كتب ـ محمود عبد الراضي ـ محمد أبو ضيف
الإثنين، 12 يناير 2026 09:27 صقبل نحو ثمانية عقود، تحديدًا في السادس من أغسطس عام 1947، كتب طفل صغير نهاية واحدة من أكثر صفحات الجريمة إثارة في صعيد مصر، حين تسبب دون قصد في الإيقاع بخط الصعيد محمد منصور، المعروف بـ"خط الصعيد"، أحد أخطر المجرمين في الجنوب آنذاك.
كان محمد منصور ينفذ سلسلة من الجرائم المتنوعة، شملت الخطف والسرقات المسلحة، وكان يُعد كابوسًا للسكان المحليين في محافظات صعيد مصر.
بدأت النهاية عندما اختطف الطفل الصغير وطلب فدية من أسرته، التي لم تتردد في إخطار العمدة المحلي بالأمر.
وبعد التنسيق مع الجهات المعنية، قررت الشرطة، بقيادة ضابط مشهور آنذاك يُدعى العبودي، مراعاة طلب الخاطف لإيهامه بالتعاون مع الأسرة. نصب العبودي كمينًا محكمًا في المكان الذي تم تحديده لتسليم الفدية، وأثناء تنفيذ العملية دارت مواجهة مسلحة بين قوات الشرطة والخاطف، انتهت بمصرع محمد منصور، وختمت حقبة طويلة من الرعب في الصعيد.
ويُعرف "خط الصعيد" أو محمد منصور في التاريخ الجنائي باسم "ابن درنكة"، نسبة إلى قريته بصعيد مصر، حيث نشأ في بيئة ريفية صعبة، وانتشرت بين الأهالي قصص عن جرائمه ووحشيته.
بدأت مسيرته الإجرامية في سن مبكرة، حيث اشتهر بسرقة القوافل وسلب القرى المجاورة، كما كان يتنقل باستمرار بين مناطق مختلفة ليصعب على الشرطة تتبعه.
تميزت جرائم ابن درنكة بالعنف الشديد، واستخدم السلاح الأبيض والنار في العديد من الاعتداءات، ما جعله من أخطر الشخصيات الإجرامية في الصعيد خلال فترة ما قبل منتصف القرن العشرين.
حاولت الجهات المعنية مرارًا القبض عليه، لكن خبرته في التمويه والاختباء جعلت عمليات الملاحقة صعبة للغاية.
وقد كانت المجتمعات المحلية تعيش تحت تهديده المستمر، حيث كانت الأخبار عن عمليات الخطف والسرقة تنتشر بسرعة وتثير الرعب بين الأهالي.
انتهت أسطورة "ابن درنكة" بفضل يقظة الأهالي وتخطيط الشرطة، ويمثل الحادث درسًا تاريخيًا في مكافحة الجريمة في الصعيد، إذ أظهر أهمية التعاون بين المواطنين والشرطة في مواجهة الخارجين عن القانون.
كما يسلط الضوء على حجم التحديات الأمنية التي واجهتها الشرطة في تلك الفترة، قبل تطور أساليب الملاحقة الحديثة وتقنيات الأمن المعاصرة.
اليوم، يظل خط الصعيد محمد منصور رمزًا للجرائم في الجنوب، وقصته تُذكر كأحد أبرز الأمثلة على القضاء على الخارجين عن القانون في مصر خلال منتصف القرن الماضي، مع دروس واضحة حول أهمية التخطيط واليقظة والتعاون المجتمعي لمواجهة الجريمة.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
