قضت محكمة الجنح في دبي بتغريم سائق آسيوي مبلغ 3000 درهم، ووقف العمل برخصة قيادته ثلاثة أشهر، بعد إدانته بالتسبب خطأ في إصابة قائد دراجة نارية، وإتلاف مركبتين، نتيجة القيادة بإهمال وعدم ترك مسافة أمان كافية. وصدر الحكم حضورياً بعد ثبوت مسؤولية المتهم عن حادث مروري، وقع ضمن اختصاص مركز شرطة البرشاء، وتحديداً في منطقة المارينا. وتعود تفاصيل الواقعة، بحسب ما استقر في يقين المحكمة واطمأن إليه وجدانها، إلى أن المتهم «كان يقود مركبته، ولم يلتزم قواعد الحيطة والحذر، وقاد دون انتباه، ودون ترك مسافة كافية بينه وبين المركبات التي أمامه، ما أدى إلى اصطدامه بدراجة نارية كان يقودها المجني عليه (آسيوي) من الجنسية ذاتها». وأسفر الحادث عن إصابة قائد الدراجة النارية بإيذاء جسدي، فضلاً عن إلحاق أضرار مادية بالمركبة والدراجة، وهو ما ثبت من خلال محضر الضبط والكشف والمعاينة الميدانية التي أجرتها الجهات المختصة عقب وقوع الحادث. ووجهت النيابة العامة للمتهم اتهامين، الأول التسبب خطأ في المساس بسلامة جسم إنسان، والثاني إتلاف مال مملوك للغير، وأحالته إلى المحكمة مطالبة بمعاقبته وفقاً لأحكام قانون السير والمرور، ولائحته التنفيذية، وقانون الجرائم والعقوبات الاتحادي. وخلال جلسة المحاكمة مثل المتهم أمام المحكمة، واعترف بالتهمة الأولى المتعلقة بالإصابة الخطأ، بينما أنكر تهمة إتلاف المال، وطلب استعمال الرأفة بحقه. وفي حيثيات حكمها، أوضحت المحكمة أن الثابت من أوراق الدعوى، ومحضر الضبط، والكشف والمعاينة، أن الخطأ المروري يعود بالكامل إلى المتهم، نتيجة قيادته المركبة بإهمال وعدم التزامه ترك مسافة أمان، وهو ما أدى بشكل مباشر إلى وقوع الحادث. وأكدت المحكمة أن اعتراف المتهم بمحضر الضبط يُعد من عناصر الإثبات التي تطمئن إليها، لاسيما أنه جاء متسقاً مع بقية الأدلة الفنية والواقعية في الدعوى، مشيرة إلى أن محكمة الموضوع تملك السلطة التامة في تقدير الاعتراف والأخذ به متى اطمأنت إلى صحته ومطابقته للواقع. كما استندت المحكمة إلى ما استقر عليه قضاء محكمة تمييز دبي من أن العبرة في القضايا الجزائية هي باقتناع القاضي بالأدلة المطروحة، وله أن يستخلص منها الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى دون تقيد بدليل معين، ما دام استخلاصه سائغاً وله أصله الثابت في الأوراق. وانتهت المحكمة إلى أن الاتهامين المسندين للمتهم قد ارتبطا ارتباطاً لا يقبل التجزئة، كونهما نتجا عن نشاط إجرامي واحد، وهو الخطأ في القيادة، ما يوجب اعتبارهـما جريمة واحدة ومعاقبته بالعقوبة المقررة للأشد، عملاً بنص قانون العقوبات الاتحادي. ومع ذلك، رأت المحكمة الأخذ بقسط من الرأفة في ضوء ظروف الدعوى وملابساتها، واكتفت بتغريم المتهم مبلغ 3000 درهم، مع وقف العمل برخصة قيادته ثلاثة أشهر تبدأ من تاريخ صيرورة الحكم نهائياً. تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news Share فيسبوك تويتر لينكدين Pin Interest Whats App