كتبت- مروة الغول
الأحد، 11 يناير 2026 09:12 مقال الدكتور حسن بخيت، وكيل وزارة البترول والثروة المعدنية الأسبق ورئيس رابطة المساحة الجيولوجية، أن الطفرة العلمية والتقنية التي يشهدها العالم حاليا، وما صاحبها من تطور في التكنولوجيا الفائقة، ما كان لها أن تتحقق لولا ما تختزنه الأرض، وخاصة الجبال، من معادن تتحول إلى سبائك، يتم تصنيع معظم الأدوات والمعدات والأجهزة منها، مثل السيارات والطائرات والسفن والصواريخ وأجهزة الكمبيوتر.
أهمية المعادن تختلف وفقا لاستخدامهاوأوضح الدكتور حسن بخيت في تصريحات ل"اليوم السابع" أن أهمية المعادن تختلف وفقا لاستخدامها ودرجة وفرتها، فهناك معادن نفيسة مثل الذهب والبلاتين والفضة، وأخرى عادية مثل الحديد والنحاس والرصاص والزنك والقصدير، إلى جانب المعادن الاستراتيجية التي تدخل في الصناعات التكنولوجية المتقدمة، وتحتاج إلى مواصفات خاصة، ويطلق عليها المعادن النادرة.
وأشار الدكتور حسن بخيت، أن العناصر النادرة هي مجموعة تضم نحو 30 عنصرا كيميائيا في الجدول الدوري، من بينها السكانديوم والنيوديميوم، وتستخدم في الصناعات التكنولوجية المتقدمة مثل الهواتف المحمولة والبطاريات، موضحا أنها سميت نادرة لصعوبة استخراجها وفصلها مقارنة بغيرها، وليس لقلة وجودها في القشرة الأرضية، لافتا إلى أن الاستغلال الصناعي لها لم يبدأ إلا في أواخر القرن العشرين.
وذكر الدكتور حسن بخيت، أن هذه العناصر تقسم وفقا لخصائصها الطبيعية إلى عدة مجموعات، من بينها العناصر القلوية النادرة مثل الليثيوم والروبيديوم والسيزيوم، والعناصر الخفيفة مثل البريليوم، والعناصر ذات درجات الانصهار العالية مثل التنتالم والنوبيوم والزركونيوم والهافنيوم، إلى جانب الأرضيات النادرة، والعناصر المنتشرة في الخامات الكبريتية مثل الجرمانيوم والكادميوم والتيلوريوم.
وتابع رئيس رابطة المساحة الجيولوجية، إلى أن مصر تمتلك العديد من المكامن الغنية بالعناصر النادرة، خاصة في منطقتي أبو دباب ونويبع بالصحراء الشرقية، اللتين تضمان صخور الأبو جرانيت والبجماتيت الحاوية لهذه العناصر، موضحا أن هذه المناطق ما زالت تنتظر من يحسن استغلالها واستخراج معادنها الاستراتيجية.
البحيرات الجافة تعد من أهم المصائد الطبيعيةوأضاف رئيس رابطة المساحة الجيولوجية، أن البحيرات الجافة تعد من أهم المصائد الطبيعية لبعض العناصر النادرة، وعلى رأسها الليثيوم، حيث كانت هذه البحيرات مملوءة بالمياه في فترات سابقة ثم جفت، وتتميز بنعومة رمالها، ومن أمثلتها بحيرة موريس بالقرب من بحيرة قارون شمال الفيوم، إضافة إلى المياه الجوفية المصاحبة للمصائد البترولية.
وشدد الدكتور حسن بخيت على ضرورة الحفاظ على هذه المناطق من أي تعديات أو سوء استغلال إلى أن يتحقق الاستثمار المنشود.
وأشار الدكتور حسن إلى وجود صلة وثيقة بين هيئة المساحة الجيولوجية وهيئة المواد النووية في هذا النوع من الاستكشافات، نظرا لارتباط بعض المعادن بالعناصر المشعة، مطالبا بتنسيق مشترك لإنشاء قاعدة بيانات موحدة، وإصدار خرائط دقيقة لكافة المواقع، وإعلانها مناطق ذات امتياز خاص وحمايتها من أي إهدار.
وأوضح الدكتور حسن بخيت، أن برامج الاستكشاف تمثل مرحلة مهمة في منظومة المعادن النادرة، إلا أن التحدي الأكبر يأتي بعد ذلك، خلال مراحل الاستخراج ثم الاستخلاص والفصل، التي تعد من أكثر المراحل تعقيدا، وتتطلب تكنولوجيات متقدمة واشتراطات بيئية صارمة.
واختتم بخيت تصريحاته بالتأكيد على أن الوصول إلى منظومة ناجحة لاستكشاف واستغلال المعادن النادرة في مصر يتطلب تنسيقا وتعاونا ملزمًا بين الجهات البحثية والإنتاجية، من خلال تشريع واضح، وإعادة هيكلة تنظيمية شاملة تقودها كوادر مؤهلة.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
