كتب: محمد الأحمدى السبت، 17 يناير 2026 09:42 ص وجّه المطران عطا الله حنا رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس في القدس، رسالة واضحة إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وكافة قادة وزعماء العالم، مؤكدًا أن الحفاظ على الوجود المسيحي في فلسطين والشرق الأوسط لا يتحقق بالشعارات، بل بإنهاء الاحتلال وتحقيق العدالة والحرية والكرامة لكل إنسان. مسؤولية دولية لحماية الوجود المسيحي وأكد المطران عطا الله حنا، خلال حوار له لـ«اليوم السابع»، أن الدفاع عن الحضور المسيحي واستمراريته في فلسطين والمشرق مسؤولية تقع على عاتق المجتمع الدولي بأسره، وليس شأنًا محليًا أو طائفيًا، مشددًا على أن صمت العالم تجاه معاناة الفلسطينيين يهدد مستقبل الوجود التاريخي للمسيحيين في هذه الأرض. حل القضية الفلسطينية شرط البقاء وأوضح رئيس أساقفة سبسطية أن بقاء المسيحيين في أوطانهم مرتبط بشكل مباشر بحل عادل للقضية الفلسطينية، قائلاً إن الحديث عن حماية المسيحيين لا يمكن فصله عن إنهاء الاحتلال، وتحقيق العدالة، وضمان الحرية والكرامة الإنسانية لكل أبناء الشعب الفلسطيني. وأشار إلى أن أي رؤية حقيقية لمشرق يحفظ تنوعه الديني والإنساني يجب أن تقوم على أسس الدولة المدنية التي تحترم الإنسان وحقوقه بغض النظر عن انتمائه الديني. رفض التمييز والانتهاكات الدينية وشدد المطران عطا الله حنا على أنه لا يتحدث فقط باسم المسيحيين، بل باسم كل المواطنين، مؤكدًا رفضه القاطع لأي انتهاك لحرية أو كرامة أو حياة أي إنسان بسبب انتمائه الديني، ومعتبرًا ذلك انتهاكًا للقيم الإنسانية والأخلاقية قبل أن يكون قضية دينية. لا للعنصرية وخطاب الفتن وأعرب عن رفضه التام للعنصرية والكراهية وثقافة التقسيم والفتن التي يسعى البعض لزرعها في المنطقة، مؤكدًا أن الشرق الأوسط كان تاريخيًا نموذجًا للتعايش والوحدة، ولا يجوز القبول بأي خطاب يحرض على الكراهية أو الفتنة بين أبناء الشعوب. الشعارات لا تحمي المسيحيين وانتقد المطران عطا الله حنا ما وصفه بتكرار الشعارات السياسية حول حماية المسيحيين، مؤكدًا أن هذه القضية لا تحتاج إلى خطابات إعلامية، بل إلى قرارات جادة ومبادرات عملية تضمن تحقيق السلام الحقيقي والعدالة الحقيقية في فلسطين. وقال إن الحفاظ على الوجود المسيحي في هذا الشرق يتطلب أفعالًا ملموسة، وليس مجرد تصريحات، سواء من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أو من غيره من قادة العالم. السلام العادل طريق الحرية للجميع واختتم المطران تصريحاته بالتأكيد على أن تحقيق السلام العادل في فلسطين هو الضمان الحقيقي لحرية جميع الفلسطينيين، مسيحيين ومسلمين، مشددًا على أن العدالة وحدها قادرة على حماية الإنسان وصون كرامته وضمان استقرار المنطقة.