سجل كوكب الأرض في تاريخه القياسي أدنى درجات حرارة على الإطلاق في منطقة نائية من القارة القطبية الجنوبية، مما يقدم فهمًا أعمق لحدود البرودة الطبيعية في مناخ الأرض وظروفها الجوية القاسية.
أين وأين حدث ذلك؟أبرد منطقة على كوكب الأرض تقع على هضبة القارة القطبية الجنوبية الشرقية (East Antarctic Plateau)، وهي امتداد ضخم من الجليد فوق مستوى سطح البحر يصل لآلاف الأمتار. في هذه المنطقة، وتحديدًا بين قمتي Dome Argus و Dome Fuji على ارتفاع نحو 3900 متر، اكتشف العلماء «جيوبًا» صغيرة من الهواء الجليدي أدت إلى تسجيل أدنى درجات حرارة معروفة على السطح. رقم قياسي غير مسبوق
باستخدام بيانات الأقمار الصناعية وتحليل خرائط درجات الحرارة العالمية لعقود طويلة، لاحظ الباحثون أن حرارة السطح في تلك الجيوب وصلت إلى:
-136 درجة فهرنهايت (-93.2 درجة مئوية) في 10 أغسطس 2010.
ويعد هذا الرقم هو الأدنى الذي لوحظ على سطح الأرض حتى الآن من خلال المراقبة العلمية. هل هذا هو القياس الرسمي؟
الأرقام التي حققتها الأقمار الصناعية أدق من حيث المساحة والتغطية، لكنها لا تُعد رسميًا سجلًا معتمدًا بنفس طريقة القياسات الأرضية بسبب اختلاف طريقة القياس والمسافة عن سطح الهواء الحقيقي.
الرقم الرسمي المعتمد من محطات القياس الأرضية هو:
-89.2 درجة مئوية (-128.6 درجة فهرنهايت) سجلها في 21 يوليو 1983 في محطة فوستوك الروسية في القارة القطبية الجنوبية. لماذا هذه البرودة الشديدة تحدث؟
عوامل عدة تتضافر لإحداث مثل هذه البرودة الشديدة:
ارتفاع كبير عن سطح البحر مما يقلل من درجات الحرارة.
هواء جاف جدًا في هذه المناطق القطبية يمنح فرصة أكبر لانسحاب الحرارة.
سماء صافية وقليل من السحب يسمح بفقدان سريع للحرارة إلى الفضاء ليلاً. أبرد المناطق المأهولة على الأرض
في المقابل، أبرد مناطق العالم التي يعيش فيها الإنسان بشكل دائم لا تقترب من هذه الأرقام، مثل قرية أويمياكون في شمال شرق سيبيريا (روسيا) التي بلغت فيها درجات الحرارة نحو -67.7 درجة مئوية في القرن الماضي، وهو الأبرد في المناطق المأهولة.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
