قضت محكمة العين للدعاوى المدنية والتجارية والإدارية بفسخ عقد بيع سيارة، لوجود عيوب خفية لم يوضحها البائع للمشتري، مشيرة إلى أن تقرير الخبرة الفنية أثبت أن معظم العيوب المثبتة تُعدّ خفية ولا تظهر بالمشاهدة العادية، ولا يكتشفها الشخص غير المختص. وفي التفاصيل، أقام رجل دعوى قضائية ضد آخر، طالب فيها بفسخ عقد بيع مركبة، وإعادة المتعاقدين إلى الحالة التي كانا عليها قبل التعاقد، وإلزام البائع بردّ ثمنها، وقدره 54 ألف درهم، وردّ قيمة تأمين المركبة، ورسوم تجديد الملكية، وتكاليف الإصلاح، مع النص في المنطوق على عدم إلزامه برد المركبة إلا بعد سداد المدعى عليه المبالغ المحكوم بها، مع إلزامه بالرسوم والمصروفات، مشيراً إلى شرائه السيارة من المدعى عليه، وبعد استلامها تبيّن له وجود تلاعب في عداد قراءة المسافة، وظهور عيوب فنية جسيمة لم يكن يعلم بها وقت التعاقد. وقدم المدعى عليه مذكرة جوابية، طلب في ختامها رفض الدعوى، استناداً إلى أن المدعي عاين السيارة معاينة نافية للجهالة قبل إبرام العقد، وقَبِل بها بالحالة التي عليها بعد فحصها في مركز متخصص، ثم أبرم عقد البيع والشراء الصحيح. وأظهر تقرير الخبير الفني المنتدب من المحكمة، أنه ثبت من المعاينة والفحص أن المركبة تعاني أعطالاً فنية وتشغيلية متعددة ومؤثرة تمس أنظمة أساسية. وبالنظر إلى طبيعة الأعطال، ومحدودية استخدام المشتري بعد الشراء، خلص التقرير إلى أن المرجح فنياً أن تكون نشأت بعد البيع، مضيفاً أن أغلب العيوب المثبتة تُعد خفية فنياً، ولا تظهر بالمشاهدة العادية، ولا يكتشفها الشخص غير المختص، ولم يثبت فنياً أن البائع بيّن هذه العيوب الجوهرية للمشتري وقت البيع، كما لا يمكن افتراض رضا المشتري بها لمجرد توقيعه على عقد البيع، لكونها عيوباً خفية، تؤثر في سلامة المركبة واعتماديتها، وتتطلب إصلاحات مكلفة. من جانبها، أوضحت المحكمة في حيثيات حكمها، أن ما خلص إليه تقرير الخبير يكفي بذاته لإثبات قيام العيب الخفي المؤثر، ويكون طلب فسخ عقد البيع قائماً على سند صحيح من الواقع والقانون، ويتعين معه إعادة المتعاقدين إلى الحالة التي كانا عليها قبل التعاقد، وذلك برد السيارة المعيبة إلى بائعها، واسترداد المشتري المبلغ المدفوع من ثمنها. وعن طلب التعويض، أشارت المحكمة إلى ثبوت تعرّض المدعي لضرر مادي ومعنوي، يتمثل في المصروفات المدفوعة لتسجيل المركبة، والملاحقة القضائية لرد المبالغ المسددة، وقد توافرت علاقة السببية بين الخطأ والضرر، فيكون المدعى عليه ملزماً قانوناً بتعويضه. وحكمت بفسخ عقد البيع الحاصل بين الطرفين، وبرد السيارة إلى المدعى عليه، مع إلزام المدعى عليه برد ما تقاضاه من ثمنها البالغ 54 ألف درهم، إضافة إلى مبلغ 2000 درهم تعويضاً عن الأضرار المادية والأدبية التي لحقت بالمرعي، وألزمت المدعى عليه بـ85% من الرسوم والمصروفات، وتحميل المدعي الباقي، ورفض ما عدا ذلك. تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news Share فيسبوك تويتر لينكدين Pin Interest Whats App