مع تزايد المخاوف من محاولة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب السيطرة على «الاحتياطي الفيدرالي»، انخفضت الأسهم الأمريكية، الاثنين، بعد أن فتحت وزارة العدل تحقيقاً جنائياً مع رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، في تصعيد واضح من ترامب في محاولته للضغط على البنك المركزي.وهبطت مؤشرات «وول ستريت»، داوجونز 0.82% وإس آند بي0.27%، وناسداك 0.10%.كما تسببت دعوة ترامب إلى تحديد سقف لأسعار الفائدة على بطاقات الائتمان عند 10% لمدة عام في بعض الاضطرابات في السوق مع بداية الأسبوع. ويخشى الخبراء من أن تأتي خطة ترامب لدعم القدرة على تحمل الكُلف بنتائج عكسية وتقييد الإقراض، مما يضر بالمستهلكين بالإضافة إلى ربحية البنوك.وتصدرت أسهم البنوك قائمة الخاسرين في بداية التداولات، حيث انخفض سهم سيتي غروب بنسبة 4% في تداولات ما قبل افتتاح السوق، وتراجع سهما جي بي مورغان وبنك أوف أمريكا بأكثر من 2%، كما هوت أسهم كابيتال وان بنسبة 11% في بداية التداولات.وارتفع مؤشر تقلبات بورصة شيكاغو بشكل طفيف وهو مقياس الخوف في وول ستريت، في بداية التداولات، مما يعكس إقبال المتداولين على شراء خيارات التحوط في السوق بعد انتشار خبر التحقيق مع باول.وقال جوي وودز، كبير استراتيجيي السوق في شركة فريدوم كابيتال ماركتس: «لقد شهد السوق هذا من قبل ولا يروق له، الأمر لا يتعلق بباول في هذه المرحلة، بل باستقلالية الاحتياطي الفيدرالي، لذا عندما ترد أنباء كهذه، يكون رد الفعل التلقائي هو البيع المكثف».تجاهل سوق الأسهم في عام 2025 إلى حد كبير محاولات ترامب للضغط على الاحتياطي الفيدرالي، حيث واصل البنك المركزي خفض أسعار الفائدة ثلاث مرات مع استقرار التضخم.لكن من المتوقع على نطاق واسع أن يمتنع الاحتياطي الفيدرالي عن إجراء المزيد من التخفيضات في اجتماعه المقبل في وقت لاحق من هذا الشهر، بانتظار معرفة كيف سيتطور وضع التضخم والاقتصاد في العام الجديد، وقد أوضح ترامب رغبته في أن يواصل الاحتياطي الفيدرالي خفض أسعار الفائدة.