رصدت «الإمارات اليوم» مقاطع فيديو منتشرة على مواقع التواصل الاجتماعي، تظهر حوادث انفجار أجهزة «السكوترات» أثناء شحنها، ما تسبب في حرائق منزلية وخسائر بشرية بليغة في دول عدة، فيما حذّر مختصون من استخدام بطاريات الليثيوم رديئة الصنع وغير المعتمدة، وكذلك الشحن الزائد لها خصوصاً داخل المنازل والأماكن المغلقة.
وتفصيلاً، انتشر استخدام بطاريات الليثيوم بشكل واسع خلال السنوات الأخيرة، سواء في ألعاب الأطفال أو أجهزة التحكم والأجهزة المنزلية و«السكوترات» الكهربائية وغيرها.
وتسببت «بطاريات الليثيوم» في مشكلات كثيرة وحوادث انفجار عدة في بلدان مختلفة، بسبب ارتفاع حرارة البطارية، فيما حذر الخبراء والمختصون من خطورتها في حال تركها داخل المركبة خصوصاً خلال فصل الصيف، إذ يؤدي ارتفاع درجات الحرارة إلى ارتفاع حرارة البطارية ومن ثم انفجارها.
وشهدت دول عدة حوادث جسيمة بسبب بطاريات الليثيوم، وانفجار الأجهزة التي تعمل بها، وأدت إلى وفيات وإصابات بين مستخدميها، فضلاً عن نشوب حرائق في المنازل التي توجد فيها أجهزة تحتوي على هذه البطاريات بسبب سوء الاستخدام وأجهزة الشحن وعدم اتباع الإرشادات الوقائية المطلوبة.
وحول أبرز المخاطر المرتبطة ببطاريات الليثيوم خصوصاً لدى الأطفال، قال مدير إدارة السلامة العامة في هيئة أبوظبي للدفاع المدني، العقيد المهندس سالم هاشم الحبشي، لـ«الإمارات اليوم»، إن الخطر الكبير الذي يمكن أن يقع على الأطفال ويلحق بهم ضرراً بليغاً يتمثل في البطاريات الصغيرة (البطاريات الزرّية) واحتمالية بلعها.
وأكد الحبشي أن البطاريات الزريّة الصغيرة تُعدّ من أخطر أنواع البطاريات على الأطفال، لأن ابتلاعها قد يؤدي إلى حروق داخلية خطرة في المريء خلال دقائق، فضلاً عن ذلك فإن خطورة هذا النوع أنه يدخل في ألعاب الأطفال الرخيصة أو الأجهزة المنزلية الصغيرة بسهولة، وغالباً من دون غطاء محكم.
ونبه إلى أن مخاطر هذه البطاريات تكمن في الأجهزة الرخيصة (رديئة الجودة) التي قد تحتوي على بطاريات سيئة التصنيع، كما أن هناك بعض الألعاب و«السكوترات» والدرّاجات الكهربائية الرخيصة لا تخضع لاختبارات سلامة صارمة، ما يجعل بطارياتها أكثر عرضة للفشل والاشتعال.
وأشار إلى أن البطاريات منخفضة الجودة تفتقد أنظمة الحماية الداخلية، مثل الحماية من الشحن الزائد، والحماية من الحرارة وتوازن الخلايا، كما أن استخدام شواحن غير معتمدة يؤدي إلى الشحن غير المتوازن والاشتعال، وكذلك استخدام شاحن غير أصلي أو غير مطابق لمواصفات البطارية قد يرفع التيار الكهربائي أو الجهد بشكل يفوق قدرة البطارية على التحمل، وهذا الخلل يؤدي إلى ارتفاع درجة الحرارة وحدوث ما يعرف بـ«الهروب الحراري Thermal Runaway» وهو السبب الرئيس لانفجارات وحرائق بطاريات الليثيوم.
وحول الإرشادات الضرورية للاستعمال الآمن لهذه البطاريات، أكد العقيد الحبشي أنه يجب الانتباه أثناء شحن الأجهزة الكهربائية أو أثناء تشغيلها، ويجب وضع الأجهزة مثل السكوتر، والدرّاجة الكهربائية، والألعاب الكبيرة، على سطح صلب يسمح بالتهوية، ويُمنع الشحن على السجاد، والأسطح الناعمة، والوسائد، لأنها تحبس الحرارة وتمنع تهوية البطارية، ما يزيد من احتمالية الاشتعال.
وأكد أهمية مراقبة شكل البطارية (الانتفاخ) بعد السقوط أو الصدمات، إذ إن انتفاخ البطارية مؤشر خطير جداً إلى وجود تلف داخلي، فيما يسبب السقوط أو تعرض البطارية لضربة أو صدمة قطعاً داخلياً في الخلايا، ما يجعل البطارية غير مستقرة وقد تشتعل عند الشحن، والانتباه إلى ضرورة التخلص من البطارية المنتفخة فوراً وعدم شحنها أو استخدامها.
وحول التخلص السليم من بطاريات الليثيوم، أكد العقيد الحبشي أنه يمنع رمي البطاريات في سلة المخلفات العادية، لأنها قد تشتعل بسبب الضغط أو الحرارة أو عند تماسها مع معادن أخرى، ويجب تسليم البطاريات التالفة أو المنتفخة إلى مراكز إعادة التدوير أو جمع البطاريات المعتمدة، وتُلصق أطراف البطارية بشريط لاصق لمنع حدوث تماس كهربائي أثناء النقل.
وحذّرت هيئة أبوظبي للدفاع المدني من أن الشحن الزائد لدراجة «السكوتر» يؤدي إلى اشتعالها، لافتة إلى ضرورة تعزيز وعي مستخدميها لحماية الأرواح والممتلكات، مبينة أن هناك مجموعة من الأخطاء والسلوكيات قد تؤدي إلى اندلاع حرائق في الدرّاجات الكهربائية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة الامارات اليوم ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من الامارات اليوم ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
