واصل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هجماته على رئيس المجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، مطالباً بخفض أسعار الفائدة، ومتجاهلاً الدعوات لحماية استقلالية المؤسسة.يواجه المجلس الاحتياطي الفيدرالي ضغوطاً مستمرة منذ أشهر من إدارة ترامب لخفض تكاليف الاقتراض ودعم الاقتصاد الأمريكي.وشهد الوضع تطوراً حاداً عندما أعلن باول، في خطاب رسمي، أن وزارة العدل بدأت تحقيقاً قد يفضي إلى توجيه تهم جنائية ضده.ودعا باول العالم الاقتصادي ليشهد على هجوم «غير مسبوق» على استقلالية البنك المركزي الأكثر تأثيراً في العالم. وأعلن باول أن الإجراءات ضده تستند إلى «ذريعة» التكلفة الباهظة لتجديد مقر مجلس الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن، معتبراً أنها تخفي السبب الحقيقي وهو فشل المؤسسة في تلبية مطالب ترامب بخفض أسعار الفائدة.ويؤكد ترامب أنه غير مطلع على التطورات القانونية، ويشكو باستمرار من باول الذي عينه رئيساً للمؤسسة خلال ولايته الأولى.وقال ترامب للصحفيين، الثلاثاء، إن مشروع ترميم مقر الاحتياطي الفيدرالي تجاوز «الميزانية بمليارات الدولارات. إما أنه غير كفؤ وإما غير نزيه»، في إشارة إلى باول.وفي رسالة على منصته «تروث سوشال»، دعا ترامب باول إلى خفض أسعار الفائدة «بشكل كبير»، مؤكداً أن التضخم «منخفض» بعد صدور مؤشر أسعار المستهلك لشهر ديسمبر.وأعرب رؤساء البنوك المركزية الكبرى في العالم الثلاثاء، من الاتحاد الأوروبي إلى كوريا الجنوبية والبرازيل، عن تضامنهم مع نظيرهم الأمريكي.وجاء في بيان مشترك وقّعه رئيس المركزي الأوروبي وحكام بنوك مركزية في نحو 12 بلداً «نتضامن تضامناً تاماً مع نظام الاحتياطي الفيدرالي ورئيسه جيروم باول». (أ ف ب)