كتبت منال العيسوى
الأربعاء، 07 يناير 2026 07:00 مالمخلفات الإلكترونية ليست مجرد أجهزة قديمة تهالك الزمن عليها، بل هي في حقيقتها "قنابل موقوتة" بيئياً إذا أُهملت، و"مناجم ذهب" إذا تم استغلالها. ووفقاً لتصنيفات الأمم المتحدة والمعايير الدولية، تتنوع هذه المخلفات لتشمل قائمة من الكنوز والسموم في آن واحد، حيث يفتح كل نوع منها باباً لرزق جديد ومستدام إذا ما أُحسن التعامل معه.
يمكننا تقسيم هذه "الثروة المهدرة" إلى 6 فئات رئيسية، لكل منها قيمتها وتحدياتها:
- الأجهزة الكبيرة تشمل الغسالات، المجففات، وأفران الكهرباء. هي مخازن ضخمة للمعادن الأساسية كالحديد والألومنيوم والنحاس، بالإضافة إلى كميات هائلة من البلاستيك القابل للتدوير.
- أجهزة التبادل الحراري الثلاجات وأجهزة التكييف. هي الأخطر بيئياً، ليس لمعدنها فحسب، بل لاحتوائها على غازات "الفريون" التي تنهش في طبقة الأوزون وتسرع من وتيرة التغير المناخي.
- الشاشات من التلفزيونات القديمة إلى أحدث الحواسيب المحمولة. وبينما تحمل الشاشات القديمة الرصاص والفسفور، تخفي الشاشات الحديثة الزئبق في وحدات إضاءتها، مما يجعل معالجتها فناً تقنياً دقيقاً.
- أجهزة الاتصالات هنا تكمن "الذهب الحقيقي" الهواتف المحمولة، أجهزة الGPS، وأجهزة الراوتر ليست مجرد قطع بلاستيكية، بل هي مستودعات لتركيزات عالية من الذهب والفضة والبلاتين الكامنة في لوحاتها الأم.
- الأجهزة المنزلية الصغيرة المكانس، غلايات المياه، والميكروويف. هي الأكثر انتشاراً والأكثر عرضة للإهدار، حيث تُلقى غالباً في النفايات العادية بالخطأ رغم قيمتها التصنيعية العالية.
- المصابيح تتطلب مصابيح الفلورسنت وتوفير الطاقة معالجة كيميائية خاصة جداً لعزل الزئبق السام، لضمان عدم تسربه إلى التربة والمياه الجوفية
جدير بالذكر إن طن واحد من الهواتف المحمولة القديمة يحتوي على كمية ذهب تفوق ما يحتويه طن من الخام المستخرج من المناجم الطبيعية بـ 100 مرة. والمفارقة الصادمة تكمن في أن المخلفات الإلكترونية، رغم أنها لا تتجاوز 2% من حجم النفايات الصلبة عالمياً، إلا أنها وحدها المسؤولة عن 70% من السموم الثقيلة (رصاص، كادميوم، زئبق) التي تلوث كوكبنا.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
