ستحتضن الجزائر العاصمة، غدا الخميس، أشغال منتدى الأعمال الهندي-الجزائري للصناعات الصيدلانية، حيث يتواجد في الجزائر وفد هندي يمثل أزيد من 40 شركة هندية تنشط في مجال إنتاج الأدوية والصناعة الصيدلانية.
ومن المرتقب أن يبحث منتدى الأعمال الهندي-الجزائري للصناعات الصيدلانية فرص الشراكة والاستثمار مع المتعاملين الجزائريين. ومن بين الشركات المشاركة في المنتدى شركة “تانشي” الهندية لصناعة الأدوية، حيث التقت “النهار”، انكيت كوبتا، المدير التنفيذي لشركة “اينستابيل” (تانشي).
بدايةً، نريد تقديم مجموعة تانشي لقراء “النهار” مع توضيح الأنشطة الأساسية للشركة.
مجموعة تانشي هي مجموعة صيدلانية متنوعة واليوم تدير المجموعة محفظة استثمارية سريعة النمو برأسمال سوقي إجمالي يبلغ حوالي 4 مليارات دولار وتُدرّ أكثر من مليار دولار من الإيرادات السنوية، وتعمل تانشي من خلال ثلاث منصات استراتيجية مدعومة بشبكة تصنيع عالمية ومعايير تنظيمية عالمية المستوى.
ما هو حجم وطبيعة الاستثمارات التي تعتزم شركة تانشي إطلاقها في السوق الجزائرية؟ وما هي الأهداف الاستراتيجية التي تسعى شركتكم إلى تحقيقها من خلال تواجدها في الجزائر على الصعيدين الوطني والأفريقي؟
تعتزم شركة تانشي الاستثمار في تطوير قدرات تصنيعية إضافية في الجزائر لتعزيز إمكانية الوصول إلى الأدوية المبتكرة والمواد الصيدلانية الفعالة والمنتجات البيولوجية، ما يسهم في تحسين إمكانية الحصول على الأدوية في البلاد. كما تهدف الشركة إلى إنشاء مؤسسة صيدلانية متكاملة تغطي كامل سلسلة القيمة للتصنيع، بدءًا من المواد الخام وصولًا إلى المنتجات النهائية. ولا يقتصر هذا النهج المتكامل على تمكين الجزائر من الاكتفاء الذاتي لتلبية احتياجاتها المحلية فحسب، بل يعزز أيضًا مكانة الشركة كمورد تنافسي للأدوية إلى أسواق التصدير. حيث ستستثمر تانشي في تجهيز المنشأة لتكون جاهزة للتصدير، ما يفتح المجال أمام الشركة لتلبية احتياجات أسواق متنوعة في أوروبا والشرق الأوسط وبقية أفريقيا.
في هذا الصدد، كيف تقيّمون مناخ الاستثمار الحالي في الجزائر، لا سيما في ضوء قانون الاستثمار الجديد والحوافز التي يقدمها للمستثمرين الأجانب؟
إن تقييمنا للإطار الاستثماري الحالي في الجزائر لجذب المستثمرين الأجانب مثلنا، يُنظر إليه على أنه تحوّل جذري نحو الاستقرار، وهو مصمَّم لمواءمة بيئة الأعمال مع المعايير الدولية. حيث قدّمت الجزائر عرضًا شاملًا للمستثمرين الأجانب، يتضمن خارطة طريق واضحة لعرض القيمة، مدعومة بكفاءة من خلال هيئات مثل AAPI لدعم المستثمرين الأجانب مثلنا، عن طريق المزايا المالية والسياسات التنظيمية.
إلى أي مدى تعتبر الجزائر بوابة استراتيجية للأسواق الأفريقية؟ وكيف تنظر إلى طموح الدولة في ترسيخ مكانتها كمركز للصناعات الدوائية أو “صيدلية أفريقيا” في السنوات القادمة؟
بوجود 250 مؤسسة إنتاجية في الجزائر، تشكّل الجزائر وحدها 27% من إجمالي عدد منشآت الأدوية في القارة الأفريقية. وبينما تستمر العديد من الدول في استيراد كميات كبيرة من احتياجاتها الدوائية المحلية، تستطيع الجزائر تغطية 82% من احتياجاتها محليًا. لذا، ليس من المستغرب اختيار الجزائر لاستضافة أول مؤتمر وزاري أفريقي تاريخي مخصص للإنتاج المحلي للأدوية، إذ تعَدُّ الجزائر نموذجاً يحتذى به للعديد من الدول الأفريقية في رؤيتها المشتركة لبناء نظام صحي مرِن، وتعزيز السيادة الدوائية لأفريقيا، فضلاً عن تعزيز فرص التصدير المستقبلية داخل القارة وخارجها.
ما هي المنتجات الصيدلانية المزمع طرحها أو تصنيعها في الجزائر؟ وما القيمة المضافة التي ستجلبها هذه المشاريع من حيث خلق فرص العمل، ونقل التكنولوجيا؟
كما ذكرنا سابقًا، تمتلك شركة تانشي مجموعة واسعة من المنتجات التي تغطي العديد من المجالات العلاجية عبر مجموعة متنوعة من أشكال الجرعات. وقد خضعت هذه القائمة الشاملة لدراسة دقيقة، وفي المرحلة الأولى وحدها، تم تحديد أكثر من 30 منتجًا يمكن نقل تقنياتها إلى مصنع الإنتاج المحلي، ونتوقع على المدى الطويل أن نخلق فرص عمل جديدة.
هل يمكنكم مشاركتنا وجهة نظركم حول مشاركة شركة تانشي في منتدى الهند-الجزائر للصناعات الدوائية القادم؟
تشتهر الهند بكونها صيدلية العالم، والجزائر رائدة في مجال تصنيع الأدوية في أفريقيا، حيث يوفر منتدى الهند والجزائر للأدوية منصة ممتازة بين البلدين ويبشر بشراكة قوية بينهما. كما سيوفر المنتدى فرصة لاستثمارات ضخمة في الجزائر، ما يخلق فرص عمل ويجلب تقنيات جديدة، كما أتوقع أن الشراكات التي ستُعقد في المنتدى ستُمهد الطريق لتعاونات تشمل البحث والتطوير والاختبارات السريرية.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة النهار ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من النهار ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
