ركلات الترجيح تبتسم للمغرب أمام نيجيريا القوية «أسود الأطلس» يحقق أرقاماً غير مسبوقة قاد حارس المرمى ياسين بونو منتخب بلاده المغرب إلى مواصلة حلمه بإحراز اللقب الثاني في تاريخه والأول منذ 50 عاماً عندما تألق في ركلات الترجيح بتصديه لاثنتين كانتا كافيتين للفوز على نيجيريا، وصيف النسخة الأخيرة، 4-2 (الوقتان الأصلي والإضافي 0-0) على ملعب الأمير مولاي عبدالله في الرباط في نصف النهائي وأمام 65458 متفرجاً. وضرب منتخب المغرب موعداً الأحد على الملعب ذاته مع منتخب السنغال الذي تغلب على نظيره المصري 1-0 في طنجة. وتصدى بونو حارس مرمى الهلال السعودي لركلتي صامويل تشيكويزي وبرونو أونييمايتشي، فيما سجل البديل يوسف النصيري الركلة الحامسة. وكان التصدي الثاني رائعاً بعدما ذهب إلى نفس زواية التسديدة وأبعد الكرة بقبضته، مثل ملاكم على حلبة. وحسبت الجماهير المغربية أنفاسها في ركلات الترجيح بعدما أهدر حمزة إيغامان الركلة الثانية لصاحب الأرض، لكن تشيكويزي أهدر بعده مباشرة. وسجل إلياس بن الصغير وأشرف حكيمي ويوسف النصيري الركلات الثلاث التالية، فيما سجل فاروق ديلي بشيرو الثالثة واهدر أونييمايتشي الرابعة. وقال بونو: «أشكر الجماهير على دعمهم، كانت الأجواء كبيرة واللاعبون قاموا بمجهود كبير والخصم كان في المستوى والمدرب (وليد الركراكي) استعد لهذه المباراة استعداداً كبيراً والحمد لله حققنا النتيجة المتوخاة». ووصل منتخب المغرب إلى النهائي لآخر مرة في نسخة 2004 عندما خسر أمام تونس 1-2. وحافظ المغرب على نظافة شباكه 5 مرات في النسخة الحالية وهي الأفضل له في نسخة واحدة. في المقابل، منيت نيجيريا التي كانت تمني النفس بالفوز باللقب الرابع في تاريخها لتعويض فشلها في التأهل إلى مونديال الصيف المقبل، بخسارتها الأولى بعدما حققت العلامة الكاملة في مبارياتها الخمس الأولى آخرها الفوز على الجزائر 2-0 في ربع النهائي. تشكيلة ثابتة ولعب وليد الركراكي بالتشكيلة ذاتها التي تغلبت على الكاميرون 2-0 في ربع النهائي، ولم يكن حال «النسور الممتازة» أفضل من الأسود غير المروضة حيث خلق فرصة واحدة فقط طوال المباراة. وحد دفاع المغرب من خطورة الهجوم النيجيري الأقوى في البطولة (14 هدفاً)، خصوصاً فيكتور أوسمهن وأديمولا لوكمان وأكور أدامس، فيما عانى خط الوسط في غياب قائده لاعب الوسط ويلفريد نديدي بسبب الإيقاف. وقال المدرب الركراكي: «كنا اليوم في المستوى وأظهرنا أننا منتخب كبير، نحن على بعد ثلاثة أيام من مباراة نهائية ضد منتخب كبير آخر، السنغال. يجب أن نستعيد العافية ونسترجع الطاقة، وأتمنى أن لا ندفع ثمن الـ120 دقيقة التي خضناها اليوم». وأضاف: «مباراة الأحد مهمة في تاريخنا وحمضنا النووي. منذ كأس العالم ونحن نملك فريقاً يقاتل دفاعياً ويطبق ما نطلبه منه، استقبلنا هدفاً واحداً وكان من ركلة جزاء (ضد مالي) وهذا يعني أننا أقوياء دفاعياً». وتابع الركراكي الذي كان لاعباً في المباراة النهائية الأولى لأسود الأطلس عام 2004 في تونس: «لا يجب أن ننسى روحنا المعنوية هي الأساس وليس الموهبة وحدها، لقد خرجنا مرات عدة خاليي الوفاض في السابق على الرغم من موهبتنا، لكننا اليوم نلعب بروح قتالية، الجميع يدافع ويقاتل من أجل الفريق ككل، الجميع يعمل كي نفوز بالألقاب». وأوضح: «كلما كنا منتظمين في بلوغ الأدوار النهائية كلما حققنا الألقاب». واردف قائلاً: «لو قيل لي في بداية البطولة أننا سنواجه السنغال كنت سأرحب بذلك، مواجهة بين أفضل منتخبين في القارة في آخر ثلاث سنوات، السنغال منتخب كبير بمدرب جيد وشعب شقيق، ستكون مباراة جيدة تليق بسمعة كرة القدم الإفريقية وستكون صورة جيدة لها. الحظوظ متساوية». وعن مواجهة نيجيريا، قال: «كانت واحدة من أصعب المباريات التي خضناها أمام منتخب قوي وموهوب جداً تكتيكياً وبدنياً، لقد ركضنا كثيراً، كنا متمركزين جيداً في الملعب لقد عانينا كثيراً، لكننا نستحق هذه المباراة النهائية». وأضاف: «أنا سعيد جداً من أجل اللاعبين الذين كانوا في الموعد، أظهروا شخصية قوية وقاتلوا. كان هدفنا واضحاً: الوصول إلى النهائي، وسعيد من أجل الشعب المغربي الذي يستحق ذلك حقاً. إنه هدية رائعة لهم أن نكون في النهائي، لكن علينا أن نستعيد طاقتنا بسرعة لأننا بذلنا مجهودًا كبيرًا في هذه المباراة». من جهته، قال القائد أشرف حكيمي: نشكر المغاربة جميعاً الذين يشجعوننا في كل مباراة، كنا رجالاً اليوم والحمد لله أننا بلغنا مباراة نهائية لم يصل لها المغرب منذ فترة طويلة وأنا سعيد جداً، وأتمنى أن ننهي المهمة بنجاح. وأشاد حكيمي بحارس المرمى ياسين بونو، وقال: «تألقه في ركلات الترجيح ليس مفاجأة بالنسبة لنا، نعرف أن لدينا أفضل حارس مرمى في العالم في ركلات الترجيح وأظهر ذلك مع فريقه (السابق إشبيلية الإسباني) ومعنا في كأس العالم واليوم أيضاً، نحن فخورون به وسعداء له».