نتالي أواديسيان: الهدف الجوهري إعداد جيل واعٍ بهويته
تتجه الأنظار نحو قلعة الميدان بالقرية التراثية، في المرموم، لمعرفة هوية بطل النسخة الـ 25 لبطولة فزاع لليولة، التابعة لإدارة بطولات فزاع، في «مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث»، 31 يناير/ كانون الثاني الجاري. وحجز منصور محمد الأحبابي (أبوظبي)، بطاقة التأهل الثانية في الحلقة العاشرة من النسخة الـ 21 من برنامج «الميدان»، ليضرب موعداً في المشهد الختامي مع سعيد محمد المهيري في منافسة متكافئة الحظوظ من للظفر بـ«كأس فزاع الذهبية».
جاء تفوق الأحبابي بفارق مريح بعدما حقق 85 علامة في مواجهة نصف النهائي أمام مبارك محمد الشامسي.
بداية، استعرض المشاركان مهاراتهما في تحدّي اليولة، فامتزجت روعة العرض مع جمالية المهارات ودقتها، في مختلف جوانب المشي، وفرّ السلاح، والتناغم مع الإيقاع. وتمكن الأحبابي من الوصول إلى ارتفاع الليزر، وقرع أجراس الميدان، لينال إشادة خليفة بن سبعين الذي يتولى تحكيم المسابقة، ليكسب 25 علامة كانت كفيلة بترجيح كفته للتأهل.
وفي منافسات تركيب الشداد، تمكن الأحبابي من إنهاء التحدي في الوقت المحدد، والحصول على علامته. وفي تحدي السباحة الذي زادت مسافته لتصبح 50 متراً، ويقام في وقت سابق في مجمع حمدان الرياضي، تفوّق الأحبابي، ليضيف إلى رصيده 15 علامة.
وفي عدّ القصيد، الذي يحكّمه الشاعر عتيق سالم الكعبي، تمكّن الشامسي من الحصول على علامته.
وكان الترقب بعد ذلك لتحدي الرماية، فانطلق المتنافسان لمسافة 15 متراً، على مسرح الميدان لإصابة الأهداف بسلاح السكتون التي زادت مسافتها إلى 15 متراً، وفيها تفوق الأحبابي أيضاً، ليحصل على 15 علامة.
وفي سباق الهجن الذي أقيم على مضمار المرموم في موقع البطولة، عزز الأحبابي تفوقه ليكسب 20 علامة.
مكتسبات كبيرة
أكدت نتالي جوزيف أواديسيان، مدير إدارة الإذاعات والإعلام والاتصال المؤسسي ورئيس اللجنة المنظمة للبطولة في مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث، أن تنوّع التحديات التي تتضمنها كشف بوضوح حجم الطموح الذي يحمله اليويلة، والرغبة الصادقة لديهم في بلوغ النهائي، والمنافسة على لقب البطولة. وأشارت إلى أن هذا الحراك يعكس المكانة الخاصة التي تحتلها البطولة في وجدان الشباب الإماراتي، بوصفها هدفاً يتطلعون إليه، ومحطة يسعون لبلوغها بكل جدية.
وأوضحت أن بطولة فزاع لليولة لا تُبنى على مبدأ التتويج وحده، بل على رؤية أشمل تهدف إلى تمكين المشاركين من مهارات الموروث الشعبي، وتعريفهم بعناصر التراث الوطني الأصيل بصورة متكاملة، بحيث تتحول التجربة إلى مسار تعلّمي غني، يخرج منه الجميع بمكتسبات، معرفية وسلوكية ومهارية، بغضّ النظر عن هوية البطل في نهاية المشوار.
وأضافت نتالي أواديسيان، أنها تشعر باعتزاز كبير عندما ترى اليويلة الذين شاركوا في النسخ السابقة من البطولة يواصلون حضورهم ومتابعتهم، بعد أن أصبحوا عناصر فاعلة في مؤسسات الدولة، ويتقلدون مناصب ومسؤوليات في مختلف القطاعات. وأكدت أن هذا المشهد يُجسّد النجاح الحقيقي للبطولة في بناء الإنسان، وترسيخ ارتباط دائم بالتراث حتى بعد انتقالهم إلى ميادين العمل والعطاء الوطني.
واختتمت بالقول: المركز يحرص من خلال هذه البطولة العريقة على تحقيق أثر طويل المدى ينعكس إيجاباً على أبناء الإمارات، والهدف الجوهري يتمثل في إعداد جيل واعٍ بهويته الوطنية، معتز بقيمه، ومتمسك بإرثه الثقافي، بوصفه الامتداد الحقيقي لمجتمع تأسس على الأصالة، والالتزام، والاعتزاز بالجذور.
برنامج وطني
حلّ الفنان عمر على الحلقة، وقدم أغنية «باهي الخد»، التي تفاعل معها جمهور الميدان الكبير، وعن هذه المشاركة قال: تسعدني المشاركة في هذا البرنامج الوطني الأصيل، حيث يجتمع التـراث مع الأصالة.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
