منوعات / وكالة سوا الاخبارية

صحيفة: إسرائيل تفرض السيادة عملياً على الضفة ولكن من دون إعلان

تخطط إسرائيل لجعل العام الحالي (2026) عاماً للسيطرة والسيادة على الضفة الغربية من دون أن تلجأ إلى إعلان ضم الضفة رسمياً كما كان مخططاً له، وذلك عبر تعميق العمليات العسكرية في قلب الضفة من جهة، وتثبيت ومضاعفة المستوطنات الإسرائيلية من جهة ثانية، وكله يصب في نحو إجهاض فكرة الدولة الفلسطينية.

وأصدر الجيش الإسرائيلي يسرائيل كاتس تعليماته لقيادة المنطقة الوسطى في الجيش الإسرائيلي للتخطيط لعمليات للاستيلاء على مخيمات إضافية في شمال الضفة، ضمن عملية «السور الحديدي»، التي سيطرت خلالها قوات الجيش الإسرائيلي على مخيمات اللاجئين في جنين وطولكرم ونور شمس.

وقال مسؤولون عسكريون لموقع «واللا» الإسرائيلي إن «الرسالة واضحة. لم تعد هذه المنطقة ملاذاً آمناً للنشاط الإرهابي».

وحسب «واللا»، أصدر كاتس تعليماته لقيادة المنطقة الوسطى بالتخطيط لعمليات احتلال مخيمات أخرى في الضفة، وتفكيك البنى التحتية فيها على غرار ما يحدث الآن بمخيم جنين في جنين، ومخيمي طولكرم ونور شمس في طولكرم.

وقال «واللا» إن توسيع العملية المرتقب يأتي على خلفية معلومات بان مسلحين فروا وبدأوا في التمركز في مناطق جديدة، وذلك على الرغم من انهم يواجهون صعوبة بالغة في تشكيل «كتائب» منظمة كما كان الحال سابقاً.

وتقوم الفكرة على احتلال متواصل، وهو ما يرى الجيش أنه يسهِم في تفكيك البنى التحتية ويمنعها من النمو ويحقق حرية عمل.

والهجوم على مخيمات أخرى في الضفة، يعني توسيع الاحتلال الذي أصبح يسيطر على 41 في المائة من مساحة الضفة، حسب المسؤولين في السلطة الفلسطينية.

واتهم مسؤولون في السلطة إسرائيل بإطلاق مشروع سياسي متكامل، يحولها حالة احتلال دائم وليس مؤقتاً في الضفة.

وكشفت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية عن جزء من هذا المشروع، مؤكدة أن إسرائيل تنفذ خطة عمل ميدانية لفرض السيادة على أرض الواقع في الضفة من دون إعلان الضم.

ويتضح من متابعة أفعال الوزارات ونشاط قيادة المستوطنات، أن هذه الخطة تشمل تثبيت 70 مستوطنة جديدة ومضاعفة مساحات الأراضي الممنوحة لها، وضمان وجود ميليشيات مسلحة لحمايتها وتطويق كل مدينة فلسطينية بزنار استيطاني.

وقال رؤساء الاستيطان، ومعهم وزير المالية، بتسلئيل سموتريتش، الذي يشغل منصب وزير ثانٍ في وزارة الدفاع مسؤولاً عن المستوطنين، ووزيرة الاستيطان، أوريت ستروك، وكلاهما من حزب «الصهيونية الدينية»، إن الهدف من هذه الخطة هو إجهاض فكرة الدولة الفلسطينية وفرض أمر واقع لضم الضفة الغربية المحتلة منذ عام 1967، إلى السيادة الإسرائيلية، وقد أكدوا أن رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو ، كان قد تعهد لهم عشية تشكيل الحكومة، بأن تقام 70 مستوطنة جديدة في الضفة، وحددوا سنة 2026 ذروةً في الاستيطان وفرض السيادة.

سنة العمل الميداني

وقال مصدر رفيع لصحيفة «يديعوت أحرونوت»: «إذا كانت 2025 سنة ثورة في القرارات وفي تغيير مفهوم العمل الاستيطاني، فإن 2026 ستكون سنة العمل الميداني، وسنرى الأمور بالفعل ترسيخاً للأقدام على الأرض».

