كتب: محمد الأحمدى السبت، 10 يناير 2026 08:40 م تحتفل الكنيسة الأرثوذكسية بعيد الغطاس المجيد يوم 19 يناير الجاري، المعروف أيضًا باسم عيد الظهور الإلهي أو عيد العماد، حيث يترأس قداسة البابا قداس العيد، ويحتفل الأقباط بعد غدٍ السبت بهذه المناسبة الروحية العميقة. ويمثل عيد الغطاس في العصر الحالي المعمودية، حيث يتم تغطيس الطفل بالماء بعد أن يتجاوز الأربعين يومًا من ولادته، تكريمًا لسر المعمودية التي ابتدأ بها السيد المسيح خدمته العلنية. مظاهر الاحتفال والطقوس في مصر والعالم تختلف مظاهر الاحتفال بعيد الغطاس بين دول العالم، فلكل شعب عاداته وتقاليده في التعبير عن الفرح وإحياء العيد. ويعد هذا العيد أحد أهم الأعياد السيدية في الكنيسة، لما يحمله من معانٍ روحية مرتبطة بالماء والطهارة والتجديد الروحي.وفي مصر، يرتبط عيد الغطاس بمجموعة من الطقوس الرمزية والغذائية، حيث اعتاد الأقباط على تناول أطعمة لها دلالة دينية مرتبطة بمفهوم التطهير والمعمودية، من أبرزها القلقاس، والقصب، والبرتقال، واليوسفي. دلالات رمزية للقلقاس والقصب ويشير القلقاس، الذي يُعد الوجبة الرئيسية للعيد، إلى التطهير من الخطية، حيث يُقشر ويُطهى داخل الماء، في رمزية تربطه بالماء المقدس والمعمودية. كما يرتبط القصب والبرتقال واليوسفي بالماء والخصوبة والبركة، لتكون طقوس الطعام جزءًا من الاحتفال الروحي والاجتماعي. وقداس عيد الغطاس يبدأ ليلة العيد بقداس باكر والقداس الإلهي، وينتهي بعد الساعة 12 منتصف الليل، والأقباط يصومون صوم برامون الغطاس قبل الاحتفال. و بعض العادات العائلية تشمل تفريغ البرتقال وعملها على شكل فانوس، وهو تقليد رمزي يعكس الفرح والاحتفال بروحانية العيد. عيد الغطاس.. رمز التطهير والرجاء ويُعد عيد الغطاس مناسبة للتأمل في المعاني الروحية للمعمودية، والتذكير بالرسالة المسيحية في التطهير والغفران والرجاء، وهو ما يعكسه كل جانب من جوانب الاحتفال، من القداسات الروحية إلى العادات الغذائية الرمزية، التي تربط المؤمن بالطقوس والروحانية العميقة للعيد.