خرج الممثل التركي الشهير جان يامان عن صمته بعد ساعات من إطلاق سراحه في إسطنبول، ليوجه رسالة حادة عبر حسابه على منصات التواصل الاجتماعي دافع فيها عن نفسه ضد الاتهامات التي طالته خلال حملة أمنية واسعة استهدفت شبكات المخدرات في العاصمة التركية.
حملة أمنية موسعة تستهدف ملاهي إسطنبول الليلية
نفذت النيابة العامة في إسطنبول، عبر مكتب التحقيق في جرائم التهريب والمخدرات والجرائم الاقتصادية، حملة أمنية شاملة بدأت مطلع يناير الجاري، شملت مداهمة 9 ملاهي ليلية في أنحاء مختلفة من المدينة.
استهدفت العملية أصحاب هذه المنشآت ومديريها وأفراداً يشتبه في ارتباطهم بمواد مخدرة عثرت عليها قوات الأمن في بعض تلك المواقع، بينما أشارت تقارير إعلامية إلى أن المحققين تحركوا أيضاً بناءً على معلومات استخباراتية وإفادات تزعم تورط أشخاص بعينهم في استخدام المخدرات.
احتجاز يامان وإخضاعه لفحوصات طبية شرعية
ضمت قائمة المحتجزين ليلاً 7 أشخاص من بينهم جان يامان والممثلة سيلين غورغوزيل، حيث اقتادت السلطات الممثل الشهير إلى معهد الطب الشرعي لإجراء فحوصات دم إلزامية في إطار تحقيق يشمل أيضاً اتهامات بتسهيل استخدام المخدرات وتشجيع الدعارة أو توفير أماكن لممارستها.
أجرت الشرطة تفتيشاً مزدوجاً ليامان خلال مداهمة الملهى الليلي ولم تعثر على أي مواد محظورة بحوزته، وفقاً لما ذكرته تقارير صحفية نقلت عن سجلات أمنية، رغم أن عدة وسائل إعلامية نشرت عناوين تدعي العثور على مخدرات معه.
وجهت النيابة 11 سؤالاً إلى الممثل أثناء استجوابه، تضمنت استفسارات حول ما إذا كان يستخدم المخدرات ووجود قضايا جنائية سابقة ضده، فأجاب بنفي استخدامه لأي مواد وأكد أن النتائج الطبية الشرعية ستثبت صحة أقواله.
إطلاق السراح والعودة السريعة إلى إيطاليا
أفرجت السلطات عن يامان دون فرض أي تدابير رقابية قضائية عليه، ما سمح له بمغادرة الأراضي التركية والعودة إلى إيطاليا في رحلة مبكرة عن الموعد المخطط له، رغم جدول أعمال دولي كان مقرراً له.
غادر الممثل تركيا في اليوم التالي مباشرة لإطلاق سراحه، متوجهاً إلى روما حيث يقيم ويعمل بشكل دائم، قبل أن ينشر رسالته العلنية التي أثارت جدلاً واسعاً في الإعلام التركي والإيطالي.
رسالة يامان الحادة للصحافة الإيطالية
نشر جان يامان رسالة باللغة الإيطالية من العاصمة الإيطالية روما، وجه فيها انتقادات لاذعة للإعلام التركي وناشد الصحفيين الإيطاليين عدم تكرار ما وصفه بالأخطاء في التغطية الإعلامية.
قال يامان في رسالته: "الصحافة الإيطالية العزيزة، معلوم أن الصحافة التركية عاملتني دائماً بقسوة، وهذا ليس أمراً جديداً، لكنكم مختلفون، أرجوكم لا تقعوا في خطأ نسخ الأخبار".
أضاف الممثل بنبرة استنكارية: "هل تعتقدون أنه من المنطقي أن أتجول في الحانات حاملاً مواد محظورة في فترة تجري فيها الشرطة فحوصات مكثفة وتعتقل العديد من المشاهير؟ لو كان هذا صحيحاً، لما أفرج عني بهذه السرعة ولما استطعت العودة إلى إيطاليا في اليوم التالي".
اختتم يامان رسالته بعبارة حب موجهة للجمهور الإيطالي، قائلاً: "أحبكم كثيراً"، في إشارة إلى الارتباط الوثيق الذي يجمعه بإيطاليا كموطن إقامة ومكان عمل رئيسي له.
اعتقالات واسعة ضمن التحقيقات المستمرة
لم تقتصر العملية على يامان وغورغوزيل، بل شملت اعتقال 19 شخصاً آخرين في إجراءات قضائية منفصلة ضمن التحقيق الأوسع، وذلك في قضية مرتبطة بفندق فاخر يقع في منطقة بيبيك الراقية بإسطنبول.
فرضت المحاكم التركية تدابير متنوعة على المشتبه بهم تراوحت بين الاعتقال الفعلي والإقامة الجبرية وحظر السفر، بينما سمحت السلطات لآخرين بالمغادرة دون قيود، ومن بينهم الممثل الشهير.
تواصل قوات الشرطة والدرك عمليات التفتيش في أماكن الحياة الليلية والعقارات الفندقية المرتبطة بالقضية، فيما أكدت السلطات عمليات احتجاز في عدة محافظات ضمن الحملة الموسعة.
أرقام مقلقة حول انتشار المخدرات في تركيا
تأتي هذه الحملة في سياق تصاعد مقلق لاستخدام المخدرات في تركيا، حيث كشفت بيانات وزارة الصحة أن 2.6% من السكان الذين تتجاوز أعمارهم 15 عاماً استخدموا مادة غير قانونية مرة واحدة على الأقل، أي ما يعادل حوالي 1.74 مليون شخص.
سجل تقرير المخدرات التركي لعام 2024 زيادات قياسية في إمدادات وضبطيات المواد المخدرة الصناعية، بينما وضعت تحليلات المياه العادمة الأوروبية تركيا ضمن أكثر 5 دول تحتوي على أعلى نسب من المواد الصناعية، خاصة في إسطنبول.
بلغت الوفيات المرتبطة مباشرة بالمخدرات 300 حالة في 2023، فيما تظهر إحصاءات السجون أن نحو ثلث النزلاء يقضون عقوبات بتهم متصلة بالمخدرات، بينما تبقى القدرة العلاجية محدودة بـ138 مركزاً و1396 سريراً فقط للمرضى الداخليين على مستوى البلاد.
تساؤلات حول التعامل الإعلامي مع القضية
أثارت سرعة انتشار المعلومات في وسائل الإعلام وطريقة إدارة العملية الأمنية تساؤلات بين الصحفيين والمراقبين القانونيين حول الإجراءات المتبعة واحترام الخصوصية والإبلاغ المسؤول.
نشر الصحفي باريس تيركوغلو تعليقاً يفحص العملية والتغطية الإعلامية المحيطة بقضية جان يامان، مشيراً إلى تناقضات بين ما نشرته وسائل الإعلام وما أظهرته السجلات الرسمية بخصوص العثور على مواد محظورة.
تستمر التحقيقات حتى اللحظة، فيما تصف السلطات العملية بأنها جزء من حملة أشمل ضد شبكات المخدرات، لكن احتجاز شخصيات عامة وسرعة دخول الاتهامات إلى التغطية الإعلامية ما زالت تثير نقاشات حول الإجراءات القانونية الواجبة.
شاهدي أيضاً: هوليا أوشار بالحجاب: تفاصيل مسلسل "تحت نفس المطر"
شاهدي أيضاً: تأجيل الحلقة 13 من مسلسل “ورود وذنوب”
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة ليالينا ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من ليالينا ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
