كشف بحث أجراه صندوق النقد الدولي أن صعود الذكاء الاصطناعي يؤثر بالفعل على الأجور وفرص العمل في المهن المعرضة للأتمتة، وحث الحكومات على تقديم المزيد من الدعم للعمال الذين يفقدون وظائفهم بسبب هذه التقنية. وقالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا: «إن على صانعي السياسات أيضاً إعادة النظر في تصميم التعليم بحيث يتمكن الشباب الذين يدخلون سوق العمل من استخدام الذكاء الاصطناعي بدلاً من التنافس معه». تحليل إعلانات الوظائف وأضافت غورغييفا في مدونة نشرت قبل الاجتماع السنوي لقادة العالم والمديرين التنفيذيين في دافوس بسويسرا الأسبوع القادم: «إن المخاطر تتجاوز الجوانب الاقتصادية، فالعمل يضفي كرامة ومعنى على حياة الناس، وهذا ما يجعل التحول الناتج عن الذكاء الاصطناعي بالغ الأهمية». يذكر أن الصندوق حلل ملايين إعلانات الوظائف المنشورة على الإنترنت وملفات تعريف العمال في 6 اقتصادات: الولايات المتحدة، والمملكة المتحدة، وألمانيا، والدنمارك، والبرازيل، وجنوب إفريقيا، وفقاً لما نقلته صحيفة «فاينانشال تايمز»، واطلعت عليه «العربية Business». ويعد هذا التحليل بالغ الأهمية لأن معظم الأبحاث التي تناولت تأثير الذكاء الاصطناعي على سوق العمل حتى الآن استندت إلى بيانات من الولايات المتحدة، حيث بلغ تبنيه ذروته. استبدال بالتقنيات وخلص تحليل صندوق النقد الدولي إلى أن واحداً من كل 10 إعلانات وظائف يتطلب مهارة جديدة واحدة على الأقل لم تكن موجودة تقريباً قبل عقد من الزمن، مثل المهارات المتعلقة بتقنية المعلومات أو إدارة وسائل التواصل الاجتماعي في مجال التسويق. وأشار صندوق النقد الدولي إلى أن ازدياد الطلب على هذه المهارات الأوسع نطاقاً كان له أثر إيجابي على الأجور والتوظيف. فقد جذبت إعلانات الوظائف التي تضمنت مهارة جديدة علاوة أجور تراوح بين 3 و3.4% في كل من الولايات المتحدة والمملكة المتحدة. لكن عندما فحص صندوق النقد الدولي إعلانات الوظائف التي تتطلب مهارات متعلقة بالذكاء الاصطناعي فقط، وجد أن ارتفاع الطلب على هذه المهارات لم يرفع مستوى التوظيف الإجمالي، بل أدى إلى فقدان وظائف في المهن التي يكون فيها العمال أكثر عرضة للاستبدال الكامل بالتقنيات الجديدة، بحسب الصندوق.