عرب وعالم / الامارات / الامارات اليوم

ويل سميث في قمة المليار متابع: المجتمعات المستقبلية يجب أن تُبنى حول الإنسان

  • 1/2
  • 2/2

أكد النجم العالمي ويل سميث أن التكنولوجيا، مهما بلغت من تطور، لا يمكن أن تحل محل الإنسان أو تجربته العاطفية، مشدداً على أن جوهر أي تقدم تقني حقيقي يكمن في قدرته على خدمة "القصة الإنسانية" وتعزيز التواصل بين البشر، لا في استبدال المشاعر أو القيم.

وقال سميث إن الخوف هو العدو الأكبر للأحلام، وإن القدرة على تقبّل عدم الارتياح هي المفتاح لاكتشاف الجمال والسعادة، سواء في الحياة أو في العمل أو في بناء المستقبل.

جاء ذلك خلال جلسة بعنوان "من القطب إلى المدن المستدامة"، ضمن فعاليات النسخة الرابعة من قمة المليار متابع، أكبر قمة عالمية في اقتصاد صناعة المحتوى، والتي ينظمها المكتب الإعلامي لحكومة دولة ، وتستضيفها دولة الإمارات العربية المتحدة على مدار 3 أيام وتختتم أعمالها غداً، في أبراج الإمارات، ومركز دبي المالي العالمي، ومتحف المستقبل، بدبي، تحت شعار "المحتوى الهادف".

وشارك في الجلسة إلى جانب ويل سميث كل من رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة "سي القابضة" المطورة لمشروع المدينة المستدامة في دبي فارس سعيد، فيما أدار الجلسة صانع المحتوى والمؤثر الإماراتي سفير قمة المليار متابع خالد العامري، في حوار جمع بين التجربة الإنسانية العميقة والرؤية المستقبلية للمدن المستدامة.

وأعرب النجم العالمي ويل سميث عن حبه العميق لمدينة دبي، مؤكداً أنها تحتل مكانة خاصة في قلبه، واصفاً إياها بإحدى مدينتيه المفضلتين في العالم إلى جانب ميامي.

وقال إن دبي تمتلك طاقة إنسانية وإبداعية فريدة، وتضم "جواهر خفية" تعكس روح الابتكار والتنوع، مشيراً إلى أن "المدينة المستدامة" تمثل نموذجاً ملهماً لهذا التوجه.

واستعرض ويل سميث رحلته الاستثنائية من القطب إلى القطب، وتجربته الإنسانية في استكشاف القارات السبع خلال 100 يوم، متحدثاً عن الدروس العميقة التي خرج بها من مواجهة الطبيعة، والخوف، والظروف القاسية، والتي وصفها بأنها رحلة لاكتشاف الذات بقدر ما هي رحلة لاكتشاف الكوكب.

وقال سميث إن التجارب التي خاضها في البيئات الأكثر تطرفاً، من الغوص تحت الجليد في القطب الشمالي إلى أعماق غابات الأمازون، علمته أن الخوف يمنع الإنسان من الاستمتاع بالحياة، مضيفاً: "إذا لم نكن مستعدين لدخول المناطق المخيفة، فلن نتمكن من الحب، ولن ننجح في بناء الأعمال، ولن نحقق أحلامنا"، وأوضح أن أعظم ما تعلّمه هو كيفية إدارة العقل في لحظات الخطر والقلق، لأن التحكم في الأفكار هو الخطوة الأولى نحو التحرر.

وتوقف سميث عند تجربة تصوير العمل الوثائقي بالتعاون مع "ناشيونال جيوغرافيك" و"ديزني"، واصفاً هذا التعاون بأنه " تحقق"، حيث بدأ المشروع من منطلق علمي بحت، قبل أن يتحول تدريجياً إلى رحلة روحية وإنسانية عميقة.

وقال إن الوقوف وجهاً لوجه أمام الطبيعة كشف له مدى ترابط كل شيء في هذا العالم، من الإنسان إلى ، ومن المجتمعات البسيطة إلى أكثر الحضارات تقدماً.

وفي حديثه عن الاستدامة ومستقبل المدن، أشاد سميث بما شاهده في "المدينة المستدامة" بدبي، مؤكداً أنها تمثل نموذجاً متقدماً سابقاً لعصره، وقال إنها سبقت العالم بما لا يقل عن عشر سنوات في طريقة التفكير بالعيش المتناغم مع الكوكب.

ولفت إلى أن المجتمعات المستقبلية يجب أن تُبنى حول الإنسان والعلاقات الاجتماعية، لا حول التكنولوجيا وحدها.

من جانبه، أكد فارس سعيد، أن مستقبل المدن يتجه نحو ما وصفه بـ"مرحلة ما بعد الذكاء الاصطناعي"، حيث ستوفر التكنولوجيا الوقت والموارد للبشر، ما يتيح لهم التركيز على الثقافة والفنون والتواصل الإنساني.

وأوضح سعيد أن الاستدامة في مفهومها الجديد لا تقتصر على والمياه والغذاء، بل تشمل أيضاً المجتمع، والتعليم، والإهتمام بالفئات المختلفة، وفي مقدمتها أصحاب الهمم.

واستذكر فارس سعيد مقولة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله: "المستقبل لمن يستطيع تخيّله وتصميمه وتنفيذه" والتي تشكل الإطار الفكري الذي تنطلق منه مشاريع الاستدامة في دبي، مؤكداً أن هذا النهج القيادي هو ما مكن الإمارة من التحول إلى مختبر عالمي لتجارب المستقبل وبناء مدن تضع الإنسان وجودة حياته في صدارة الأولويات.

واختتم ويل سميث الجلسة برسالة إنسانية مؤثرة، دعا فيها الحضور إلى الالتفات لمن حولهم، والتذكير بأن الجميع يمر بتحديات خفية، قائلاً إن لحظة بسيطة من التعاطف قد تكون جزءاً من الحل، مؤكداً أن البشرية لن تنجح في مواجهة تحديات المستقبل إذا لم يتعاون الناس ويدعم بعضهم بعضاً.

وتشهد النسخة الرابعة من قمة المليار متابع زخماً كبيراً، بحضور يتجاوز 30 ألف شخص، ومشاركة أكثر من 15 ألفاً من مبدعي صناعة المحتوى وأهم المؤثرين العرب والعالميين، وأكثر من 500 متحدث يتابعهم ما يزيد على 3.5 مليار متابع، بينما تستضيف القمة 150 رئيساً تنفيذياً وخبيراً عالمياً ضمن جلساتها وحواراتها، وتقدم أكثر من 580 جلسة رئيسة وطاولة مستديرة وحواراً تفاعلياً وورشة عمل.

 

 

تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news

تويتر لينكدين Pin Interest Whats App

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة الامارات اليوم ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من الامارات اليوم ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا