الشارقة: «الخليج»نظّم مكتب الشارقة للاستثمار الأجنبي المباشر (استثمر في الشارقة)، بالتعاون مع مجلس الأعمال والمهن الهندي، «ملتقى أعمال الشارقة - الهند»، بهدف تعزيز الشراكات الاقتصادية بين الأسواق ومجتمعات الأعمال في الإمارة الشارقة والهند، واستكشاف الفرص الجديدة للاستثمار والتعاون في قطاعات ذات أولوية، من بينها التصنيع والتكنولوجيا والخدمات اللوجستية، إلى جانب ترسيخ مكانة الشارقة بوصفها بوابة إقليمية للشركات الهندية الراغبة في التوسع.يأتي هذا الملتقى، امتداداً لعمق العلاقات بين الشارقة والهند، حيث تحتضن الإمارة حالياً 21,701 شركة هندية في مناطقها الحرة، إضافة إلى 20,199 شركة هندية تعمل في المناطق والأسواق الرئيسية. وبلغ حجم التجارة الثنائية بين الشارقة والهند في عام 2025 نحو 14.39 مليار درهم، ما يعادل 3.92 مليار دولار، في ظل الزخم الذي أوجده اتفاق الشراكة الاقتصادية الشاملة بين دولة الإمارات والهند.وحضر الملتقى الشيخ فاهم القاسمي، رئيس دائرة العلاقات الحكومية ورئيس اللجنة العليا للتكامل الاقتصادي في الإمارة، وأحمد عبيد القصير، المدير التنفيذي لهيئة الشارقة للاستثمار والتطوير (شروق)؛ ومحمد جمعة المشرخ، المدير التنفيذي لـ «استثمر في الشارقة»، والدكتورة فاطمة المقرّب، عضو المجلس الاستشاري للإمارة ومديرة إدارة العلاقات الدولية في غرفة تجارة وصناعة الشارقة؛ وراشد حميد ساحوه السويدي، مدير العمليات في مدينة الشارقة للإعلام (شمس)؛ وساتيش كومار سيفان، القنصل العام للهند في دبي والإمارات الشمالية؛ ولالو صامويل، رئيس مجلس الأعمال والمهنيين الهنود في الشارقة؛ وسوهان روي، المؤسس ورئيس مجلس إدارة مجموعة شركات «آريس»، وزنوبيا شمس، الرئيسة المشاركة لمجموعة زليخة للرعاية الصحية؛ وفينيت دينش شاه، الرئيس التنفيذي للاستراتيجية وتطوير الأعمال في «بيئة». عام الازدهار والفرص خلال كلمته في الملتقى، أعرب الشيخ فاهم القاسمي عن ثقته بأن عام 2026 سيكون أكثر ازدهاراً على صعيد التجارة والعلاقات بين دولة الإمارات والهند.وأشار إلى أن أحدث المؤشرات تتوقع تسجيل نمو بنسبة 8.5% في الناتج المحلي الإجمالي للإمارة، مؤكداً تزايد الفرص المتاحة أمام مجتمع الأعمال الهندي للاستثمار في الإمارة، وأن رواد الأعمال الهنود يشكلون جزءاً أساسياً من قصة نجاح الشارقة، التي حققت معدلات نمو سنوية تجاوزت 9% في قطاعات حيوية مثل التصنيع والخدمات اللوجستية.وقال القصير: «يشكّل هذا الملتقى انطلاقة عام 2026، ويعكس تركيز الشارقة على تعزيز التعاون الاقتصادي مع الهند، مع التأكيد على الشراكات طويلة الأمد وفرص الاستثمار والتعاون المشترك. وخلال السنوات الماضية، سجلت الشارقة نمواً مستقراً في محفظة استثماراتها مع الهند، مع 102 مشروع استثمار أجنبي مباشر بقيمة تقارب 2.96 مليار دولار، أسهمت في توفير أكثر من 3,600 فرصة عمل جديدة».وتناول سيفان قوة الروابط الثقافية والاقتصادية بين دولة الإمارات وإمارة الشارقة من ناحية، والهند من ناحية ثانية، مشيراً إلى أن هذه الروابط تشهد مزيداً من النمو والتطور.ولفت إلى أن نحو 15 ألف شركة هندية تعمل في منطقة الحمرية الحرة ومنطقة مطار الشارقة الدولي الحرة، ما يمثل قرابة ثلث إجمالي الشركات العاملة في هاتين المنطقتين الاقتصاديتين. نموذج اقتصادي فريد توجه صامويل بالشكر لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، على رؤيته الحكيمة التي أسهمت في بناء اقتصاد يتمتع بالمرونة والقدرة على الصمود، وعززت مكانة الشارقة وجهة موثوقة للاستثمار.وأشار إلى الدور المحوري لـ «شروق» بقيادة سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، في ترجمة رؤية صاحب السمو حاكم الشارقة إلى واقع ملموس، من خلال استقطاب الاستثمارات المستدامة عالية القيمة، وتعزيز تنوع وتخصص القطاعات، ودعم مكانة الشارقة وجهة مفضلة وموطناً طبيعياً للمستثمرين العالميين. منصة نمو للاستثمار أكد المشرخ أن الإمارة رسّخت مكانتها، خلال السنوات الأخيرة، وجهة رائدة للاستثمار الهندي، مستندة إلى بيئة أعمال مستقرة، وأطر تنظيمية واضحة، وقاعدة اقتصادية متنوّعة. وأشار إلى أن الإمارة تحتضن أكثر من 41 ألف شركة هندية تعمل في مناطقها الحرة وفي السوق المحلي.وأكدت فاطمة المقرب أن غرفة تجارة وصناعة الشارقة تؤدي دوراً محورياً في دعم وتأسيس مجالس الأعمال، وفي مقدمتها مجلس الأعمال الهندي.3600 وظيفة وفرها الاستثمار الهندي في 5 سنوات