وحسب تقرير للصحيفة، فإن هذه السنة ستشهد اكتمال تنفيذ إقامة 69 مستوطنة جديدة، منها 49 بؤرة عشوائية تقرر تحويلها مستوطنات وهناك 20 مستوطنة جديدة تماماً، ومنح تراخيص لـ150 مزرعة توضع تحت تصرفها مليون دونم من الأراضي الزراعية والبرية الفلسطينية، وبناء 45 ألفاً و187 وحدة سكنية جديدة، والإعلان عن نحو 26 ألف دونم أرض معروفة على أنها أراضٍ بور، لتصبح أراضي دولة، بغرض وضعها تحت تصرف المستوطنات، وفي هذا تكون قد ضاعفت مساحة أراضي الدولة مرتين.

وكشفت الصحيفة العبرية، عن أن سلطات الاحتلال الإسرائيلية شقت حتى الآن 200 كيلومتر من الطرقات في الضفة الغربية، وستكمل شق المزيد من الطرق التي تخدم المستوطنين بالأساس، ويترافق كل ذلك مع عملية هدم وتدمير لبيوت فلسطينية فيما يعرف بالمنطقة «ج»، حيث تم هدم 966 بيتاً في سنة 2025 (في سنة 2024 هدموا 537 بيتاً فلسطينياً) ويتوقع هدم المزيد.

ومن قراءة تفاصيل الخطة، يتضح أن إسرائيل تخطط لفرض طوق استيطاني حول المدن الفلسطينية الرئيسية، من القدس جنوباً وأريحا شرقاً وحتى جنين شمالاً.

ففي جبل عيبال يعتزم مجلس شومرون (السامرة) فرض وجود يهودي قريب، يضمن تطويق نابلس .

وفيما يسمى «مدينة التمور» في غور الأردن، يعدون لتوسيع الاستيطان بحيث يخنق مدينة أريحا من جهة الشرق، لتكون مدينة استيطانية لليهود المتدينين (الحريديم)، ويطلق عليها «إلى جانب عدد آخر من المستوطنات، غلاف أريحا».

وفي امتداد شمالي لغور الأردن، وعلى طول الحدود الشرقية لإسرائيل، تقود وزارة ستروك «ثورة حقيقية»، على حد قول مسؤولين كبار في المستوطنة. وهناك سيكون مقر الميليشيات الاستيطانية المسلحة، التي ستحمي المستوطنات اليهودية، بدعوى «تغيير مفهوم الأمن الإسرائيلي والقيام بإجراءات استباقية تمنع خطر تكرار هجوم ( حماس ) في 7 أكتوبر (تشرين الأول) ».

وقال الصحافي اليشع بن كيمون إن «الترجمة الفعلية لمفهوم الأمن هنا تعني توسيع الاستيطان. فعلى طول الحدود، وفي الجيوب أيضاً ستقام مؤسسات تعليم – بينها معاهد مدارس التسوية ومزارع رعوية. وسيجتاز التلاميذ تأهيلاً وسيحمون بسلاحهم سكان الحدود وفقاً للسيناريو المطروح».

وتنص خطة عام 2026 على جلب عائلات كاملة للاستيطان. والتوقع هو أن في الأسابيع وفي الأشهر القريبة سنرى مزيداً من المستوطنات، ومزيداً من البنى التحتية والبناء الفعلي. والخطوة كما يأمل قادة الاستيطان ستؤدي عملياً إلى انهيار فكرة الدولة الفلسطينية وتجعل مسألة السيادة مفتوحة».

وقالت حركة «سلام الآن»، الإسرائيلية إنّ «المعطيات لا تترك مجالاً للشك. هذا هو الضم. الحكومة تجرّنا إلى كارثة ذات أثمان أمنية واقتصادية هائلة. ويجب إيقاف ذلك».

المصدر : وكالة سوا - صحيفة الشرق الأوسط

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة وكالة سوا الاخبارية ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من وكالة سوا الاخبارية ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا