حوادث / اليوم السابع

من عسكري الدرك للكاميرات.. الذكاء الاصطناعي يعيد رسم خريطة الأمن

كتب محمود عبد الراضي

الأحد، 11 يناير 2026 09:44 ص

شهدت المنظومة الأمنية عبر التاريخ تطورًا كبيرًا في أدواتها وأساليبها، بدءًا من الاعتماد على عسكري الدرك في الشوارع والميادين لرصد الجرائم وضبط الخارجين على القانون، وصولًا إلى استخدام أحدث تقنيات المراقبة في عصر الذكاء الاصطناعي، بما يعكس تطور مفهوم الأمن ووسائله تماشيًا مع تطور المجتمعات.

وفي الماضي، كانت مهمة حفظ الأمن تعتمد بشكل أساسي على التواجد البشري المكثف، حيث كان عسكري الدرك يمثل عين الدولة في الشارع، يعتمد على الملاحظة المباشرة وسرعة الاستجابة والبلاغات التقليدية.


ورغم أهمية هذا الدور، إلا أن الإمكانيات المتاحة آنذاك كانت محدودة، وهو ما كان يفرض تحديات كبيرة في ملاحقة الجناة، خاصة في الجرائم التي تقع دون شهود أو في نطاقات زمنية سريعة.

 

عين لا تنام تطور المنظومة الأمنية ودور الكاميرات في تراجع معدلات الجريمة

ومع التقدم التكنولوجي، دخلت المنظومة الأمنية مرحلة جديدة، تمثلت في التوسع في استخدام كاميرات المراقبة داخل الشوارع والميادين والمنشآت الحيوية، لتصبح هذه الكاميرات عنصرًا أساسيًا في منظومة حفظ الأمن.

ومع دخول تقنيات الذكاء الاصطناعي، لم تعد الكاميرات مجرد وسيلة تسجيل، بل تحولت إلى أداة تحليل ذكي قادرة على رصد السلوكيات المشبوهة، وتتبع التحركات، والمساعدة في تحديد هوية الجناة بدقة وسرعة.

وساهمت أنظمة المراقبة الحديثة في تسريع عمليات كشف الجرائم، حيث باتت تسجيلات الكاميرات تمثل دليلًا حاسمًا في العديد من القضايا، وتساعد أجهزة الأمن على إعادة بناء مسار الجريمة، والوصول إلى المتهمين في وقت قياسي.

وساعد الربط بين الكاميرات وقواعد البيانات الحديثة في رفع كفاءة العمل الأمني وتحقيق أعلى معدلات الضبط.

ولم يقتصر تأثير كاميرات المراقبة على ضبط الجرائم فقط، بل امتد ليشمل تحقيق الردع العام، حيث أسهم الانتشار الواسع للكاميرات في الشوارع في انخفاض ملحوظ لمعدلات الجريمة، إدراك الخارجين على القانون أن تحركاتهم أصبحت مرصودة، وأن فرص الإفلات من العقاب باتت شبه معدومة. وهو ما انعكس إيجابيًا على شعور المواطنين بالأمان والاستقرار.

ويؤكد خبراء أمنيون أن الجمع بين العنصر البشري المدرَّب والتكنولوجيا الحديثة يمثل المعادلة الأنجح لتحقيق الأمن، حيث تظل الخبرة البشرية عنصرًا أساسيًا في اتخاذ القرار، بينما توفر التقنيات الحديثة أدوات دقيقة وسريعة لدعم هذا القرار.

ويعكس هذا التطور الأمني رؤية الدولة في بناء منظومة أمنية عصرية تعتمد على الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المتقدمة، بما يواكب التحديات الحديثة، ويعزز من قدرة أجهزة الأمن على حماية المجتمع، وتحقيق الاستقرار، وترسيخ مفهوم الأمن الوقائي في الشارع المصري.


 

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا