انتقل إلى رحمة الله تعالى الدكتور محمد القدسي، المحاضر والمستشار الإعلامي، بعد حياة عامرة بالإنجازات، منها 34 عاماً إلى جانب المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، رافقه فيها في كل المحافل.القدسي غطى إعلامياً معظم نشاطات المؤسس وجولاته، داخل الدولة وخارجها، ما مكنه من توثيق معظم الأحداث المهمة.وشُيّع جثمان القدسي الخميس بعد صلاة العصر، ثم ووري الثرى بمقبرة بني ياس بأبوظبي.السوري القدسي أحد الإعلاميين القلائل الذين شهدوا إعلان قيام الاتحاد ورفع علم الدولة في قصر الضيافة في دبي، حيث كان في اللقطة المعروفة يقف تحت سارية العلم، وكان أول مذيع تلفزيوني أعلن الحدث بالصوت في 2 ديسمبر في 1971، عبر المحطة الرسمية الوحيدة في الدولة آنذاك، تلفزيون أبوظبي.القدسي شاهد على العصر عايش قيام دولة الإمارات، ووثق معظم الأحداث المهمة في الدولة وجعل في جعبته معلومات وذكريات لا تنضب.القدسي شاهد على الأجواء التي أحاطت انسحاب بريطانيا من الخليج والدول العربية، والتي تبعها لقاء المغفور لهما الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان والشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم طيب الله ثراهما، في 18 يناير 1968 للبحث في تشكيل الاتحاد، وخرج الاثنان بـ«إعلان دبي» وقيام الاتحاد بين الإمارتين؛ رئيسه الشيخ زايد ونائبه الشيخ راشد، رحمهما الله.رافق القدسي الشيخ زايد في أطول زيارة قام بها المغفور له، لكافة إمارات الدولة، استمرت 37 يوماً، للإشراف على المشروعات التنموية التي كانت تقام في كل القطاعات وذلك في 1973، للتعرف عن قرب إلى أوضاع المواطنين والاستماع إلى مشكلاتهم.