منوعات / وكالة سوا الاخبارية

إسرائيل تشكك بإعلان بيروت: حزب الله لا يزال ناشطًا جنوب الليطاني

شكّكت مصادر عسكرية إسرائيلية، اليوم الخميس، في إعلان الجيش اللبناني تحقيق "أهداف المرحلة الأولى" من خطة نزع سلاح حزب الله جنوبي نهر الليطاني، معتبرة أن البيان اللبناني "لا يعكس الواقع الأمني الميداني"، في ظل ما وصفته باستمرار وجود عناصر وبنى عسكرية للحزب في المنطقة.

وبحسب ما نقلته صحيفة "هآرتس" عن مصادر في الجيش الإسرائيلي، فإن "وجود حزب الله في المنطقة لم ينتهِ"، وإن الجيش الإسرائيلي "يواصل رصد أمشطة للتنظيم حتى في هذه الأيام".

وأضافت المصادر أن إسرائيل تنظر بإيجابية إلى إقرار الجيش اللبناني بأن "ما زالت هناك مهام لم تُنجز"، لكنها تشكك في "قدرة الجيش اللبناني على تنفيذ ذلك فعليًا".

وقال مصدر عسكري إسرائيلي إن تقييم إسرائيل لملف نزع السلاح "لا يُبنى على بيانات وتصريحات، بل على معطيات ونتائج عملياتية"، مشددًا على أنه "كلما استمرت بنى عسكرية لحزب الله جنوب الليطاني، لا يمكن الحديث عن نزع سلاح فعلي".

وفي السياق نفسه، قال مصدر إسرائيلي مطّلع للصحيفة إن تل أبيب "لا تستبعد خيار تنفيذ عملية برية مستقبلية ضد حزب الله"، في ظل ما وصفه بـ"الوتيرة البطيئة لتفكيك سلاحه".

وفي موقف مماثل، نقلت إذاعة الجيش الإسرائيلي عن مصادر في الجيش قولها إن "التصريحات الصادرة عن الجيش اللبناني بشأن نزع سلاح جنوب البلاد تتناقض مع الواقع على الأرض"، مضيفة أن "عناصر وبنى تحتية إرهابية لحزب الله ما زالت قائمة جنوب الليطاني".

من جانبه، قال الأمن الإسرائيلي السابق، يوآف غالانت، إن "المهمة في لبنان لم تُستكمل"، معتبرًا أن الجيش اللبناني "يتحرك برفق ويتجنب الاحتكاك مع حزب الله"، ما أدى، بحسب قوله، إلى أن "الاتفاق لا يُنفذ فعليًا، والبنى الإرهابية لا تُفكك".

وأضاف غالانت أن "على دولة إسرائيل واجب متابعة محاولات حزب الله إعادة التسلح"، في إشارة إلى استمرار النشاط العسكري للحزب في أعقاب اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيّز التنفيذ في تشرين الثاني/ نوفمبر 2024.

وفي موازاة ذلك، قالت مصادر أمنية إسرائيلية إنه "لم تُرصد حتى الآن مؤشرات على انتشار واسع لمسلحي حزب الله استعدادًا لمواجهة وشيكة مع إسرائيل"، رغم التقارير التي تحدثت عن ذلك في الأيام الماضية.

غير أن الجيش الإسرائيلي يحذّر، وفق هذه التقديرات، من احتمال "تصعيد محدود لكنه متواصل"، قد يشمل "إطلاق عدد محدود من الصواريخ يوميًا"، حتى في غياب نية واضحة لدى حزب الله للذهاب إلى مواجهة شاملة.

وبحسب التقديرات الإسرائيلية، فإن تجدد القتال قد يمكّن حزب الله، رغم تآكل جزء من قدراته، من "إحداث شلل طويل الأمد في شمال إسرائيل وإلحاق أضرار واسعة بالجبهة الداخلية".

وترى الأجهزة الأمنية الإسرائيلية أن التهديدات الأخيرة الصادرة عن حزب الله ترتبط أساسًا بوضعه الداخلي في لبنان، في ظل "أزمة اقتصادية خانقة، وضغوط سياسية متزايدة، ومطالب داخلية ودولية بنزع سلاحه".

وتعتبر تل أبيب أن حزب الله يسعى إلى "الحفاظ على صورته كقوة ردع"، حتى لو لم يكن معنيًا بتصعيد واسع، مع الإقرار بإمكانية أن يرد عسكريًا على إحدى العمليات الإسرائيلية، ما قد "ينزلق بسرعة إلى مواجهة لا تخدم مصالح أي من الطرفين".

وتحذّر تقديرات الجيش الإسرائيلي من أن أي تصعيد، حتى وإن كان محدودًا، قد يفضي إلى "تداعيات قاسية على البلدات الشمالية"، بما في ذلك "إخلاء متجدد للسكان"، في وقت لم يعد فيه كثير من سكان المناطق الحدودية، وخصوصًا كريات شمونة، إلى منازلهم بعد الحرب الأخيرة.

كما تستعد الأجهزة الأمنية لسيناريو "دخول بري جديد إلى الأراضي اللبنانية بقوات كبيرة"، وإن كانت التقديرات الحالية تشير إلى أن احتمالات هذا الخيار "لا تزال منخفضة"، نظرًا إلى "الكلفة المدنية والإقليمية الباهظة" التي قد تترتب عليه.

وفي هذا الإطار، يقول الجيش الإسرائيلي إن حزب الله "يواجه صعوبة في العمل قرب الحدود"، في ظل "منطقة عازلة ونشاط استخباراتي وعملياتي مكثف" يقيّد حرية حركته.

ويواصل الجيش الإسرائيلي الاحتفاظ بخمسة مواقع داخل الأراضي اللبنانية، وينفذ "هجمات شبه يومية" تستهدف، بحسب قوله، "محاولات حزب الله ترميم قوته العسكرية".

ورغم إقرار الجيش بأن الحزب ما زال يمتلك "ترسانة واسعة تشمل عشرات آلاف الصواريخ والطائرات المسيّرة ووسائل قتالية أخرى"، فإنه يعترف في المقابل بأن الحزب "ينجح في بعض المناطق، ولا سيما شمال الليطاني، في إعادة بناء جزء من قدراته".

وتعتبر إسرائيل هذه التحركات "خرقًا للتفاهمات القائمة"، غير أن مصادر عسكرية شددت على أن أي قرار بتغيير السياسة أو الانتقال إلى عملية واسعة "يبقى بيد المستوى السياسي".

وكان وزير الخارجية الإسرائيلي غدعون ساعر قد قال، الأحد، إن الحكومة والجيش اللبنانيين بذلا جهودًا لنزع سلاح حزب الله، لكنه اعتبرها "بعيدة كل البعد عن أن تكون كافية"، في موقف يعكس استمرار التشكيك الإسرائيلي بجدوى الخطوات المعلنة في بيروت.

المصدر : وكالة سوا

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة وكالة سوا الاخبارية ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من وكالة سوا الاخبارية ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا