كتبت منال العيسوى
الإثنين، 12 يناير 2026 03:18 مبينما تمضي الدولة المصرية نحو مستقبل أخضر، وضعت الدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية والقائم بأعمال وزيرة البيئة يدها على "الخيوط الخفية" التي ترسم ملامح نوبات تلوث الهواء الحادة، لم تعد المواجهة مجرد شعارات، بل أصبحت معركة تعتمد على الأرقام، والأقمار الصناعية، والرقابة اللحظية.
نفتح اليوم ملف "المصادر الخمسة" التي وضعتها الوزيرة منال عوض تحت المجهر، لنكشف كيف سيتم ترويض هذه الانبعاثات لتحويل "السحابة السوداء" إلى ذكريات من الماضي.
1. قش الأرز: من "اللعنة السوداء" إلى "الذهب الأصفر"
لسنوات طويلة، كان حرق قش الأرز هو المتهم الأول في خنق سماء القاهرة الكبرى، الخطة الجديدة لا تكتفي بالمنع، بل تعتمد على "الاستباق"، من خلال منظومة رصد بالأقمار الصناعية، يتم تحديد أماكن الحرق وتوجيه المفتشين فوراً، مع التوسع في مراكز تجميع القش لتحويله إلى سماد وأعلاف، ليصبح "ثروة" بدلاً من كونه "دخانًا".
2- أدخنة المداخن: المصانع تحت "عين الرقيب"
لم يعد مسموحاً للمنشآت الصناعية أن تعمل بمعزل عن الرقابة، "الاستباق" هنا يتمثل في ربط مداخن المصانع والموانئ والمناطق الاستثمارية مباشرة بـ الشبكة القومية لرصد الانبعاثات، أي تجاوز في المعايير يظهر فوراً على شاشات غرفة العمليات، مما يجبر الصناعة على الالتزام بالمعايير الدولية، ليس فقط لحماية البيئة، بل لضمان قدرة منتجاتنا على المنافسة عالمياً.
3- عوادم المركبات: معركة الرئة في شوارعنا
المركبات المتنقلة هي "المصدر المتحرك" والأكثر تعقيداً، الخطة تعمل حالياً على "جرد شامل" لهذه الانبعاثات بالتعاون مع جهات الدولة، وربط النتائج بوحدة دعم القرار، الهدف هو تحسين منظومة النقل وتشجيع التحول للغاز الطبيعي والكهرباء، لتقليل سحب الدخان التي تلاحقنا في ساعات الذروة.
4- الحرق المكشوف للمخلفات: القضاء على "القنابل الموقوتة"
تعتبر النفايات التي تُحرق في العراء أخطر مصادر التلوث نظراً لسميتها العالية، هنا يأتي دور مشروع إدارة تلوث الهواء الممول من البنك الدولي، والذي يربط لأول مرة بين "إدارة المخلفات" و"جودة الهواء"، الخطة تستهدف إغلاق المقالب العشوائية وتفعيل نظام جمع ونقل ذكي يمنع تراكم القمامة التي قد تتحول إلى بؤر للحرق.
5. غبار البناء والهدم: الزحف العمراني الصديق للبيئة
مع النهضة العمرانية التي تشهدها مصر، برزت انبعاثات "الهدم والبناء" كمتحدٍ جديد، الخطة تضع ضوابط صارمة لعمليات الإنشاء، تضمن تقليل الأتربة العالقة وتلزم الشركات باتباع معايير بيئية تحمي المناطق السكنية المجاورة من "غبار التنمية".
التنبؤ قبل وقوع "الكارثة"
تكمن عبقرية الخطة الجديدة في انتقالها من "رد الفعل" إلى "الفعل"، فبفضل نظام الإنذار المبكر المتطور، أصبح لدى الدولة القدرة على التنبؤ بحالة الجو وتراكم الملوثات قبل حدوثها بأيام، مما يسمح باتخاذ إجراءات استثنائية فورية تخفف من حدة النوبات الحادة.
السؤال الآن ليس "هل سنواجه التلوث؟"، بل "كيف سنقضي عليه؟"، والإجابة تكمن في تفاصيل هذه الخطة الطموحة التي تضع صحة المواطن فوق كل اعتبار.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
