كشف باحثون أمريكيون من جامعة هاواي، أن المراهقين المعرضين للمواد الكيميائية الأبدية، المنتشرة في مستحضرات التجميل وأواني الطهي غير اللاصقة وملابس المطر وتغليف الأغذية، يواجهون خطراً أعلى للإصابة بمرض الكبد الدهني المرتبط بالخلل الأيضي. اعتمد الباحثون على تحليل عينات دم وتصوير بالرنين المغناطيسي لأكثر من 280 مراهقاً وشاباً من جنوب كاليفورنيا، وكانوا أكثر عرضة للإصابة بالمرض لأن والديهم كانوا مصابين بداء السكري من النوع 2 أو كانوا يعانون زيادة الوزن. وأظهرت النتائج أن ارتفاع مستويات بعض مركبات المواد الكيميائية في الدم، يضاعف خطر الإصابة بالمرض نحو ثلاث مرات، خصوصاً لدى من لديهم استعداد وراثي أو يتبعون أنماط حياة غير صحية. ويصيب المرض ما يصل إلى 10% من الأطفال و30% من الأمريكيين عموماً، ويؤدي إلى مضاعفات خطرة مثل تليف أو سرطان الكبد. ويرى الباحثون أن المراهقين أكثر تأثراً بهذه المواد بسبب استمرار نمو أجسامهم، وأن تقليل التعرض المبكر لهذه المواد الكيميائية إلى الأبد إلى جانب تحسين نمط الحياة، يساهم في الوقاية من أمراض الكبد مستقبلاً، معتبرين ذلك فرصة مهمة للصحة العامة. يحدث مرض الكبد الدهني المرتبط بالخلل الأيضي عندما تتراكم الدهون في الكبد بسبب مشكلة استقلابية، مثل مرض السكري أو السمنة أو ارتفاع ضغط الدم أو ارتفاع نسبة الكوليسترول. وأفاد بعض الأشخاص المصابين بهذا المرض أنهم يشعرون بالتعب أو يعانون آلاماً في البطن. ومع ذلك، فإن الحالة لا تأتي دائماً بأعراض ملحوظة.