شيماء السويدي: المهرجان يتيح علاقة مباشرة بين المجتمع والمبدعيناستكملت هيئة الثقافة والفنون في دبي استكمال جميع التحضيرات لتنظيم النسخة الـ 14 من مهرجان سكة للفنون والتصميم، التي تقام تحت رعاية سمو الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم، رئيسة الهيئة، من 23 يناير/كانون الثاني الجاري حتى 1 فبراير/شباط المقبل، في حي الشندغة التاريخي، بمشاركة أكثر من 450 مبدعاً من الإمارات والمنطقة والعالم.وتسعى الهيئة من خلال المهرجان الذي يُقام تحت شعار «رؤى دبي: سرد هويتنا المستقبلية»، إلى توفير منصة مبتكرة تجمع طيفاً واسعاً من أشكال الفنون، وتحتفي بالمبدعين الرواد إلى جانب المواهب الناشئة من الإمارات ودول الخليج، مع تسليط الضوء على الرؤى الفنية الدولية عبر «البيوت الدولية»، بما يعكس التزام «دبي للثقافة» بتعزيز مكانة الإمارة مركزاً عالمياً للثقافة، وحاضنة للإبداع، وملتقىً للمواهب.ويقدم المهرجان الذي يندرج تحت مظلة «موسم دبي الفني»، برنامجاً ثرياً متعدد التخصصات يشمل الفنون البصرية، وفنون الأداء، والتصميم، والفن العام، والتكنولوجيا، والبرامج الإبداعية، ما يسهم في تعزيز الصناعات الثقافية والإبداعية، وإبراز ثراء المشهد الفني المحلي. ويعرض الحدث أكثر من 250 عملاً لفنانين إماراتيين وخليجيين ومقيمين بالدولة، ستوزع على 16 بيتاً يقدم كل منها تجارب متنوعة، وأعمالاً تركيبية مميزة ومنحوتات ومساحات تفاعلية مستلهمة من شعار المهرجان.من هذه البيوت «فن الأماكن العامة» و«الفن البصري» بإدارة القيمة موزة لوتاه، و«الفن والتكنولوجيا» بتنسيق إسراء أوزكان، و«الخزف» بإشراف كمال الزعبي، فيما تتولى أحلام البناي مسؤولية «بيت التصوير»، ويتشارك سعيد الكتبي ومجيدة العوضي إدارة «بيت التصميم». كذلك، يتضمن المهرجان «البيت الخليجي» بإشراف يارا أيوب، و«بيت الثقافة الحضرية» بإشراف أحمد مكاري، و«البيت المؤسسي» بإدارة العنود بوخماس وزينة أدهمي، و«بيت فنون الطهي» بقيادة نورة الفلاحي، إضافة إلى «البيت الدولي» الذي يتولى تنسيقه كوتارو واتانابي.ويشهد المهرجان تنظيم سلسلة من ورش العمل والجلسات النقاشية والحوارية التي تستضيف نخبة من المبدعين، وتهدف إلى مناقشة موضوعات محورية في القطاع، إلى جانب توفير فرص تعلم عملية وتفاعلية لكلٍ من البالغين والأطفال. ويشمل البرنامج إطلاق مجموعة من الجداريات والأعمال الفنية التركيبية الخارجية، بما ينسجم مع إستراتيجية «الفن في الأماكن العامة». وفي السياق ذاته، سيكون زوار الحدث على موعد مع مجموعة متنوعة من العروض الفنية والموسيقية، إلى جانب نوادي العشاء وسوق المأكولات، بهدف توفير مساحة مخصصة لرواد الأعمال الإبداعيين لعرض وبيع منتجاتهم المستلهمة من الثقافة والتصميم والتعبير الإبداعي. تأثير أشارت شيماء راشد السويدي، المدير التنفيذي لقطاع الفنون والتصميم والآداب في «دبي للثقافة»، إلى أن النجاحات التي حققها مهرجان سكة للفنون والتصميم على مدار دوراته المختلفة، تعكس أهمية مكانته وحجم تأثيره على الساحة الفنية المحلية والإقليمية، ما جعله منصة ملهمة لتحفيز أفراد المجتمع الإبداعي على المساهمة في دعم الصناعات الثقافية والإبداعية.وأكدت أن المهرجان يجسد جهود «دبي للثقافة» المتواصلة لدعم المشهد الثقافي والإبداعي في دبي، من خلال توفير بيئة تُحفز على الابتكار والإبداع. وقالت: «نجح المهرجان منذ انطلاقته في أن يصبح جزءاً أساسياً من منظومة الفنون التي تحتضنها دبي، بفضل قدرته على رفد الحركة الفنية بمواهب واعدة، وفتح آفاق جديدة أمام الفنانين، وتشجيعهم على التعبير عن أفكارهم ووجهات نظرهم، وتمكينهم من إنتاج أعمال فنية جديدة ومبتكرة، تُبرز ثراء القطاع الفني المحلي، وهو ما ينسجم مع أولوياتنا القطاعية الهادفة إلى تعزيز مكانة دبي مركزاً عالمياً للاقتصاد الإبداعي».وأضافت: «يتميز المهرجان باعتماده نموذجاً متكاملاً يرتكز على المجتمع، ويتجاوز مفهوم المعارض الفنية التقليدية، من خلال ما يوفره من مساحات للتجريب والحوار والتعاون بين مختلف التخصصات الفنية، إلى جانب مساهمته في تعزيز التفاعل المباشر بين الفنانين والممارسين الإبداعيين والجمهور».