زعم تقرير جديد أن وزارة الدفاع الأمريكية اكتشفت جهازاً هو المسؤول عن الإصابة بـ«متلازمة هافانا»، وهو المرض الغامض الذي أصاب مسؤولين أمريكيين حول العالم، وأثار مخاوف كبيرة على مدار السنوات الماضية. الجهاز السري واختبارات بالملايين تم شراء الجهاز بواسطة إحدى دوائر وزارة الأمن الداخلي الأمريكية، خلال الأيام الأخيرة لإدارة بايدن، باستخدام تمويل من وزارة الدفاع، بكلفة قدّرت بملايين الدولارات، بحسب تقرير لشبكة CNN. وينتج الجهاز موجات راديوية نابضة، ويحتوي على مكوّنات تم تصنيعها في دول أخرى، ولا يزال يستمر الجدل داخل أوساط الحكومة حول مدى ارتباطه بالعديد من الحوادث الصحية الغامضة، لموظفين ودبلوماسيين أمريكيين، في عدد من الدول، والتي لم يتم تفسيرها رسمياً. ما هي متلازمة هافانا؟ متلازمة هافانا، التي يسميها المسؤولون الأمريكيون أحياناً «الحوادث الصحية الشاذة» (AHI)، ظهرت أول مرة عام 2016 بعد إصابة موظفين في السفارة الأمريكية في كوبا. وقد أشارت بعض التقارير إلى ظهور حالات مشابهة قبلها في عام 2014. واعتقدوا في البداية، أن السبب هو هجمات صوتية، وحتى الآن، يقدّر المسؤولون الأمريكيون أن عدد المصابين بلغ نحو 1,500 حالة في 96 دولة. الأعراض المزعجة للمرض على الرغم من الغموض حول المرض، أبلغ العديد من المصابين عن أعراض شائعة تشمل: ضغطاً أو طنيناً في الأذن دواراً ودوخة صداعاً شديداً غثياناً سماع أصوات حادة وموجهة ومع ذلك، وجدت الدراسات أن الفحوصات الطبية، مثل الرنين المغناطيسي، لم تظهر أضراراً دماغية واضحة، على الرغم من شدة الأعراض. نظريات حول سبب الإصابة بمتلازمة هافانا لم يتم تحديد سبب متلازمة هافانا بشكل قاطع، لكن هناك فرضيات عدّة، وهي بحسب التقرير: طاقة ميكروويف، أو ترددات راديوية تسبب أعراضاً عصبية. هجمات بالطاقة الموجهة قد تكون وراء المرض، وفق إفادات بعض صانعي السياسات. وهناك أيضاً، أحداث طبيعية، أو أمراض متعدّدة، قد تفسر تلك الأعراض، حسب تصريحات باحثين من كوبا، وهي نقطة ظهور المرض، ولذلك تمت تسميته بـ«متلازمة هافانا». اتهامات محتملة وجهود التحقيق أكدت بعض التحقيقات المشتركة في 2024، أن روسيا، تحديداً وحدة GRU 29155، قد تكون مسؤولة عن الهجمات، لكن الكرملين نفى هذه المزاعم. في المقابل، قالت وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (CIA)، إن من غير المحتمل أن تكون دولة أجنبية وراء المرض بشكل مستمر على نطاق عالمي. ولم يستبعد المسؤولون الأمريكيون احتمال أن تكون الأعراض نتيجة ظواهر طبيعية وليس سلاحاً. وقد أصيب مسؤولون أمريكيون أثناء قمة الناتو في ليتوانيا عام 2023. وألغت كامالا هاريس، نائبة الرئيس السابق بايدن، رحلة إلى هانوي، فيتنام، بعد تقارير عن حادث صحي غريب عام 2022. إلى جانب حالات متعددة داخل مجلس الأمن القومي والبيت الأبيض أُبلغ عنها منذ 2020.