إن الشعور بالملل والثِقل في العمل هي من المشاعر الشائعة التي يمكن أن تصيب أي شخص، وقد يُعزى ذلك إلى شعور الموظف بأنه لا يُحرز أي تقدم أو تطوّر منشود.
لذلك، إذا كنت تجد نفسك في حالة من الركود المهني أو تفتقر إلى الحماس تجاه وظيفتك، فأنت لست وحدك! فهناك الكثير ممن يشعرون بأنهم محاصرون في وظائفهم الحالية، ويبحثون عن طرقٍ للخروج من هذا الروتين وإعادة إشعال شغفهم تجاه حياتهم المهنية.
وفي هذه المقالة، سنستعرض بعض النصائح التي يمكن أن تساعدك على التغلُّب على هذا الإحساس، وإعادة الحيوية لمسيرتك المهنية.
1 - فكّر في أهدافك وطموحاتك:
إن التوقف عند أهدافك وإعادة التفكير فيها أمر ضروري جداً، وخصوصاً في ظل تغيّر التحديات والفرص. حاول أن تسأل نفسك: ما هي الأهداف التي أود تحقيقها؟ وهل مازالت الوظيفة الحالية تتماشى مع تطلعاتي؟ خذ وقتك في تقييم دورك الحالي، وفكر فيما إذا كان بإمكانك تطوير نفسك أو الانتقال إلى مسار مهني جديد يتناسب مع طموحاتك.
2 -اطلب ملاحظات صادقة:
إن التواصل مع زملائك ومديرك في العمل للحصول على ملاحظاتهم حول أدائك قد يفتح لك آفاقاً جديدة، فالتقييمات الصادقة تساعدك على معرفة مواطن القوة والضعف في أدائك المهني، ويمكن أن ترشدك نحو كيفية تحسين مهاراتك وخبراتك في العمل. ضع خطة تستند إلى هذه الملاحظات، وحدد الأهداف التي تريد العمل على تحقيقها لتتقدم في مسيرتك المهنية.
3 - تبنَّى التعلم المستمر:
إن من أهم وسائل النمو المهني هو التعلم المستمر. اشترك في دورات تدريبية، وورش عمل، أو حتى اطّلع على مقالات ومصادر معرفية في مجال عملك. إن عملية تطوير مهارات جديدة ترفع من كفاءتك وتعزز من جاذبيتك كموظف أمام أرباب العمل، سواء في مؤسستك الحالية أو في أي مكان عمل مستقبلي.
4 - توسيع دائرة العلاقات:
إن بناء شبكة علاقات مهنية قوية يعد جزءاً مهمّاً جداً من التطوّر المهني، إذ يمكن لشبكتك المهنية أن تمنحك فرصاً جديدة أو رؤى مهنية ثاقبة قد تساعدك على تطوير نفسك. حاول حضور المؤتمرات المهنية، أو المشاركة في الجمعيات المهنية، وتواصل مع زملاء المهنة الذين يشتركون معك في نفس الاهتمامات والطموحات.
5 -كن إيجابياً وصبوراً:
إن المثابرة والتحلي بالصبر هما المفتاح للوصول إلى تطوّر مهني حقيقي. كما من المهم أيضاً أن تحافظ على عقلية إيجابية تركز على التعلم والنمو، حتى في أوقات الصعوبات. إن النظر إلى التحديات كونها فرصاً للتعلم والتطور يجعلك أكثر صلابة وقدرة على مواجهة الصعوبات التي قد تصادفك.
6 - ابحث عن فرص إضافية للتطوّر:
في بعض الأحيان يكون سبب الركود المهني هو البقاء في منطقة الراحة لفترة طويلة. لذا، ابحث عن فرص ضمن مؤسستك الحالية لتولي مسؤوليات جديدة، وشارك في مشاريع تتطلب تحدياً إضافياً. وهذا لا يضيف إلى خبراتك فحسب، بل يجعلك أيضاً مرشحاً قوياً لتولي أدوارٍ أعلى ومسؤوليات أكبر.
7 - عبّر عن طموحاتك للمسؤولين:
لا تتردد في التحدث مع مديرك أو قسم الموارد البشرية حول تطلعاتك المهنية. فالتعبير بوضوح عن رغبتك في التطوّر، سواء عبر تحمل مسؤوليات جديدة أو الانتقال إلى دور آخر، يفتح لك المجال للحصول على فرص للنمو داخل المؤسسة. إن المبادرة في هذا الأمر تظهر مدى التزامك بالتطور المستمر.
8 - احصل على مرشد مهني:
من الجيد أن تجد مرشداً مهنياً يساعدك على توجيه مسيرتك المهنية، إذ يمكن للمرشدين المهنيين أن يقدموا لك نصائح من واقع خبراتهم، ويساعدوك على تجاوز التحديات بطريقة أفضل. إن وجود شخص ذي خبرة بجانبك يمكن أن يكون دعماً مهمّاً يدفعك نحو اتخاذ قرارات صائبة.
9 - التمرين على القيادة والتطوير:
قد يكون التطوّر في المسار المهني يتطلب في بعض الأحيان تعزيز مهاراتك القيادية. لذا، حاول تعلم كيفية اتخاذ القرارات بسرعة وكفاءة، وتوجيه فريق العمل. يمكنك تجربة القيادة من خلال إدارة بعض المشاريع الصغيرة أو المبادرة في تقديم أفكار جديدة. هذا يطور من مهاراتك ويعطيك الفرصة لإبراز إمكانياتك أمام المسؤولين.
10 - التحكم في التطور الشخصي:
لكي تصل إلى أهدافك المهنية، احرص على وضع خطة واضحة تحتوي على خطوات محددة وجداول زمنية. قسّم هذه الأهداف إلى خطوات صغيرة يمكن إنجازها، وحدّد لنفسك تواريخ نهائية لتحقيقها. إن تحملك مسؤولية تطوّرك الشخصي يعزز من إحساسك بالإنجاز ويعطيك دافعاً للاستمرار.
11 - استكشف فرصاً جديدة:
قد تجد نفسك في بعض الأوقات بحاجة إلى تغيير مكان العمل لتحقيق طموحاتك. وفي حال شعرت أن مؤسستك الحالية لم تعد تقدم لك فرص التطور التي تبحث عنها، فمن الضروري التفكير في استكشاف خيارات أخرى. ابدأ بتحديث سيرتك الذاتية، وتواصل مع الأشخاص في شبكاتك المهنية، واطّلع على فرص العمل المتاحة التي قد تتناسب مع طموحاتك وأهدافك.
إن التطور المهني يتطلب السعي والالتزام والمرونة في التعامل مع التحديات التي قد تواجهك. ومن خلال اتباع هذه النصائح، يمكنك استعادة شغفك بمسيرتك المهنية، وتجاوز شعور الملل أو الركود. تذكر أن مسيرتك المهنية هي رحلة طويلة، تحتاج إلى الصبر والتفاؤل والمثابرة لتحقيق النجاح المنشود.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
