رصد علماء فلك من كلية ميدنابور سيتي في الهند، لحظة استيقاظ ثقب أسود هائل يدعى J1007+3540 بعد نحو 100 مليون عام من الصمت، محدثاً انفجارات كبيرة أشبه بثوران بركان، وقاذفاً أعمدة من البلازما الساخنة لمسافة تقارب مليون سنة ضوئية، أي عشرة أضعاف حجم مجرة درب التبانة.ووصفت د. شوبها كوماري، من الكلية والباحثة الرئيسية في الدراسة، ما جرى، قائلة «الأمر يشبه مشاهدة بركان كوني ينفجر مرة أخرى بعد عصور من الخمود. والصور الراديوية ليست مثيرة للإعجاب فحسب، بل تكشف أيضاً عن مدى العنف الخفي الناجم عن «الصراع الفوضوي» في قلب المجرة».وأوضحت: «يعيش الثقب الأسود، الذي يطلق عليه اسم J1007+3540، داخل عنقود مجري ضخم مملوء بالغاز الساخن للغاية. وهذا يخلق معركة مستمرة بين القوة الانفجارية للثقب الأسود، والضغط الساحق للمجرة المحيطة».وتابعت: «الثقوب السوداء فائقة الكتلة هي النوى فائقة الكثافة للنجوم الميتة التي انهارت في انفجارات المستعرات العظمى، بكتل تصل إلى 10 ملايين مرة أكبر من كتلة الشمس، وأن جاذبيتها قوية جداً لدرجة أنه حتى الضوء لا يمكنه الهروب إلى ما بعد نقطة اللاعودة المعروفة باسم أفق الحدث».وأضافت: «عادة، تكون الثقوب السوداء الهائلة الموجودة في مركز معظم المجرات مستقرة نسبياً، حيث تدور المادة المحيطة بها على مسافة آمنة. ومع ذلك، يمكن لهذه الأجسام، في بعض الأحيان، أن تتغذى على سحب الغاز المحيطة التي تملأ قلب المجرة، وتصبح نشطة. وعندما تدور المادة إلى الداخل باتجاه أفق الحدث، مثل الماء الذي يدور حول البالوعة، فإنها تبدأ بالتحرك بسرعة لا تصدق، ويؤدي الاحتكاك إلى تسخينها إلى درجات حرارة هائلة. وفي نهاية المطاف، تصبح هذه القوى قوية جداً، لدرجة أن الثقب الأسود يبدأ بإطلاق نفث من البلازما شديدة السخونة إلى الفضاء، ما ينتج عنه انفجار من الإشعاع الكهرومغناطيسي»، وهو ما حدث هنا.