عمدة هامترامك اليمني يطلق تحذيراً سياسياً مدوّياً: وهم الانتصارات يصنع بيئة الفساد
في أول ظهور إعلامي له بعد تسليم السلطة سلمياً في مدينة هامترامك الأمريكية الأسبوع الماضي، وجّه الدكتور أمير غالب رسالة تحليلية صادمة وشاملة للمشهد اليمني، مستغلاً ما وصفه بـ"الفترة الانتقالية" قبل تولّيه منصباً رسمياً جديداً قريباً.
دورات الصراع والانتصارات الوهمية
في حديثٍ اتسم بالجرأة والصراحة النادرة، ندّد غالب بظاهرة "نشوة الانتصارات الوهمية" التي تتبادلها الأطراف اليمنية كأنها جوائز في مهرجان دموي، موضحاً أن هذه "الانتصارات" لا تمنح سوى "حرية مؤقتة للبطش والفساد"، تليها موجات من التشرد والانهيار، دون أن يعي تجار الحروب وسماسرة الصراعات أن الزمن لا يرحم، وأن "سنن الكون" لا تُخدع.
ستون عاماً من التيه السياسي والاقتصادي
وأكد غالب أن الشعب اليمني يعاني منذ ستة عقود من بحثٍ عبثي عن تعريف حقيقي للنصر والشجاعة، في ظل أزمة ثلاثية الأبعاد:
ضيق الأفق السياسي: حيث يُنظر إلى الوطن من "خرم إبرة" الأنانية، لا من نافذة الوطن الكبير الذي يتسع للجميع.
اقتصاد الحرب: الذي حوّل ملايين الشباب إلى وقودٍ للمعارك، وأجسادهم إلى "فرص استثمارية" في سوق الصراع، بعد أن سُدّت أمامهم أبواب العمل والكرامة.
نظرة العالم إلى اليمن: التي باتت تراه "قطعة من جهنم" بسبب الانقسام والتشرذم وانتشار المليشيات، متسائلاً بمرارة: "كيف نطالب العالم باحترامنا، ونحن لا نحترم كرامة بعضنا؟!"
ومع ذلك... لا يزال هناك أمل
ورغم قتامة المشهد، أشاد غالب بأخلاقيات اليمنيين حتى في أحلك المعارك، مذكّراً بأنهم لا يزالون يرفضون القتل على الهوية، ويترفعون عن إيذاء النساء والأطفال – وهي سمات نادرة في زمن التوحش، وتشكل حاضنة طبيعية للتسامح والتعايش، شرط أن "يجتمع القادة ويتّفقوا على إيقاف نزيف الدم".
روشتة أمير غالب لبناء دولة يمنية مستدامة:
ودعا غالب إلى تبنّي رؤية وطنية واضحة تقوم على ثلاثة أركان جوهرية:
مؤسسات ديمقراطية جمهورية: دولة عادلة تمثّل الجميع، لا تقصي أحداً، وتضمن الحماية دون محاباة.
العيش الكريم: عبر توفير بدائل اقتصادية حقيقية تُخرِج المواطن من دائرة الارتهان للخارج أو التحوُّل إلى "مرتزق" تحت وطأة الحاجة والفقر.
نبذ الفوضى والكراهية: واستبدالها بثقافة التعايش السلمي التي تحفظ الحقوق، وتصون الدماء، وتعيد للوطن هويته الإنسانية.
رسالة وداع... وبداية أمل
واختتم عمدة هامترامك السابق رسالته بتمنّياتٍ صادقة لليمنيين بعام جديد يطردون فيه "الخبث والخبائث" من جبالهم وسهولهم وشواطئهم، مؤكداً أن "أي دولة تُبنى خارج ثوابت العدل والمؤسسات محكوم عليها بالانهيار، مهما ادّعت من انتصارات!
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة نيوز لاين ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من نيوز لاين ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
