كتبت سماح لبيب الخميس، 08 يناير 2026 05:00 ص تشير دراسة علمية حديثة إلى أن السيارات ذاتية القيادة يمكن أن تُحدث تحولًا جذريًا في سلامة الطرق داخل الولايات المتحدة خلال السنوات المقبلة، ووفقًا للدراسة فإن الاعتماد المتزايد على المركبات ذاتية القيادة قد يساهم في منع أكثر من مليون إصابة ناتجة عن حوادث الطرق بحلول عام 2035، وهو ما يمثل نحو ثلث إجمالي الإصابات المتوقعة خلال تلك الفترة. وتُعد حوادث السيارات، واحدة من أكبر مشكلات الصحة العامة في الولايات المتحدة، إذ تودي بحياة أكثر من 120 شخصًا يوميًا، وتسببت في أكثر من 2.6 مليون زيارة لأقسام الطوارئ خلال عام 2022 فقط، ولا تقتصر الخسائر على الأرواح البشرية فحسب، بل تمتد لتشمل خسائر اقتصادية ضخمة تُقدّر بأكثر من 470 مليار دولار سنويًا نتيجة تكاليف العلاج وفقدان الإنتاجية. حوادث المرور على الطرق الدراسة، المنشورة في مجلة JAMA Surgery، اعتمدت على تحليل بيانات الإصابات المرورية في الولايات المتحدة بين عامي 2009 و2023، مع توقعات للفترة من 2025 إلى 2035 باستخدام نماذج إحصائية، وافترض الباحثون نسب انتشار للسيارات ذاتية القيادة تتراوح بين 1% و10%، مع معدلات أمان أعلى من السائقين البشر بنسبة تتراوح بين 50% و80%، وفي أفضل السيناريوهات يمكن لهذه التكنولوجيا أن تمنع أكثر من مليون إصابة على مستوى البلاد. ويرجع الباحثون هذا الانخفاض المحتمل في الحوادث إلى قدرة السيارات ذاتية القيادة على تقليل الأخطاء البشرية، مثل التشتت أو القيادة تحت تأثير التعب أو الكحول، وهي الأسباب الرئيسية لمعظم حوادث الطرق، كما تشير بيانات أولية من شركات تعمل في هذا المجال، مثل Waymo، إلى أن المركبات ذاتية القيادة قد تخفض معدلات الحوادث بنسبة تصل إلى 80% مقارنة بالقيادة البشرية. ومع ذلك، شدد الباحثون على ضرورة جمع مزيد من البيانات الواقعية، خاصة فيما يتعلق بالقيادة على الطرق السريعة، التي تشهد النسبة الأكبر من الحوادث الخطيرة والوفيات، وأكدوا أن التوسع في استخدام السيارات ذاتية القيادة يجب أن يترافق مع دراسات أعمق لفهم تأثيرها الكامل على السلامة العامة.