توصلت غوغل وشركة «كاركتر.إيه آي» الناشئة إلى تسوية دعاوى قضائية أقامتها عائلات تتهم روبوتات الدردشة التي تعمل بالذكاء الاصطناعي بإيذاء القاصرين، بما في ذلك المساهمة في انتحار مراهق من فلوريدا، وفق ما أظهرت وثائق المحكمة الأربعاء. وتشمل التسويات الدعاوى القضائية المقامة في فلوريدا وكولورادو ونيويورك وتكساس، وفقا للوثائق، إلا أنها لا تزال تتطلب وضع اللمسات الأخيرة عليها وموافقة المحكمة. وجاء في الملف المقدم في فلوريدا «اتفق الطرفان مبدئيا على تسوية عن طريق الوساطة لحل كل المطالبات بينهما». ولم تكشف شروط التسوية. وتشمل هذه الحالات قضية ميغن غارسيا التي أقدم ابنها سيويل سيتزر جونيور البالغ 14 عاما على الانتحار في شباط/فبراير 2024. وتفيد الدعوى القضائية التي أقامتها غارسيا بأن ابنها أصبح يعتمد عاطفيا على روبوت محادثة مستوحى من مسلسل «صراع العروش» على منصة «كاركتر.إيه آي» Character.AI التي تسمح للمستخدمين بالتفاعل مع شخصيات خيالية. وكانت وفاة سيتزر الأولى في سلسلة من حالات الانتحار المبلغ عنها والمرتبطة بروبوتات الدردشة التي ظهرت العام الماضي، ما أدى إلى تشديد المراقبة على شركة «أوبن إيه آي» المصنعة لبرنامج تشات جي بي تي وغيرها من شركات الذكاء الاصطناعي بشأن سلامة الأطفال. وارتبطت غوغل بالقضية من خلال صفقة ترخيص بقيمة 2,7 مليار دولار وافقت عليها عام 2024 مع «كاركتر.إيه آي». كما وظّفت المجموعة الأميركية مؤسسي المنصة نوام شازير ودانيال دي فريتاس، وكلاهما موظفان سابقان في غوغل انضما مجددا إلى الشركة كجزء من تلك الصفقة. وامتنع ناطق باسم «كاركتر.إيه آي» عن التعليق فيما لم تستجب غارسيا وغوغل على الفور لطلبات وكالة فرانس برس للتعليق. وفي أكتوبر، أعلنت «كاركتر.إيه آي» أنها ستلغي إمكان الدردشة للمستخدمين الذين تقل أعمارهم عن 18 عاما عقب الضجة التي أثيرت حول قضية الانتحار.