كشف تقرير حديث صادر عن شركة «أينفوتيف فاينانس»، حول مشهد الاستثمار في التكنولوجيا المالية لعام 2025، عن عودة قوية للنمو في هذا القطاع عالمياً، مع بروز دولة الإمارات أحد أبرز المستفيدين من موجة الاستثمارات الجديدة، مدعومة بصفقات ضخمة في مجال المدفوعات والعملات الرقمية، وعلى رأسها صفقة «بينانس» التاريخية.وبحسب التقرير، ارتفع إجمالي الاستثمارات العالمية في شركات التكنولوجيا المالية بنسبة 21 %، خلال 2025، ليصل إلى 53 مليار دولار، في مؤشر واضح على استعادة ثقة المستثمرين، بعد سنوات من التراجع وإعادة ضبط الأسواق.وشهد النصف الثاني من العام تسارعاً لافتاً في وتيرة التمويل، مع نمو الاستثمارات بنسبة 61 %، مقارنة بالنصف الأول، ما يعكس بداية مرحلة تعافٍ تدريجي للسوق. بين أكبر 5 أسواقنجحت الإمارات في ترسيخ موقعها بين أكبر خمسة أسواق عالمية للتقنيات المالية، خلال 2025، بعدما استقطبت استثمارات بقيمة 2.5 مليار دولار، عبر 113 صفقة، لتحتل المرتبة الرابعة عالمياً بعد الولايات المتحدة والمملكة المتحدة والهند، ومتقدمة على سنغافورة.ويعزو التقرير هذا الأداء القوي بشكل أساسي إلى صفقة التمويل الضخمة، التي نفذتها منصة «بينانس» بقيمة ملياري دولار، والتي تعد أكبر جولة تمويل أولية في قطاع التقنيات المالية عالمياً، خلال 2025. وأسهمت هذه الصفقة وحدها في تعزيز ترتيب الإمارات على مستوى العالم، مؤكدة دورها كمركز إقليمي وعالمي لصناعة الأصول الرقمية والتقنيات المالية المتقدمة. المدفوعات والعملات الرقميةأشار التقرير إلى أن قطاع المدفوعات كان المحرك الرئيسي للاستثمارات عالمياً، وفي عدد من الأسواق الكبرى، بما في ذلك الإمارات، إلى جانب نشاط ملحوظ في منصات العملات الرقمية وتقنيات البلوك تشين. وشملت أكبر خمس صفقات عالمياً:•«بينانس» –مليارا دولار (الإمارات)•«رامب» – مليار دولار (الولايات المتحدة)•«كراكن» – 800 مليون دولار (الولايات المتحدة)•«إف زد إن» 650 مليون دولار (المملكة المتحدة)•«فون بي» – 600 مليون دولار (الهند) مشهد عالمي متنوعرغم اتساع رقعة الاستثمار عالمياً، لا تزال الأسواق العشرة الأولى تستحوذ على 82 % من إجمالي التمويل العالمي في 2025، مقارنة بنحو 95% قبل عشر سنوات. وعلى مدار العقد الماضي، لم تنجح سوى أربع دول في الظهور ضمن قائمة العشرة الكبار بشكل مستمر، وهي: الولايات المتحدة، والمملكة المتحدة، والهند، وألمانيا.غير أن دخول الإمارات المتكرر إلى هذه القائمة، خلال السنوات الأخيرة، يعكس نجاح استراتيجيتها في جذب الشركات العالمية، وبناء منظومة تشريعية وبنية تحتية جاذبة لرؤوس الأموال.