من يروّج اليوم أن جيبوتي فازت في التحكيم الدولي، إما لا يعرف الحقيقة، أو يضلل الناس عن قصد.القصة بدأت عام 2006، عندما وقّعت جيبوتي عقد امتياز قانونياً مع موانئ دبي العالمية لتطوير وتشغيل ميناء دوراليه. موانئ دبي استثمرت، طورت، ورفعت كفاءة الميناء.لكن في عام 2018، قامت الحكومة بفسخ العقد من طرف واحد، وسيطرت على الميناء بالقوة. موانئ دبي لم تخرج بصمت، بل ذهبت إلى التحكيم الدولي في لندن.وهنا الحقيقة التي يتم إخفاؤها: محكمة التحكيم لم تحكم بفوز جيبوتي، بل أصدرت أحكاماً متكررة (في الأعوام 2018، 2019، 2020، 2021، 2022، 2023) تؤكد أن الفسخ غير قانوني، وأن حقوق موانئ دبي العالمية قائمة ولم تُلغَ.أما ما يُروّج له اليوم على أنه انتصار لجيبوتي، فهو قرار فني محدود رفض دعوى محدّدة ضد شركة حكومية، وليس ضد الدولة نفسها، ولم يلغِ أيّ حكم سابق، ولم ينهِ النزاع.القضية لم تُحسم، والأحكام الأساسية ما زالت قائمة، وأي حديث عن فوز كامل، أو عن مشغل جديد للميناء، ليس حقيقة، بل تضليل إعلامي.والحقيقة واحدة: جيبوتي لم تفز في التحكيم الدولي، والقضية ما زالت مفتوحة.