أعلنت الصين، الأربعاء، انتعاشاً قوياً لصادراتها في عام 2025، محققة فائضاً قياسياً بلغ تريليون دولار، في ظل استعداد المنتجين لثلاث سنوات أخرى من إدارة ترامب التي تسعى إلى إبطاء وتيرة الإنتاج الصيني من خلال تحويل الطلبات الأمريكية إلى أسواق أخرى.وشجع صمود بكين في وجه التوترات الجمركية المتجددة منذ عودة الرئيس دونالد ترامب إلى البيت الأبيض في يناير الماضي، الشركات الصينية على تحويل تركيزها إلى جنوب شرق آسيا وإفريقيا وأمريكا اللاتينية لتعويض الرسوم الأمريكية.ومع سعي بكين إلى تعزيز الصادرات لمواجهة الركود العقاري المطول وضعف الطلب المحلي، يُنذر الفائض القياسي بمزيد من القلق لدى الاقتصادات التي تُساورها مخاوف بشأن الممارسات التجارية الصينية وطاقتها الإنتاجية الفائضة، فضلاً عن اعتمادها المفرط على المنتجات الصينية الرئيسية.وبلغ الفائــــض التجاري السنوي للصين، عملاق الصناعة، 1.189 تريليون دولار، وفقاً لبيانات الجمارك الصادرة،الأربعاء، بعد أن تجاوز حاجز التريليون دولار لأول مرة في نوفمبر.وشهدت الصادرات نمواً بنسبة 6.6% من حيث القيمة على أساس سنوي في ديسمبر، مقارنة بزيادة 5.9% في نوفمبر. وكان الاقتصاديون الذين استطلعت رويترز آراءهم قد توقعوا زيادة بنسبة 3.0%. وارتفعت الواردات بنسبة 5.7%، بعد زيادة طفيفة بنسبة 1.9% في الشهر السابق، متجاوزةً بذلك التوقعات التي كانت تشير إلى ارتفاع بنسبة 0.9%.وبلغت نسبة الزيادة في الواردات 5.7%، بعد ارتفاع طفيف بنسبة 1.9% في الشهر السابق، متجاوزةً بذلك التوقعات التي كانت تشير إلى زيادة طفيفة بنسبة 0.9%. وتجاوزت فوائض الصادرات الشهرية 100 مليار دولار سبع مرات العام الماضي، مدعومة جزئيًا بانخفاض قيمة اليوان، بعد أن كانت مرة واحدة فقط في عام 2024، مما يؤكد أن إجراءات ترامب لم تؤثر بشكل ملحوظ في التجارة الصينية مع العالم، حتى مع تقييده للشحنات المتجهة إلى الولايات المتحدة.ويتوقع الاقتصاديون أن تواصل الصين تعزيز حصتها في السوق العالمية هذا العام، مدعومة بإنشاء الشركات الصينية مراكز إنتاج خارجية تتيح لها الوصول إلى أسواق الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي برسوم جمركية أقل، فضلًا عن الطلب القوي على الرقائق الإلكترونية منخفضة الجودة وغيرها من الأجهزة الإلكترونية.وشهد قطاع صناعة السيارات الصيني، الذي يُعدّ ركيزة أساسية لطموحات بكين الصناعية العالمية، قفزة في الصادرات 19.4% لتصل إلى 5.79 مليون سيارة العام الماضي، مع ارتفاع شحنات السيارات الكهربائية 48.8%. ويتوقع أن تبقى الصين أكبر مُصدّر للسيارات في العالم للعام الثالث على التوالي.(رويترز)