تصعيد سياسي يُربك الأسواق قفزة الذهب 2% تكشف قلق المستثمرين ما يجري اختبار مباشر لقدرة الفيدرالي على مقاومة ضغط الإدارة الأمريكيةانخفضت العقود الآجلة للأسهم الأمريكية في التعاملات المبكرة، مع تصاعد التوتر بين البيت الأبيض و الاحتياطي الفيدرالي، بعدما أعلنت وزارة العدل فتح تحقيق جنائي بحق رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، في خطوة اعتُبرت تصعيداً غير مسبوق من قبل الرئيس دونالد ترامب في محاولته للضغط على البنك المركزي.وسجّلت العقود الآجلة لمؤشر داو جونز الصناعي تراجعاً بنحو 240 نقطة، أو 0.48%، وانخفضت عقود ستاندرد آند بورز 38 نقطة، أي ما يعادل 0.53% تقريباً، فيما خسرت عقود ناسداك المركب قرابة 0.8%، في إشارة واضحة إلى انتقال المستثمرين إلى وضعية درء المخاطر مع دخول المواجهة بين ترامب والفيدرالي مرحلة أكثر توتراً.في المقابل، قفزت العقود الآجلة للذهب بنحو 2% في التداولات المبكرة، في ظل اعتبار المعدن النفيس ملاذاً آمناً في مواجهة أي تآكل محتمل في استقلالية البنك المركزي. إذ يخشى المستثمرون من أن يؤدي تسييس السياسة النقدية إلى التراخي في مواجهة عودة الضغوط التضخمية. اقرأ أيضاً: ترهيب سياسي وأكد باول، في بيان مصوّر مباشر وغير معتاد مساء الأحد، أن المدّعين الفيدراليين فتحوا تحقيقاً جنائياً على خلفية شهادته أمام لجنة البنوك في مجلس الشيوخ بشأن أعمال تجديد مباني الاحتياطي الفيدرالي. واعتبر باول أن التحقيق يمثل محاولة جديدة للتأثير في السياسة النقدية للبنك المركزي، مؤكداً أنه لن يخضع للضغوط السياسية، علماً بأن ولايته تنتهي في مايو المقبل.وقال باول في بيانه: «القضية هنا تتعلق بما إذا كان الفيدرالي سيتمكن من الاستمرار في تحديد أسعار الفائدة استناداً إلى البيانات والظروف الاقتصادية، أم أن السياسة النقدية ستُدار عبر الضغط أو الترهيب السياسي». الفائدة وإصرار ترامب خلال عام 2025، تجاهلت الأسواق إلى حدّ كبير محاولات ترامب السابقة للضغط على الفيدرالي، حيث مضى البنك المركزي في خفض أسعار الفائدة ثلاث مرات مع استقرار معدلات التضخم. غير أن التوقعات الحالية تشير إلى أن المؤسسة قد تتريث في إجراء مزيد من التخفيضات خلال اجتماعه المرتقب لاحقاً هذا الشهر، بانتظار اتضاح مسار التضخم والنشاط الاقتصادي في العام الجديد، رغم إصرار ترامب العلني على الخفض.