قالت أستاذة علم النفس وعلوم اللغة في جامعة ويسكونسن-ماديسون الأميركية، ماري إيلين ماكدونالد، أن الجيل المعروف بالـ Gen Z، يواجهون صعوبة في حجز موعد، أو طرح سؤال، أو الاعتراض على فاتورة. كما أنهم قد يرفضون الرد على مكالمة هاتفية يتلقونها. واعتبرت عالمة النفس أن الـ Gen Z يفضلون اللجوء إلى الرسائل النصية بدلاً من التواصل عبر الهاتف أو وجهاً لوجه. لكنها حذرت من أن هذا التجنب قد يكلف هذا الجيل أكثر مما يدرك، وفقاً لصحيفة "واشنطن بوست" والجيل Z يُطلق عادة على الأشخاص المولودين بين منتصف التسعينيات وحتى أوائل العقد الثاني من القرن الحادي والعشرين أي تقريبا بين 1997 و2012.وأوضحت أن الشركات بدأت تقلق من أن الموظفين الشباب قد لا يتمكنون من التفاعل بفعالية كافية مع زملاء العمل والعملاء. كما أشارت إلى أن الشباب البالغين أصبحوا أكثر وحدة، وأن دائرة أصدقائهم بدأت تتقلص.وأكدت ماكدونالد أن المشكلة لا تختصر بمسألة الحرج الاجتماعي، موضحة أن الحديث والتواصل المباشر تمرين مهم للدماغ. وأضافت أن شباب هذا الجيل غالبًا ما يستمع إلى كلام الآخرين عبر البودكاست ويوتيوب وتيك توك وما شابه، لكن هذه الأنشطة لا توفر نفس التحفيز المعرفي. فالجهد العقلي المطلوب للتحدث أكبر بكثير من المطلوب لفهم شخص آخر، وفوائد الحديث المعرفية تتجاوز فوائد الاستماع.إلى ذلك، شددت على أن "الحديث عن الأهداف يعزز التركيز الذهني والمتابعة". وتابعت موضحة أنه "يتم تدريب الرياضيين بشكل روتيني على التحدث إلى أنفسهم لتحسين المثابرة والتركيز والمزاج أيضاً". وأوضحت أن "الحديث عن موضوع معين يسرّع التعلم ويجعله أكثر ثباتًا."كما أكدت أن التواصل الاجتماعي بين الناس يحمي من الخرف. ونبهت إلى أنه على الرغم من أن الأبحاث العلمية لم تحدد بعد العواقب طويلة المدى لفقدان التحسين المعرفي والعاطفي والاجتماعي القائم على الحديث، لكن الرابط بين الصمت والخرف مثير للقلق. أما عن الأسباب التي دفعت الشباب إلى تجنب هذا التواصل المباشر، فاعتبرت أن جائحة كورونا قد تكون أحد الأسباب المحتملة، إذ أزالت فرص ممارسة التواصل الاجتماعي أثناء انتقال الشباب إلى مرحلة البلوغ، فضلاً عن العمل عن بُعد.كذلك رأت أن إحاطة الطفل من قبل الأهل بشكل مفرط قد تزيل العديد من تحديات الطفولة، ما يؤدي إلى انخفاض مهارات التكيف والتواصل. تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news Share فيسبوك تويتر لينكدين Pin Interest Whats App