أكد جون ليي، رائد أعمال ومستثمر دولي يتابعه أكثر من 6 ملايين شخص، أن تحقيق الأرباح من وسائل التواصل الاجتماعي لا يتطلب امتلاك ملايين المتابعين، بل يعتمد أساساً على الوصول إلى أشخاص مستعدين للشراء، موضحاً أن النجاح المالي في صناعة المحتوى يرتبط ببناء قاعدة عملاء حقيقية لا بمجرد ملاحقة الأرقام.جاء ذلك خلال جلسة بعنوان «كيف تجني مليون دولار من وسائل التواصل الاجتماعي من دون أن تكون مشهوراً؟» وطرح جون ليي معادلة لصناع المحتوى الراغبين في تحقيق مليون دولار من وسائل التواصل الاجتماعي، حددها في ست خطوات رئيسية، وهي التوقف عن ملاحقة عدد المتابعين والبدء ببناء قاعدة من العملاء المشترين، وتحقيق الدخل مبكراً قبل السعي إلى الانتشار الواسع أو «الترند»، والتعامل مع المحتوى كمنظومة بيع متكاملة لا كوسيلة ترفيه فقط، إضافة إلى بناء المصداقية، وتنمية الأعمال عبر الأنظمة والرافعة الذكية، واعتماد ما وصفه بـ«حسابات المليون دولار» كمعادلة بسيطة لكنها حاسمة في النتائج. عملاء محتملونقال ليي: «لكي تربح، تحتاج إلى صفقات، ولتحصل على صفقات تحتاج إلى عملاء محتملين، وللوصول إليهم تحتاج إلى الوعي والانتشار.. الأكثر شهرة يهزم الأفضل. ليس عليك امتلاك أفضل منتج في العالم، بل أن تكون صاحب العمل الأكثر شهرة».ووجّه نصيحة لصناع المحتوى، شدد فيها على أهمية الاستمرارية في النشر، ليس فقط بهدف الانتشار، بل لاكتشاف المحتوى القادر على تحقيق المبيعات، قائلاً: «انشر المحتوى، راقب ما الذي يحقق دخلاً، ثم كرّره، واربط كل ذلك بمسار تسويقي يبدأ واسعاً ثم يتخصص وصولاً إلى تحقيق الأرباح». منصة واحدةدعا ليي إلى تطبيق قاعدة (1-1-6)، التي تقوم على التركيز على منصة واحدة، وموضوع واحد، والنشر اليومي لمدة ستة أشهر، محدداً أربعة مسارات رئيسية لتحقيق الربح عبر وسائل التواصل الاجتماعي، تشمل المنتجات، والخدمات، وصفقات العلامات التجارية، والشراكات، لافتاً إلى أن جذب الفرص يُعد من أقوى وسائل تحقيق الدخل، وليس بيع المنتجات فقط.وأكد أهمية الثواني الأولى في أي محتوى مرئي، موضحاً أن الثلاث ثوانٍ الأولى هي العامل الحاسم في تحديد نجاح المحتوى وانتشاره، مشيراً إلى أن طرح سؤال في بداية الفيديو، وإضافة نصوص مختصرة، وتحريك الكاميرا، كلها أدوات تساعد في «هندسة الانتشار» وجذب انتباه الجمهور.وعن الفرق بين المليونير والملياردير، قال: «المليونير يبذل 100% من جهده، أما الملياردير فيبني نظاماً يستفيد من 1% من جهود آلاف الأشخاص».