تبرز المئذنة التاريخية لمسجد الخليفة عمر بن الخطاب في دومة الجندل بمنطقة الجوف بوصفها أول مئذنة شُيّدت في العصر الإسلامي، ويتميز بناؤها الهندسي بتصميم فريد؛ إذ تأتي مربعة الشكل يبلغ طول ضلعها عند القاعدة ثلاثة أمتار، وتضيق تدريجيًا كلما ارتفعت حتى تنتهي بقمة شبه هرمية. ويحمل مسجد الخليفة عمر بن الخطاب في دومة الجندل إرثًا معماريًا يعكس بدايات عمارة المساجد في الإسلام؛ ليكون واحدًا من أبرز المساجد التاريخية التي تمثل تخطيط المساجد الأولى المشابهة لمسجد الرسول -صلى الله عليه وسلم- في المدينة المنورة، وبهيئته المستطيلة، محافظًا على السمات التقليدية لعمارة المساجد.ويقف المسجد بمئذنته الملاصقة له معلمًا بارزًا في منطقة الجوف؛ لما يتمتع به من قيمة تاريخية وفنون بناء طينية ما زال الكثير من أجزائها تحتفظ بمكوناتها الأصلية، ومنها المنبر الذي يساعد على نقل صوت الإمام إلى الصفوف الخلفية، إضافة إلى الأعمدة التي تتوسط البناء وتمنح الكتلة العمرانية تماسكها.