من المقرر أن تشتري «أوبن إيه آي» ما يصل إلى 750 ميغاواط من قوة الحوسبة على مدى ثلاث سنوات من شركة «سيريبراس» Cerebras لصناعة الرقائق، وذلك في إطار سعي الأخيرة لتعزيز مكانتها في سباق الذكاء الاصطناعي وتلبية الطلب المتزايد، وفقًا لما أعلنته الشركتان. صرح أندرو فيلدمان، الرئيس التنفيذي لشركة سيريبراس، بأن الشركتين بدأتا محادثاتهما في أغسطس الماضي بعد أن أثبتت سيريبراس أن نماذج «أوبن إيه آي»مفتوحة المصدر تعمل بكفاءة أعلى على رقائقها مقارنةً بوحدات معالجة الرسومات التقليدية. وبعد أشهر من المفاوضات، توصلت الشركتان إلى اتفاقية تبيع بموجبها سيريبراس خدمات سحابية مدعومة برقائقها لشركة «أوبن إيه آي»، مع التركيز على نماذج الاستدلال والتحليل، التي تستغرق عادةً وقتًا للتفكير قبل توليد الاستجابات. وكجزء من الاتفاقية، ستقوم سيريبراس ببناء أو استئجار مراكز بيانات مزودة برقائقها، بينما ستدفع «أوبن إيه آي» مقابل استخدام خدمات سيريبراس السحابية لتشغيل الاستدلال لمنتجات الذكاء الاصطناعي الخاصة بها. وستُتاح هذه السعة على دفعات متعددة حتى عام 2028. وقالت «أوبن إيه آي» في منشور على موقعها الإلكتروني: «إن دمج سيريبراس في مزيج حلول الحوسبة لدينا يهدف إلى جعل استجابة الذكاء الاصطناعي لدينا أسرع بكثير». تؤكد هذه الصفقة على الطلب المتزايد في القطاع على قوة الحوسبة لتشغيل الاستدلال - وهي العملية التي تستجيب بها النماذج للاستعلامات - في ظل تسابق الشركات لبناء نماذج وتطبيقات استدلالية لتعزيز استخدامها. تأسست «سيريبراس» عام 2015، وتشتهر بمحركاتها على مستوى الرقاقة، وهي رقائق مصممة لتسريع تدريب واستدلال نماذج الذكاء الاصطناعي الضخمة، لتنافس بذلك منتجات إنفيديا وغيرها من شركات تصنيع رقائق الذكاء الاصطناعي. تتطلع «سيريبراس» نحو طرح أسهمها للاكتتاب العام، وهي مملوحة جزئياً من قبل شركة «جي 42» الإماراتية، إحدى أكبر عملائها. كذلك، سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لشركة «أوبن إيه آي»، هو أحد المستثمرين الأوائل في «سيريبراس». ذكرت رويترز الشهر الماضي أن «سيريبراس» كانت تستعد لتقديم طلب طرح عام أولي مستهدفةً الإدراج في الربع الثاني من هذا العام. ويمثل هذا المحاولة الثانية للشركة في سوق الأسهم. قدمت الشركة أوراقها الرسمية للاكتتاب العام الأولي في عام 2024، قبل أن تؤجله ثم تسحبه نهائيا في أكتوبر. وكان الرئيس التنفيذي سام ألتمان قد صرح العام الماضي بأن «أوبن إيه آي» ملتزمة باستثمار 1.4 تريليون دولار لتطوير 30 جيجاوات من موارد الحوسبة، تكفي لتزويد نحو 25 مليون منزل أمريكي بالطاقة. وبينما تُخصص الشركات مبالغ طائلة لهذه التكنولوجيا المزدهرة وترتفع قيمتها السوقية بشكل كبير، أعرب المستثمرون والخبراء عن مخاوفهم من أن يتحول هذا القطاع إلى فقاعة تُذكّر بفقاعة شركات الإنترنت.