فن / اليوم السابع

ذكرى رحيل إحسان عبد القدوس.. أعمال تحوّلت لعلامات بارزة فى السينما والتلفزيون

تحل علينا اليوم ذكرى رحيل الكاتب والروائي الكبير إحسان عبد القدوس، أحد أبرز أعلام الأدب والصحافة في والعالم العربي، الذي غادر عالمنا في الثانى  عشر من يناير، تاركاً خلفة تاريخا أدبياً لا تنطفئ شمسه.

النشأة بين المئذنة والصالون الأدبي

ولد احسان عبد القدوس  بقرية السيدة ميمونة في محافظة الغربية، لعائلة ثرية ذات أصول شركسية. نشأ في بيئة استثنائية شكلتها المتناقضات؛ حيث تنقل في طفولته بين منزل جده الشيخ رضوان بالصالحية، خريج الأزهر، ليتلقى الدروس الدينية في أجواء محافظة، وبين ندوات والدته السيدة فاطمة اليوسف الشهيرة بروز اليوسف، والتي كانت تجمع كبار الأدباء والمفكرين. كان هذا التكوين المزدوج أساساً لشخصيته الفريدة.

من المحاماة إلى عرش الصحافة والأدب

درس إحسان  عبد القدوس في مدارس خليل آغا وفؤاد الأول، ثم التحق بكلية الحقوق وتخرج فيها. رغم عمله بالمحاماة وافتتاحه مكتباً خاصاً، فإنه أغلقه بعد ثلاثة أشهر فقط، ليتجه بكل كيانه إلى محراب الصحافة والأدب، مساراً كان مقدراً له.

تولى رئاسة تحرير مجلة روز اليوسف وهو في السادسة والعشرين من عمره، ثم ترأس تحرير جريدة أخبار اليوم ومجلس إدارة الأهرام. كان عضواً بالمجلس الأعلى للصحافة ومن مؤسسي نادي القصة وصاحب فكرة إنشاء المجلس الأعلى للفنون والآداب. تخرجت من مدرسته الصحفية أجيال دافعت عن حرية الرأي وكرامة الإنسان.

إمبراطورية الـ 600 قصة

أثرى الراحل المكتبة العربية بأكثر من 600 رواية وقصة، تحول منها ما يقرب من 70 عملاً إلى تحف فنية في السينما والتلفزيون والمسرح والإذاعة. ومن أشهر أعماله التي ترسخت في الذاكرة الجماعية: في بيتنا رجل، أنا حرة، لن أعيش في جلباب أبي، الوسادة الخالية، والرصاصة لا تزال في جيبي.

تميز بأسلوب رشيق بعبارات سهلة موزونة، واشتهر بجرأته في تناول المشكلات الاجتماعية بواقعية، مؤكداً إيمانه بمسؤوليته تجاه مجتمعه رغم الضغوط والانتقادات.

صيت  وشهرة عالمية 

ترجمت 65 من أعماله إلى لغات عدة كالإنجليزية والفرنسية والألمانية، ووصلت شهرته الآفاق بصفته أكثر كتاب العربية توزيعاً. وكان يختار الممثلات في معظم الأفلام المقتبسة عن رواياته، مما أضاف بعداً جديداً لإبداعه.

على الصعيد الشخصي، تزوج من السيدة لواحظ عبد المجيد التي كانت سنداً له، وأنجب منها ولديه أحمد ومحمد.

التكريم وخاتمة المسيرة

نال إحسان عبد القدوس أرفع الأوسمة تقديراً لعطائه، حيث منحه الرئيس الراحل جمال عبد الناصر وسام الاستحقاق من الدرجة الأولى، ومنحه الرئيس الراحل محمد حسني مبارك وسام الجمهورية. كما حصل على جائزة الدولة التقديرية في الآداب، والجائزة الأولى عن روايته دمي ودموعي وابتساماتي.

رحل الأديب إحسان عبد القدوس ودفن في القاهرة، يبقى حاضراً بما قدّمه من أعمال أدبية وصحفية، اقتربت من الإنسان وعبرت عن مشاعره وهمومه بلغة صادقة وبسيطة، لتظل كتاباته علامة بارزة في مسيرة الأدب والصحافة العربية، ومرجعاً تتجدد قيمته مع تعاقب الأجيال.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا