كشفت دراسة حديثة أن عادة مضغ العلكة، التي يمارسها الإنسان منذ آلاف السنين، قد تكون أكثر من مجرد وسيلة للترفيه أو التهدئة، إذ أظهرت النتائج أنها تؤثر في نشاط الدماغ، وتعزز التركيز والانتباه في بعض المهام، بحسب فوكس نيوز.
عادة قديمة تمتد لآلاف السنين
لطالما عرف الإنسان مضغ العلكة لآلاف السنين، ليس لتغذية أو طعم، بل للمتعة أو التهدئة.
وتعود هذه العادة على الأقل إلى 8,000 عام في شمال أوروبا، حيث كان الناس يمضغون شجر البتولا لتليينها واستخدامها كصمغ للأدوات.
واستخدمت ثقافات أخرى مثل اليونانيين والأمريكيين الأصليين والمايا ورق الأشجار لمتعة المضغ أو التأثير المهدئ.
في القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين، حول ويليام وريكلي العلكة إلى منتج استهلاكي واسع النطاق، معتبراً إياها وسيلة لتهدئة الأعصاب، قمع الجوع، والبقاء منتبهاً، من خلال حملات تسويقية مبتكرة لعلاماته مثل Juicy Fruit وSpearmint.
الأبحاث العلمية تكشف فوائد مضغ العلكة
أشارت مراجعة علمية أجرتها جامعة شتشيتسين في بولندا، إلى أن مضغ العلكة يغير نشاط الدماغ في مناطق مرتبطة بالحركة والانتباه وتنظيم التوتر.
واستخدم الباحثون أساليب تصوير الدماغ مثل MRI وEEG والطيف القريب من الأشعة تحت الحمراء، ووجدوا أن المضغ ينشّط ليس فقط الشبكات الحركية والحسية، بل أيضاً مناطق عليا مرتبطة بالانتباه واليقظة والسيطرة العاطفية.
تحفيز التركيز وتقليل التوتر المعتدل
أشارت الدراسات إلى أن المضغ يمكن أن يساعد على التركيز أثناء أداء مهام مملة طويلة، ويخفف القلق عند القيام بمهام مرهقة مثل الكلام أمام الجمهور أو حل مسائل رياضية ذهنية.
مع ذلك، لم يظهر أي تأثير في مواقف توتر شديد، مثل قبل العمليات الجراحية أو عند مواجهة مشكلات مستعصية، كما أن أي تحسن في التركيز يختفي بعد التوقف عن المضغ.
تأثيرات قصيرة المدى ومتنوعة
بحسب نتائج الدراسة، يعد تأثير العلكة في الدماغ قصير المدى، لكنها توضح قدرة المضغ على تعديل وظائف الدماغ بما يتجاوز السيطرة الحركية للفم.
أكد الباحثون أن التغيرات العصبية المرتبطة بالمضغ لا ترتبط مباشرةً بالنتائج السلوكية الإيجابية، ما يعني أن التأثيرات تختلف حسب الشخص والموقف.
على الرغم من الفوائد المحتملة، حذر الأطباء من الإفراط في المضغ، خاصة العلكة المحتوية على الأحماض أو المحليات الصناعية، التي قد تؤثر في صحة الأسنان أو تسبب مشكلات أخرى.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
