رسالة المانيا عبد الحليم سالم الإثنين، 12 يناير 2026 10:54 م يُعد شارع زيل (Zeil) في وسط مدينة فرانكفورت واحدًا من أشهر الشوارع التجارية في ألمانيا وأكثرها جذبًا للمتسوقين من السكان المحليين والسياح، حيث يمتد الشارع لمسافة حوالي 1.2 كم ويحتضن متاجر ماركات عالمية ومحلية إضافةً إلى المقاهي والمطاعم، مما يجعله مركزًا تجاريًا حيويًا في قلب المدينة. على هامش مشاركة 23 شركة مصرية في معرض هايم تكستايل.. رصد اليوم السابع الأجواء في شارع زيل: وعلي الرغم من هذه المكانة، يشهد الشارع في الفترة الحالية تراجعًا ملحوظًا في الحركة التجارية، حتى مع التخفيضات الموسمية الكبيرة التي تقدمها بعض المتاجر لجذب الزبائن. ويعزو الخبراء والمحللون هذا التراجع إلى عدة عوامل رئيسية: 1. استمرار تأثير التجارة الإلكترونيةيتجه عدد متزايد من المستهلكين إلى التسوق عبر الإنترنت، ما يقلل من الإقبال على التسوق في المتاجر التقليدية، وهو أمر يؤثر على الشوارع التجارية الكبرى في المدن الأوروبية بشكل عام. 2. ارتفاع تكلفة الإيجاراتعلى الرغم من انخفاض بعض الإيجارات في السنوات الأخيرة مقارنةً بما كانت عليه قبل جائحة كورونا، فإن مستويات الإيجار في زيل تظل من بين الأعلى في ألمانيا، ما يضع ضغوطًا كبيرة على التجار، خصوصًا الصغار منهم، ويؤدي إلى إغلاق بعض المتاجر أو خروجها من السوق. 3. تزايد المساحات الشاغرةبعض المحلات الكبرى أعلنت إغلاق مواقعها أو إعادة هيكلتها، ما يساهم في زيادة المساحات الشاغرة وسط الشارع، ويقلل من جاذبيته بالنسبة للمتسوقين الذين يبحثون عن تنوع واسع في الخيارات. 4. تطلعات المستهلكين نحو تجارب مختلفةمع تغير ثقافة المستهلك، بات الكثيرون يفضلون تجارب تسوق تضم عناصر ترفيهية أو خدمات متنوعة (مثل المطاعم المتخصصة والأنشطة الترفيهية)، ما يجعل الشوارع التجارية التقليدية التي تعتمد بشكل أساسي على المبيعات السلعية فقط أقل جاذبية. 5. المناخ الاقتصادي العام التباطؤ الاقتصادي في ألمانيا وانكماش بعض قطاعات النشاط التجاري ينعكس أيضًا على الشوارع التجارية الكبرى، حيث يتراجع إنفاق المستهلك ويختار أكثر الحذر في نفقاته. ماذا يعني ذلك لزل وقطاع التجزئة؟ يبقى شارع زيل من بين أبرز الوجهات السياحية والتجارية في فرانكفورت، لكنه يمر بمرحلة من التحولات والتحديات نتيجة التحولات في أنماط الشراء ومعدلات الإيجار وتغير السلوك الاستهلاكي. وتشير بعض التحليلات إلى أن إعادة تنظيم الفضاءات التجارية وتقديم تجارب مدمجة بين التسوق والترفيه قد تكون طريقًا لتعزيز جاذبية الشارع في المستقبل. ضعف الحركة التجارية وسط مدينة فرانكفورت اقبال ضعيف على التسوق التسوق وسط مدينة فرانكفورت