من خلال دراما نفسية معقدة، وذاكرة مُحمّلة بالألم، ومطاردة أشباح الفقد، قدّمت المخرجة الإماراتية، نايلة الخاجة، قصة مشوقة في فيلمها «باب»، الذي انطلق عرضه، أول من أمس، من صالات السينما في دبي.
رحلة سيريالية تقدمها المخرجة الإماراتية، من خلال الإضاءة على قصة نسائية لامرأة تواجه علاقة معقدة ومتأرجحة، بين الحزن الذي يجرها إلى الماضي، والواقع الذي لا تستطيع التعايش معه.
وتدور أحداث الفيلم، الذي حضر نجومه العرض الأول في «فوكس سينما» بـ«وافي مول»، حول قصة امرأة توفيت شقيقتها، وهي ترفض الاعتراف بوفاتها، وتعيش صراعاً مع الذاكرة، وتشعر دائماً بوجودها، وتتصاعد الأحداث لنكتشف أن هناك «جنية» تسكن غرفة الشقيقة المتوفاة، وتأخذنا إلى عوالم متنوعة، تحمل الكثير من الإثارة، لاكتشاف الحقيقة المختبئة خلف باب هذه الغرفة.
بصمة إماراتية
وتحدثت المخرجة، نايلة الخاجة، لـ«الإمارات اليوم» عن هذا الفيلم قائلة: «فاقت نسبة أنامل السيدات اللواتي عملن في الفيلم 20% من مجمل العاملين فيه، وهناك نخبة من السيدات في مجالات مهمة جداً، سواء من المنتجين أو المصورين أو قسم الفنون، وكانت البصمة الإماراتية واضحة في العمل، وهناك أكثر من 140 فناناً عملوا على الفيلم، فضلاً عن وجود بصمة غربية، إذ يحمل الفيلم توقيع الموسيقي العالمي، أي أر رحمان، في الموسيقى التصويرية، ولهذا يجمع بين الإبداعين الغربي والشرقي مع الحفاظ على الروح الإماراتية»، وأضافت الخاجة: «تدور أحداث الفيلم حول قصة شقيقتين توأم، تموت واحدة منهما، ولا تقتنع الفتاة الحية بأن شقيقتها ماتت إثر تعرضها لسكتة قلبية، إلى أن تفتح الباب الأخضر لغرفة شقيقتها، وتنقلب الأحداث في الفيلم وتتبدل».
بصري وسمعي
وحول التعاون مع «أي أر رحمان»، لفتت الخاجة إلى أن الفيلم بصري وسمعي، ولا يعتمد على الحوار بشكل كبير، فأتت موسيقى رحمان لترفع كثيراً من مستوى الفيلم، مشيدة بالقدرات التمثيلية المميّزة التي أضافت كثيراً للفيلم، بوجود الفنانة هدى الغانم وشيماء الفضل وميرا المدفع، معبّرة عن فخرها بمشاركتهن في الفيلم.
وحول عرض الفيلم في مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، وهو أول فيلم روائي لمخرجة إماراتية يعرض في المهرجان، نوهت الخاجة، بأن العرض كان مميّزاً وحضرته النجمة إلهام شاهين، والناقد طارق الشناوي، وكانت الأصداء مميّزة، وسأعيد التجربة مع الفريق المميّز.
هموم نفسية
وتحدثت الممثلة هدى الغانم، التي لعبت دور الجدة، عن التجربة، قائلة: «الفيلم يحمل الكثير من الهموم والمشكلات النفسية التي استفزتني، وسعيت من خلال الشخصية إلى أن تأخذ دور القيادة في البيت، رغم أن الشخصية تعيش صعوبات بين ابنتها التي تعاني والأخرى المتوفاة، فتدخل غرفة المتوفاة وتنظفها وهي مكسورة، لكنها أمام ابنتها الحية تُظهر قوتها»، أما عن كواليس التصوير فأكدت الغانم بأنها كانت مميّزة، واستغرق التصوير نحو الشهر، معبرة عن روح الفريق المميّزة التي حملها العمل، وهو ما انعكس على الفيلم، مؤكدة رغبتها في إعادة التجربة مع المخرجة نايلة الخاجة.
قصة واقعية
أما الممثل أحمد الحارثي، الذي لعب دور الزوج، فلفت إلى أن الفيلم يحمل قصة واقعية، مشيداً بالتجربة التي كانت مميّزة، لاسيما أنها كانت جديدة ومختلفة عمّا قدمه في السابق، وأشار إلى أن الدور شكّل فرصة لتقديم تمثيل يقوم على اللغة الجسدية أكثر من الحوار، وهي الأصعب، ونوه بأن الصناعة السينمائية في الإمارات تشهد تطوراً كبيراً، وتحظى بدعم من قبل المؤسسات، مؤكداً بأن السينما الإماراتية تنافس على المستوى الخليجي، ويمكنها الوصول إلى المنافسة على نحو أكبر، لاسيما أن هناك الكثير من المخرجين الذين يقدمون أعمالاً مميّزة.
عمود عاطفي
من جهتها، قالت الممثلة، ميرا المدفع، التي لعبت دور أمل: «تُشكّل شخصية أمل العمود العاطفي لأمها، وفعلياً أنا أكبر من أمل الموجودة في النص، وهذا كان مناسباً لتقديم الشخصية بأسلوب يجعلها تتمتع بالصمود والقوة، وتعرف تحديداً ما الذي تريده، بخلاف أمها، وتسعى إلى أن تقدم هذه الطاقة لأمها»، ولفتت إلى أن كل الشخصيات النسائية الموجودة في الفيلم تعبّر عن مشاعرها من خلال مسيرتها، موضحة بأن التحدي الأساسي في الدور، هو إبراز الشخصية بشكل أعمق من دون أن تكون سطحية، فإبراز المشاعر من خلال الدور أمر أساسي في هذا العمل.
أما الممثل الطفل منصور النعماني، الذي لعب دور طارق، فعبّر عن سعادته بهذه التجربة التمثيلية الأولى، واصفاً إياها بالمميّزة والمحملة بالكثير من التحديات، ولفت الطفل البالغ من العمر 13 عاماً، إلى أنه يطمح إلى أن يصبح ممثلاً في المستقبل، مشيراً إلى أنه تلقى الدعم الأساسي من الوالدة والممثلين المشاركين في الفيلم.
بينما ألقى المؤلف الموسيقي، أي أر رحمان، كلمة قبل بدء عرض الفيلم، أكّد فيها علاقته المميّزة مع المخرجة نايلة الخاجة، ونوّه بأن الموسيقى التي قدمها في هذا العمل مختلفة عن الموسيقى التي قدمها خلال مسيرته، متمنياً بأن تحظى بإعجاب الجمهور.
طاقم العمل
حظي فيلم «باب» بدعم من «البرنامج الوطني لمِنَح الثقافة والإبداع»، الذي تقدمه وزارة الثقافة، ويُمثّل نقلة نوعية على مستوى السينما في صياغة مسار صناعة السينما الناشئة والمتطورة في دولة الإمارات، إذ يبين استمرار الأصوات المحلية في تحدي حدود القصص الإقليمية، وصياغتها بأساليب جديدة، والفيلم من تأليف مسعود أمرالله العلي ونايلة الخاجة، وإنتاج سلطان الدرمكي ونايلة الخاجة، فيما جمع في التمثيل شيماء الفضل، وهدى الغانم، وميرا المدفع، وصبيحة ماجوانكار، وغيرهن.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة الامارات اليوم ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من الامارات اليوم ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
