كتبت إسراء بدر
السبت، 10 يناير 2026 12:00 صفي السنوات الأخيرة، بات من الواضح أن إعلام جماعة الإخوان الإرهابية ولجانهم الإلكترونية يوجهون جزءًا كبيرًا من دعايتهم وأكاذيبهم إلى جيل "Gen Z"، وهم الشباب من مواليد منتصف التسعينيات حتى منتصف العقد الثاني من الألفية.
هذا الاستهداف ليس عشوائيًا، بل مقصود ومدروس، نظرًا لما يمثله هذا الجيل من قوة تأثير في المجتمع المصري ومواقع التواصل.
1- جيل نشط رقميًا وسهل الوصول إليه
جيل Z هو الأكثر استخدامًا للإنترنت، ومنصات التواصل، ويقضي وقتًا طويلاً على تيك توك، إنستجرام، يوتيوب، وغيرها. وهذا يجعله سهل الوصول عبر حملات موجهة، أو محتوى مفبرك يظهر في صيغة ترفيهية أو معلوماتية جذابة.
2- جيل لم يعش عهد الإخوان بالكامل
معظم شباب هذا الجيل كانوا في سن صغيرة خلال حكم الجماعة (2012-2013)، وبالتالي لا يحملون ذاكرة حية عن هذه الفترة المظلمة، مما يسهل التلاعب بمعلوماتهم التاريخية أو تصوير الجماعة كمظلومة أو ضحية للانقلابات، وهي روايات تحاول الجماعة زرعها في عقولهم.
3- استغلال القضايا المجتمعية والحقوقية
تعتمد اللجان الإلكترونية للجماعة على استغلال القضايا التي تشغل هذا الجيل، مثل حقوق الإنسان، حرية التعبير، العدالة الاجتماعية، وتطوع هذه القضايا لصالح روايتهم، رغم أن فترة حكمهم كانت الأسوأ في انتهاك هذه الحقوق.
4- التشكيك في مؤسسات الدولة بلغة "قريبة من الشباب"
تعمد اللجان إلى استخدام لغة ساخرة، فيديوهات قصيرة، ميمز، أو محتوى كرتوني، يوصل رسائل تشكك في الإعلام، التعليم، الاقتصاد، أو السياسة، في محاولة لخلق فجوة نفسية بين الجيل الجديد ودولته.
5-استهداف الوعي
هذا الجيل لا يزال في مرحلة تشكيل وعيه السياسي والاجتماعي، وهو ما يجعل محاولات اختراقه أكثر كثافة من قبل الجهات المعادية، وعلى رأسها جماعة الإخوان الإرهابية، التي تراهن على خلق جيل مشوش الهوية، ضعيف الانتماء.
6- استغلال الضغوط النفسية والتحديات الاقتصادية
تحاول الجماعة النفاذ من خلال التحديات اليومية التي قد يواجهها الشباب كالبطالة، أو صعوبة ظروف المعيشة، لتصوير الدولة على أنها المسؤولة عن معاناتهم، متجاهلين ما أحدثته الجماعة نفسها من فوضى وتدمير خلال فترة حكمها القصيرة.
ومما لا شك فيه أن استهداف جيل Gen Z هو معركة وعي حقيقية، حيث تدرك جماعة الإخوان أن هذا الجيل هو من سيحدد مصير المستقبل، لذا تسعى لامتلاك عقله، بينما الدولة تسعى لصناعة وعيه بالحقائق، و رهاننا اليوم أن هذا الجيل، رغم صغر سنه، صار الأذكى في كشف الكذب، والأسرع في كشف من يتاجر بالشعارات.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
