منح الزوار فهماً أعمق لدور المصور الصحفي، من لحظة التقاط الصورة إلى نشرها.
ويتحدث إلفي نجوكيكتشين في جلسة «سرد القصص وكيفية عرض أعمالك»، ويتحدث مايكل كريستوفر براون في أخرى حول «الفرق بين الرصاص والحجارة»، وكارول ألين-ستوري ضمن حلقة نقاش جماعية، إلى جانب كيانا هايري في حوار بعنوان «كيف تبقى الحرية في أفغانستان؟»، وأوليفييه جوبار في «علاقة وثائقية دامت 12 عاماً»، وسلوان جورجس في حوار بعنوان «سوريا التي وجدتها من جديد»، إضافة إلى حديث سميتا شارما في جلسة «وهم الثلج»، وماريا خيمينا بورازاس كاتالدو في حوار «ندوب الحرب».
تقدير
يعزّز «إكسبوجر» 2026 دعمه للتصوير الصحفي عبر جائزة المصور الصحفي المستقل (IFPA)، التي يقدّمها المهرجان لمساندة المبدعين من هذه الفئة وتشجيعهم على مواصلة تغطية القضايا والأزمات العالمية. وتمنح الجائزة، التي توزع 31 يناير/ كانون الثاني الجاري ضمن أعمال المهرجان، الفائزين 15,000 دولار إلى جانب تقدير دولي ضمن منصة «إكسبوجر»، مع إتاحة عرض الأعمال المتأهلة للقائمة القصيرة أمام جمهور من قادة الصناعة والمؤسسات الإعلامية والجمهور.
وتشمل الجائزة ثلاث فئات: «الأخبار العاجلة» للأحداث الطارئة ذات الأهمية العامة، و«» لقصص العالم الطبيعي والتأثير البشري، و«الحلول» للتقارير التي تستكشف كيف تواجه المجتمعات التحديات وتستجيب لها. وتلتزم الجائزة بمعايير واضحة؛ إذ تشترط أن تكون الأعمال أصلية ملتقطة خلال آخر 24 شهراً، وألا تتضمن تلاعباً يضلل المشاهد مع السماح فقط بالتعديلات التقنية الأساسية مثل اللون والتباين والسطوع. وتستبعد المشاركات التي تحمل علامات مائية أو عناصر مضافة، ولا تقبل الصور المُنشأة بالذكاء الاصطناعي.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا