متابعة الأطفال للشاشة أصبحت أكثر الأمور إزعاجاً التي تثير قلقاً عند الأهالي، خصوصاً أنه بإمكان الطفل، ليس فقط متابعة التلفزيون في الصالة، بل حتى على كمبيوتره في غرفة نومه، حيث يمكنه متابعة فيلم موجود على اليوتيوب، خصوصاً أن الدوام المدرسي لأطفالنا، بات أغلبه من البيت، والسؤال هنا هو كيفية ضبط متابعة الأطفال للشاشة بشكل لا يؤثر على تطورهم الرقمي، لذلك نقترح عليك هذه النقاط. 1 - وقت الشاشة لا يعني أن يكون الطفل بمفرده وقت الشاشة لا يعني أن يكون الطفل بمفرده حددي الوقت لتقليل التأثيرات التكنولوجية على طفلك قدر الإمكان، إذا كان يتابع بمفرده. لكن حاولي إذا كان طفلك يشاهد الرسوم المتحركة على التلفزيون أن تجلسي وتتابعي معه، بدلاً من أن تفرضي عليه الوقت دون أن يستوعب لماذا، كوني معه، لوقت محدد، وعندما ينتهي قولي له: "الآن حان الوقت لننتقل إلى نشاط آخر". إن وجود الأبوين مع الطفل أمام الشاشات ضروري جداً لتحويلها من مجرد تشتيت إلى أداة تعليمية وتفاعلية، حيث يساعد الوالدان الطفل على فهم المحتوى وتطبيق ما يتعلمه، ويُعزز الروابط العائلية، ويقلل من الآثار السلبية لزيادة وقت الشاشة (مثل مشاكل تشتت الانتباه والسلوك)، ويوفر نموذجاً صحياً لاستخدام التكنولوجيا، خاصة من خلال القراءة المشتركة التي تعوّض جوانب النمو التي قد تغفلها الشاشات وحدها. 2 - قللي من استخدام الأجهزة قبل النوم للجميع تشير الدراسات إلى دور الشاشة في التأثير سلباً على النوم، فالضوء الأزرق المنبعث من البرامج الإلكترونية يبقي عقل الطفل نشيطاً لأوقات طويلة؛ لذلك يجد صعوبة في النوم. لذلك اتبعي أنت نفسك، روتينَ تقنينِ وقتِ الشاشة قبل النوم، وبدلاً من ذلك شاركي طفلك في بعض الأنشطة الأخرى مثل القراءة أو لعب ألعاب الطاولة؛ فهي تعالج اضطرابات النوم إن تقليل الشاشات قبل النوم بالتحديد يحسن جودة النوم، يزيد التركيز، يحسن المزاج، ويقلل التوتر عن طريق منع الضوء الأزرق من تعطيل هرمون الميلاتونين (هرمون النوم) وتعزيز الاسترخاء، مما يؤدي إلى نوم أعمق وأكثر انتظامًا وصحة عقلية وجسدية أفضل. البدائل الصحية مثل القراءة والتنفس العميق تساعد في تهدئة الجسم والعقل، وتعزز اليقظة أثناء النهار وتحسن الأداء العام. 3 - لا تسمحي لطفلك باستخدام الهاتف في سن مبكرة لا تسمحي لطفلك باستخدام الهاتف في سن مبكرة تشير الدراسات إلى مشكلة إدمان مبكرة تظهر عند معظم الأطفال. من استخدام الهاتف، فالأطفال الذين يستخدمون هواتفهم المحمولة بشكل مكثف يعانون من اضطرابات النوم والأرق والتعب، ويمكن أن يؤدي قضاء الكثير من الوقت أمام الشاشة إلى إجهاد العين الرقمي، والذي يشمل حرقة أو حكة أو إرهاق العينين. كما يضر الهاتف بالنمو النفسي والجسدي للأطفال، مسببًا مشاكل مثل الاكتئاب، السمنة، وتأخر في النطق، كما يؤثر على التركيز وتقدير الذات، ويزيد من العدوانية، وقد يمهد للإدمان ويؤثر على الخصوبة في المستقبل بسبب التعرض للضوء الأزرق. هل تصدقين أن عدد أفراد الأسرة ومتابعة الشاشات من أسباب تأخر كلام طفلك... وإليك التفاصيل 4- خلال العام الدراسي ممنوع التعرّض للشاشة باستثناء العطلة الأسبوعية هذا القانون يخلصك من السؤال المستمر المرهق عن وقت التعامل مع الشاشة، فالطفل يعرف أنه لا مجال للتعامل مع الشاشات إلا في الإجازة الأسبوعية، ما دام لا يحتاج للشاشات في الواجب المدرسي. كما أن منعه يمهد لزيادة التركيز وتحسين التحصيل الأكاديمي، تحسين التفاعلات الاجتماعية بين الطلاب، تقليل التشتيت، معالجة قضايا التنمر عبر الإنترنت، تعزيز المساواة بين الطلاب، وتحسين الصحة النفسية عبر خلق بيئة تعليمية أكثر هدوءًا وتركيزًا، ما يؤدي لتطور مهارات التواصل البشري المباشر بدلاً من الانغماس الرقمي. 5- اتبعي نظام "قائمة ما قبل الشاشة" في العطلات اتبعي نظام "قائمة ما قبل الشاشة" في العطلات ضعي قائمة متغيرة يومياً للمهام المطلوب من الطفل إنجازها قبل الحصول على وقت الشاشة، مثل ترتيب الغرفة، رعاية الحيوان الأليف، إنجاز مهمة منزلية، ممارسة الأنشطة البدنية، 30 دقيقة للقراءة، ساعة للعب في الخارج، ستجدين ساعات اليوم تذوب في هذه القائمة، فلا يبقى إلا وقت قليل للشاشة، وقد يكون مع العائلة أمام فيلم مثلاً. أي قدمي مجموعة متنوعة من الألعاب والأنشطة المناسبة لعمر طفلك لإبقائه منشغلاً ومسليًا دون شاشات. 6- أوقات منع الشاشات علّمي طفلك احترام وقت الوجبة العائلية، فهذا يعزز الروابط الأسرية، يحسن التواصل، يدعم الصحة النفسية للأطفال بتقليل التوتر، يقوي الأداء الأكاديمي للأطفال، يشجع عادات الأكل الصحية ويزيد الوعي الغذائي، ويبني ذكريات إيجابية وروح الفريق، أو احترام الأماكن العامة، أو تجمّع الأصدقاء، امنعي الشاشات تماماً، وأخبري طفلك أن هذا الوقت مخصص للعلاقات الاجتماعية، التي يجب احترامها عبر الاهتمام بهذا الوقت، وعدم تضييعه في النظر إلى شاشة إلكترونية. 7- راقبي طفلك بشكل علني خصصي وقتاً للقاء العائلة إن تعامل طفلك مع الهواتف الذكية والإنترنت يستوجب رقابة منكِ، لضمان عدم تعرضه لمحتوى غير مناسب، ولكن لا تفعلي هذا سراً، يجب أن يعلم طفلك أن رقابتك عليه من حقك، وأن هذا لا يُعدّ تجسّساً، بل حماية له. لكن افعلي ذلك بطريقة متوازنة، لأن الاستخدام المفرط يضر النمو ويسبب مشاكل صحية ونفسية، وتتيح أدوات الرقابة الأبوية (مثل Google Family Link أو ميزات آبل) إدارة المحتوى وتحديد وقت الاستخدام، مع ضرورة بناء الثقة والتواصل المفتوح كجزء أساسي، خاصة مع تقدم الطفل في العمر، مع الأخذ في الاعتبار أن المراقبة المستمرة قد تضر الثقة، بحسب خبراء نفسيين.تعرّفي إلى المزيد: مخاطر قضاء طفلك الساعات أمام الشاشات.. والأنشطة البديلة